الاثنين، 3 يونيو 2013

نحو تفهم اوضح للاناث


الأنثى والذكر

نحو تفهم أوضح للإناث

 

كفل الإسلام للمرأة مساواة تامة مع الرجل من حيث الجنس والحقوق الإنسانية : ولم يقرر التفاضل إلا في بعض الملابسات المتعلقة بالإستعداد أو الدرجة أو التبعة, مما لا يؤثر على حقيقة الوضع الإنساني للجنسين, فحيثما تساوي الإستعداد والدرجة والتبعة تساويا,ً وحيثما اختلف شيء من ذلك كان التفاوت بحسبه: العدالة الإجتماعية في الإسلام , الطبعة السابعة ص 55 (سيد قطب) وإنه مهما كانت الفروق كبيرة بين الجنسين فإن للمرأة والرجل عملاً مشتركا ينهضان به وإنهما قد أعدا لهذا العمل بصورة يكمل فيها أحدهما الآخر- هافلوك ايلس-  من هنا وحين بحثنا في العلاقة بين الجنسين نرى أولا وقبل كل شيء أنها علاقة إنسانية لا مكان فيها لأن ينسب أي منا الأفضلية لجنس والدونية لجنس آخر, إن القضية هنا هي قضية الإنسان وليس قضية ما هو دون ذلك, إن الإنسان نزًاع  دوما إلى التقييم, فهو لا يقبل الفروق بين الأشياء ولا حتى بين الجنسين( الأنثى والذكر) على أنها مجرد حقائق, لكن يميل إلى نسبة قيم لهذه الفروق, إنه ينسب الأفضلية لأشياء أو مواضع وغيرها والدونية لآخر, وكي لا نقع في الحيف علينا التذكر دوما أن الإنسان في جنسه لا يجب أن يشمل نسب الأفضلية أو الدونية لأي من جنسيه, خاصة وأننا نعي أن للجنسين نفس البناء النفسي, وبتعبير آخر تتساوى الأنثى والذكر في امتلاك كل الصفات التي تكون الشخصية البشرية وأما وصف بعض هذه الصفات بأنها خاصة بالإناث ووصف البقية بأنها خاصة بالذكور فهو وصف اعتباطي من ضروب نسب الأفضلية لـجنس والدونية لآخر, إن الذكر الذي يظهر الجبن في موقف من المواقف لا يتصرف تصرف الأنثى بجبنه وإنما يتصرف تصرف ذكر جبان, كذلك الأنثى التي تظهر الشجاعة في موقف من المواقف لا تتصرف تصرف الذكور إنما تصرف أنثى شجاعة, إننا ندرك أيضا أن طريقة عيش كل من الجنسين تختلف عن طريقة عيش الجنس الآخر بل إن طريقة عيش جماعات من نفس الجنس تختلف عن طريق عيش جماعات أخرى من الجنس نفسه لذا فكل صفة من الصفات تتلون بلون يختلف عند جنس عنها عند الجنس الآخر.

 

 

عموما:

-   إن الأنثى لا تعيش ( خارج) الأشياء بل إنها تعيش داخل الأشياء والأمور محتكة بها ,ليس حين تتصل هذه الأشياء بها: ليس ذلك فقط, لكنها تتحد مباشرة,و بصورة وثيقة وأساسية بكل ما يحيط بها من أشخاص أو حيوانات أو طبيعة . إن هذه الوحدانية كون الأنثى (في) الشيء وليس (مع) الشيء فقط تمكن الإناث من معرفة الأشياء وفهمها سواء ا كانت جامدة أم كانت متحركة وذلك عن طريق ما نسميه بالحدس intuition أي ليس بالفعل والمحاكمة ولكن عن طريق المشاركة في الوجود , ومن هنا كانت الأنثى (تتأكد) في غاية البساطة من أمور يتردد أذكى الذكور بخصوصها وتصيب في الأمور بطريقة بسيطة ومتواضعة حيث وحينما يخطيء رجال يفوقونها علما وذكاء ومقدرة.

-   إن الذكر يلتقط الأفكار المجردة ويحول الأفكار فيما بعد ويبدع منها ما يصل إلى أنفسنا فتقبله وتتفهمه, أما الأنثى فتستخلص جوهر الحقيقة من الوجود ثم تضعها في متناول الحواس . إن الحقيقة (تنكشف) لها في حين أن الرجل يستكشفها لذا عبقرية الأنثى ملك شائع بين كل النساء على الإطلاق, أما عبقرية الذكر فهي ملك حفنة صغيرة من الذكور الموهوبين, إن الذكر أذكى في التجريد والتعميم من الأنثى في حين أنها أذكى منه في المعرفة المباشرة, وحيث أن المعقولية intellectuality في كونها تجريد وتقييم فإنها صعبة التوفيق مع الوجود الأنثوي وأقول معقولية ولم أقل عقل أو ذكاء لأن علم النفس أثبت أن شيئا من التخصص في ذكاء كل جنس موجود: الرجل في التجريد والتعميم والمرأة في المعرفة المباشرة كما أسلفت.

-   إن الأنثى بوصفها إنسانا والذكر بوصفه إنسانا يملكان جميع صفات الإنسان وإن كل صفة أصيلة من صفات الأنثى يجب أن تشتق من شكل و صلب الوجود الأنثوي وكل صفة أصيلة من صفات الذكر يجب أن تشتق من شكل الوجود الذكري و صلبه أيضا :

أ‌-  المنطق: منطق الأنثى مبني على القوانين الداخلية للأشياء كما هي, لا كما يفكر بها, إنه ليس منطقا مجردا وتكتيكيا ممكن التطبيق بصورة عامة لكنه منطق يختلف باختلاف طبيعة الأشياء المتبدلة التي ينطبق عليها أو باختلاف طبيعة الأشياء والأوضاع التي ينجم عنها في الحالة الخاصة, أما منطق الذكور فمؤلف من مجموعة من القواعد لتنظيم الأفكار على شكل يقود بالضرورة إلى النتائج , بغض النظر عن موضع الأفكار أو النتائج.

ب‌-    الأخلاق: أخلاق الأنثى هي قواعد تتصل بالطبيعة, تلك القواعد غير مكتوبة وتنبع من صميم حقائق الطبيعة هذه القواعد هي حبيبة إلى كل امرأة بل كل امرأة تلتزم إلتزاما لا هوادة فيه ولا رياء. أخلاق الذكور هي القواعد الأخلاقية الإصطناعية أو المصطنعة المحددة التي تعارف عليها الذكور ويزعم بعضهم على الأقل أن الأنثى لا تملك حسا لها.

ت‌-    الشعور بالواجب: الواجب عند الأنثى هو نوع من النداء يفرضه العمل عليها تخضع له هي بملء إرادتها. إن النداء لا يمكن أن يٌرد عند الانثى وذلك على اعتبار بزوغِه من أعماق وجودها الذي وحدها مع الأشياء, إنها في العمل لا تحتاج لموازنة شيء بآخر واتخاذ قرار يفضل احدا هما على الآخر بعد تأمل و نظر ووضع خطة . إنها تنصرف وفق اللحظة ووحيها, ذلك الوحي المطمئن لمعرفة المرأة بجوهر الأشياء ومتطلبات المناسبة التي تتحد وإياها في وحدة شاملة.

أما الواجب عند الذ كور فهو قاعدة مفروضة فرضا من الخارج: فرضا اعتباريا , وبحسب هذه القاعدة يتحتم عليهم أن ينهضوا بعمل ما بقطع النظر عما إذا كان هذا العمل حبيبا للنفس أو بغيضا لها, بل إن الصفة الملازمة للواجب عندهم هي ألا يكون حبيبا للنفس بل مناقضا.

ث‌-    اعتبار النفس الذات والشرف: اعتبار الذات عند المرأة هو جزء من وجودها , غير قابل للإنفصال عن هذا الوجود وغير قابل للإنعدام . إنه وظيفة شخصيتها الموزونة ففي المواقف التي يضيع فيها الرجل شرفه تبقى المرأة محتفظة باعتبارها لذاتها.   بينما الشرف عند الذكور هو قيمة اصطناعية خلقها المجتمع ويختلف فحواها باختلاف المجتمعات , والتزامات الشرف في جماعة معينة مفروضة على الذين ينتمون إلى هذه الجماعة فقط. إن الشرف يضربه القيام ببعض الأعمال بعينها ويرده القيام ببعض الأعمال الأخرى.

ج‌- الإنفعال والفعالية: انفعال المرأة يدفعها إلى الفعل والفعالية ويدفع الرجل إلى مثل هذا, أي أن انفعال المرأة فعًال. فعالية الرجل تسبب انفعاله وتدفع المرأة في كثير من الأحيان إلى الفعل والإنفعالية أي أن فعالية الرجل منفعلة.

ح‌- العطف والرحمة: المرأة تتحد ومتطلبات المناسبة في وحدة شاملة, هذه الوحدة بالذات هي مصدر عطف المرأة ورحمتها , تلك الرحمة التي لا تعني الشعور (مع) أو بآلام شخص فقط. وإنما التعامل مع الآخر مشاركة إياه هذه الآلام عن طريق وحدتها مع هذا الآخر, وسبب ذلك أن المرأة لا تعيش (مع) الآخرين فقط رجالا كانوا أو نساء أو حيوانا أو جمادا,

           لكنها تتحد وإياهم وتقاسمهم عيشهم وأحوالهم , إن المرأة  لا           تستطيع العيش وحدها , إنها يجب أن تكون لشخص ما أو لشيء , بدون ذلك تذبل وتذوي وتشعر بالفراغ, وإن كانت المشاكل الإصطناعية كالمهنة أو النشاطات تستطيع أن تٌخلِص المرأة مؤقتا من شعورها بالفراغ فإنها وبالتأكيد بحاجة إلى أن تكون دوما و دائما و أبدا مُلكا لرجل. فالرجل مكمل لحياة المرأة .

خ‌- التنازع بين عقل الأنثى وأنوثتها:أنه تنازع أصيل في وجود المرأة, إنه من طبيعة وجود المرأة وهذا هو الأعمق, إضافة إلى أن التنازع الأقل عمقا ينسب إضافة إلى أنه من  طبيعتها ينسب أيضا إلى الظروف الاجتماعية . إن هذا التنازع هو ولاء مزدوج: ولاء لعقلها وولاء لأنوثتها حيث أن حياتها تدور حول محورين : عقلها وأنوثتها في حين أن حياة الرجل تدور حول عقله.

إذا كانت بعض النساء قادرات بالفعل على مواجهة هذا النزاع الولاء لعقلها والولاء لأنوثتها: مثلا إثبات قدرة المرأة على أن تكون زوجة صالحة ومُدرسة ماهرة : أُما مثالية وطبيبة ناجحة فإنهن على الأقل لمدينات بشيء كبير من هذا النجاح إلى أزواج ساعدوهن في ذلك كثيرا بقبولهم أن يكونون أزواجا لأمثالهن ثم إن نجاح هؤلاء النسوة ونجاح زواجهن استثناء ومبرر ذلك يرجع إلى ولائها المزدوج.

إننا في الحياة اليومية لا نُقابل الناس كمجرد أفراد ولكن كأفراد يقومون بعمل أو لهم وظيفة. ففي غرفة المعاينة لا يتقابل السيد فلان مع السيد علان ولكن السيد علان المريض يقابل السيد فلان الطبيب هذه الإتصالات غير شخصية ووظيفية لكن في بعض الأحيان يصعب كثيرا بل ويستحيل نسيان الصفة الشخصية واعتبار الصفة الوظيفية فقط , فينتج عن ذلك مشاكل كثيرة لذا فان الزعم بنسيان جنس الشخص الذي يعمل معه ليس بصحيح كل الصحة , لكن هذا لا يتعارض مع إمكانتنا و مقدرتنا على التفريق بين جنسه وعمله.وهكذا فسكرتيرتي قد تكون ألطف النساء  كإمرأة وأسوأهن كسكرتيرة, والمرأة قد تكون أحب النساء إلى القلب كإمرأة وأبغضهن كزوجة, مرة أخرى إن حياة الرجل تدور حول عقله بغض النظر أن الرجل العادي يرتبك عادة في حضرة المرأة الذكية أكثر من ارتباكه في حضرة الرجل الذكي.

د‌-  إن الرجل حين يتحدث في موضوع ما إنما يقدم معلومات إضافية قد نحصل عليها من مصادر أخرى كالكتاب أو المجلة وغيرها في حين ان المرأة تقدم وجهة نظر أصلية و أصيله لا تزيد فقط في المعلومات ولكنها تغني الشخصية, إن المرأة تستطيع أن تنفذ بالرجل إلى عالم لا يستطيع أن ينفذ إليه وحده.

ذ‌-  إن التفريق بين أنوثتها وشخصيتها العامة هو مظهر نواجهه عادة, إذ كثيرا ما تعيش أنوثة طاغية في ذات امرأة بسيطة متواضعة وكثيرا من النساء ذوات الشخصية الفذة تنقصهن الأنوثة المناسبة .

ر‌- إن الزوجة لمستعدة لعمل أي شيء يرضي زوجها بعد خصام ندمت عليه أو شعرت إنها أخطأت في إثارته , أو رغبت منها بالسلام ماعدا اعترافها بهذا الخطأ, ذلك لأنها بإعترافها بهذا الخطأ تشعر أنها تتنكر لأنوثتها : بإعترافها بأن هذه الأنوثة قد قادتها إلى الخطأ , إن المرأة إنسان ولكنها امرأة أنثى أًنثى أولا.

ز-   إن الصداقة بين الأنثى والذكر لا تعتقد الأنثى بقيامها على الإطلاق, ويعتقد بها بعض الذكور الغير سعداء إن الصداقة بين الأنثى والذكر: إما أنها علاقة مُنعت من أن تصبح حبا أو هي العلاقة التي تبقَت بعد أن مات الحب وهي في الحالين التعاسة والشقاء بعينه.إن الذكور عموما يجهلون نفسية الإناث ,و حظهم فى النجاح فى التعامل معهن يعتمد و بدرجة كبيرة على اكتسابهم طرق تعاملهم و منذ نعومة أظفارهم معهن دون فهم لنفسيتهن.

على الذكر الإختيار بين حب النساء أو معرفتهن لا يوجد هناك ما بين بين.

 

س‌- العظمة: إن عظمة النساء لنوع خاص من العظمة إنها نسائية قحة أصيلة, إن عظمة الرجال لهي النوع الآخر من العظمة المنطلق مع عظمة المرأة وتقول عن ذلك الأستاذة مارجوري نيكلسون من جامعة كولومبيا أن السبب الرئيسي لعدم إنتاج النساء إنتاجا يعادل في قيمته عظمة إنتاج الرجال هو أن النساء ليس لهن زوجات , إن هذا هو الإثبات في أن المرأة مكملة لحياة الرجل ولا يوجد بينهما أي فروق اي  في أنهما إنسان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق