الاثنين، 3 يونيو 2013

المهنة التي تلائمني


المهنة التي تلائمني

 

إن التعرف الواعي على كل فرد وقدراته ومواهبه وميوله وإمكانياته وبفهم عميق,و معرفه أن لكل عمل مطالبه وحاجاته, وشروط النجاح فيه كل ذلك ضمن واقع المجتمع وخططه وحاجاته وخصائصه و عاداته وتقاليده هو الأساس في الأصل قبل توجيه الشخص الأنسب للعمل الأنسب له, إن توجيه الإنسان الأنسب للعمل الأنسب له هو مهمة إختصاصيين يساعدون الفرد على الإتجاه نحو المهنة الأنسب له, وتساعد المهن المختلفة على الحصول على الأشخاص الأنسب لها, إن هؤلاء الإختصاصيون يجب أن يحظوا على إعداد علمي مناسب وسبق تحضيرهم خطة معدة مدروسة لإختصاصهم ألا وهوإختصاص التوجيه المهني.

إن التوجيه المهني يبدأ في سن المراهقة حينها لا بد من توجيه المراهقين نحو مهنة أو دراسة نهايتها حرفة أو مهنة ما خاصة في سن 15 , أو بعد ذلك في السنتين المدرسيتين الأخيرتين في توجيه المراهق نحو نوع الدراسة الجامعية الأنسب له التي تؤدي إلى حرفة أو مهنة ما أنسب له أيضا.

إن التعاون بين الموجة المهني والمعلم والمدرسة من جهة وبين الأهل من جهة ثانية, ثم بينهم وبين الجهات صاحبة العمل من جهة ثالثة يجب أن يكون كافيا, وإن أقسام و أشكال المجال الرحب أمام الموجة المهني في صلب عمل وما يتصل به من برامج ومناهج وطرائق تعلم وأوجه نشاط في المدارس إضافة إلى أقسام ا لمجال نفسه- مجال العمل - المختلفة: المؤسسات المهنية كالمصنع والمتجر والمزرعة و ... هو ضمان لنجاح التوجيه المهني والتأكد من صحة التوجيه ومتابعة التوجيه أو تعديله إذا دعت الضرورة , إنه لشيء ضروري لضمان نجاح التوجيه المهني تعاون التلميذ وأهله والطبيب والمدرسة والجهات صاحبة العمل والموجه المهني هؤلاء جميعا يتعاونون في جمع المعلومات الدقيقة عن خبرة التلميذ السابقة ومعلوماته وصحته وبنيته وقدراته وقابلياته وسجاياه وطبعه وصفاته الشخصية.

إن ميول التلميذ ليست دقيقة التحديد ولا مطلقة الثبات عموما ولا سيما بالنسبة للأشخاص العاديين المتوسطين لذلك بعد دراسة دقيقة شاملة لميول التلميذ الأصيلة والتفريق بينها وبين ما هو ليس عميق الجذور نستطيع الإعتماد على الميول, ويجب الذكر أن للميول صلة بالقدرات والقابليات والمعلومات فمن الطبيعي أن يميل إنسان إلى عمل ما يستطيعه وينجح فيه وممكن القول إن المقدرات والقابليات هي أهم أساس مفرد للتوجه, نحن نفترض بوجود مقاييس واختبارات تحدد القدرات والقابليات بمقدار كاف من الصحة, إن القدرات والقابليات قيِمة جدا للتوجيه المهني. إن المعارف أساس آخر من أسس التوجيه فهي مظهر المقدرات والدليل عليها وتظهر المدى الذي يستطيع الفرد الوصول إليه مستقبلا .

إن من واجب الموجه المهني إقناع الأهل أيضا بالشرح بما يعتقده أنسب للتلميذ في حال نقص معلومات الأهل التي أدت إلى أسس بعيدة عن صحة الحكم وحسن التقدير, بالنسبة لبعض المهن إن تبصير الأهل بخصائص المهن من واجبات الموجه المهني, كذلك تبصيرهم بالمسائل الإقتصادية وسوق العمل والأجور من واجباته أيضا, وأخذ تقدم الإقتصاد لمجتمعه أيضا بأهميته, ولذلك من واجبه أن يعمل أيضا لمصلحة الجهات صاحبة العمل ومصلحة المهنة ذاتها وبالتالي مصلحة المجتمع وذلك بمعرفته عما تتطلبه كل منها, وامتلاك من يعمل فيها من قدرات وكفاءات.

إن غالبية الأفراد متوسطون في قدراتهم وبهذا يمكن توجيههم بشيء من السعة والحرية كما أن غالبية المهن ليست محدودة المطالب بشكل ضيق وذلك إضافة إلى الجداول التي وضعت المهن المناسبة للقدرات والقابليات المختلفة التي عُين العلماء بعد دراسة المهن المختلفة القدرات والقابليات اللازمة للنجاح في كل منها كل ذلك سهَل مهمة التوجيه المهني إلى حد كبير, لا يختلف إثنان إنه يجب توفير الشخص المناسب للعمل المناسب له: إن في ذلك خير الفرد وخير المجتمع ومصلحة من يعمل ومصلحة جهات العمل ومصلحة نفس العمل في وقت واحد مصلحة الكل نجاح الكل والتقدم. إن ذلك التوفير يقوم على تبصير للفرد بذاته وقدراته وإمكاناته وميوله وبالتالي بالمهنة المناسبة له وهو بذلك توجيه وإرشاد وليس بفرض  وإجبار هذه هي المهمة الأساسية للتوجيه المهني, إن كل منَا يعلم أن لكل مهنة مطالب وشروطا خاصة لا بد لمن يمتهنها من التحلي بها وكلنا يعلم أن للمهن المختلفة شروطا مشتركة متشابكة إننا نعلم أن معظم الناس يملكون مقدارا متوسطا من القدرات المختلفة يسمح بتوجيههم وتكييف قدراتهم بحيث يقومون بهذا العمل أو ذاك إلا أن هذا التكييف قد يكون مستحيلا وخطيرا مما يجعل الموجه المهني غاية في الحذر بهذا الصدد ويجب أن أذكر أن بعض المهن تحتاج إلى قدرات خاصة جدا لا بد من توفرها قبل أن يسمح بتوجيه إنسان إلى امتهانها .إن عدم الإجبار تعدد أنواع المهن واقتناع الفرد  بحاجة المجتمع مثلا و امتلاك قدرات خاصة لعمل ما يجب توفرها وهكذا لهو مثال على الإختيار الحسن للمهنة الملائمة.

إن الإستطاعة والإتقان والمحبة هي شروط السعادة في العمل لذلك عملية توجيه الفرد نحو العمل الأنسب لا يجب مطلقا ًأن تتعارض مع انتقاء الشخص الأنسب للعمل , عملية التوجيه يقوم بها من عليه الواجب, والإنتقاء تقوم بها الجهة صاحبة العمل, لذلك مصلحة الجميع والمجتمع توفير العمل الأنسب للشخص الأنسب وهكذا لا وجود للتناقض لأن الشخص الأنسب هو الشخص الأنجح في عمله والأسعد, كذلك الإنتاج يكون الأنجح والأصلح والجهة التي تنتقي تكون الأوفق والمتقدمة أكثر, بمعنى التقدم الأكثر يأتي من عمل أفضل , من توفير إنسان أنسب لهذا العمل ومن توفير عمل أنسب لهذا الإنسان حسب كل ما ذكرت.

و الآن لا يجب أن يفوتني بأنني كتلميذ على وشك الإنتقال إلى مرحله أعلى وهذه المرحلة قد تكون مكلفة لمن سيقوم بالإنفاق عليَ و في نفس الوقت هناك إخوة لي بحاجة لمتابعه تعليمهم,بعيد وقت قريب فإنه من الواجب عليً أن آخذ ذلك بالحسبان و بعين الإعتبار: يجب أن أتحلى بدرجة من الإيثار كي يتعلم إخوتي أ يضا,فالتحلي بأي أنانيه قد تحرم أٌخوتي من أخذ نصيبهم من التعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق