الاثنين، 3 يونيو 2013

الذكاء


الذكاء

 

عند بحثنا في الشخصية الإنسانية وتناولنا لمقدر ا تها  وكفاءتها, وبالمقدرة وبالكفاءة نقصد ونسمي كل تلك صفات الشخصية التي هي شرط لممارسة وإنجاز بعض الأعمال والنشاطات .

لا بد هنا أن نتطرق لمقدراتنا الذهنية العقلية وهي المقدرات النفسية في أضيق معانيها مثل الحفظ , الذاكرة, الانتباه. واحدة فقط من مجموعة المقدرات النفسية هي الذكاء وبما أن الذكاء موضوع هام و شيق فلنقرأ عنه:

الذكاء بدون أدنى شك هو أهم مقدرة ذهنية عقلية عندنا , تظهر في كل نشاطاتنا خاصة تلك التي نكتسب فيها معرفة جديدة أو مهارة ما, الكثيرون منا تختلط عليهم فكرة الذكاء مع فكرة المعرفة والثقافة وبالنسبة لهؤلاء الكثيرين منا يعتقدون ان  الرجل الذكي هو ذاك الذي يعرف الكثير أو الذي أنهى مدرسة معينة لكن في الحقيقة الذكاء يختلف تماما.

 

إن المقدرة على التدبر والتدبير في حالات جديدة, إن المقدرة على التدبر النفسي أمام قضايا ومشاكل جديدة وغير معروفة,ان المقدرة على استخدام طاقتنا الذاتيه و تسخير ما حولنا لحل و تدبر أشكال معينة, إن الحساسية للمشاكل هو الذكاء, إن الذكاء يتوافق مع المقصود من كلمة صافي من كلمة نير, إن الذكاء ليس هو نفسه المعرفة وعلى المعرفة مباشرة لا يعتمد, في الحقيقة إن الإنسان ذو الذكاء الأكثر أسرع في اكتساب المعرفة لكن الذكاء ليس وحده المؤثر على سرعة وسهولة اكتساب المعرفة, إن الإنسان الأمي والأمية تضمحل شيئا فشيئاوحمدا لله ممكن أن يكون إنسان فائق الذكاء, أيضا على العكس شخص يدرس كثيرا ًوصاحب ثقافة عالية ممكن أن يكون شخص ذو ذكاء متواضع, إلى أي كم من المعرفة على أساس الذكاء ممكن أن يصل الإنسان؟ جواب هذا : أساسيا هذا الكم يعتمد على الفرص التي عاشها الإنسان بمعنى كم كان أمامه من الإمكانيات ليدرس ويتعلم........ هذا الكم يعتمد أيضا على نشاطه الذاتي في ذلك الإتجاه.

الخصائص العامة للذكاء: كمقدرة ذهنية عقلية فان للذكاء خصائصه الذاتية العلمية, قبل كل شيء علينا التفريق بين شدة الذكاء وسرعته, فعلى شدة الذكاء يعتمد كم قضية ومسألة صعبة ممكن لشخص ما أن يحل وعلى سرعة الذكاء يعتمد كم من الزمن يلزم للحل. هاتان الخاصيتان للذكاء لا يجب دوما أن تسيرا معا: فمن الممكن لشخص أن يكون في حالة ليحل أصعب المشاكل لكن ببطء والعكس ممكن. الجدير ذكره هنا أنه مع تقدم الإنسان في العمر تبدأ سرعة الذكاء بالتناقص قبل تناقص شدة الذكاء وهنا يتضح لنا كيف يخطيء الكثير في الظن بأن البطء في ردة الفعل عند المتقدمين في العمر إشارة لضعف شدة ذكائهم والصحيح فقط أن القضية هنا هي قضية نقص في سرعة ذكائهم ليس إلا.

الجهات النوعية للذكاء : إن للذكاء عدة جهات مستقلة وبشكل خاص نتحدث عن الذكاء المعنوي كمقدرة تظهر أساسيا في حل مشاكل معنوية ونظرية, أيضا يجب أن نذكر الذكاء المتماسك الصلب الذي يبرز في حل مشاكل معقدة متماسكة ومحتويات معطاة في شكل واحد متماسك كذلك يجب علينا ذكر الذكاء الإجتماعي الذي يظهر أساسيا في المقدرة على التدبر في حالات اجتماعية مختلفة كالإتصالات مع الآخرين .........

عمليا إن أهمية هذه الجهات تبرز بمعرفتنا إنه في البعض منَا ممكن أن تظهر أحداها أو عدة منها وعليه فان وسائل الإقناع والتأثير والتدبير التي تُستعمل ينبغي أن تعدل في الجهة النوعية لذكاء كل فرد لإظهار تلك الجهة ليستفيد منها صاحبها.

آخذين بالإعتبار الأهمية الخاصة لهذه المقدرة للذكاء في كل عمليات التعلم والدراسة علينا أن ننتبه للنقاط التالية والتي هي بعلاقه مع هذه المقدرة أي مع الذكاء:

-   الرجل الذكي أسرع في فهم المحتويات الجديدة التي يتعلمها و يستخدمها بطريقة أسهل من ذلك الأقل ذكاء.

-   إن الإنسان عادة وهذه حقيقة ينسى أو يتناسى استخدام ذكاءه الذاتي في حياته اليومية, يسيء استخدامه أيضا عندما يجب أن يتعلم شيئا بمعنى في العادة كثيرا ما يستخدم ذكاءه لإخفاء كسله. يٌفضل إدراك الإنسان عادة: إدراكه إلى أي مقدرة منظومة يستطيع أن ,,, وقبل ذلك على أساس خبراته السابقة, أنه بفضل ذكائه الذاتي الأكثرإرتفاعا بإمكانه أن يدرس بفضل هذا الذكاء الأكثر بسرعة وبسهولة إلا انه يدرس ويبذل أقل مما يستطيع بالفعل بكلمات أخرى أنه لا يستفيد حتى النهاية من سعة ذكائه الذاتي , إنه يسيطر فقط بجزء من مقدرته على كمية المحتوى, إن هذا كجزء من مقدرته يكون له كافيا يوصله لدرجة النجاح لا التفوق,ان ذلك يُنقذه من مشاكل ولا يُحرج وبذلك للأسف ينجح نجاحا عاديا مع أنه بإمكانه النجاح بإبداع وليس النجاح بالإجتياز فقط , إن أولئك الذين يربطون ذكاءهم العالي المرتفع بإجتهادهم ومثابرتهم الكبيرة أي أن أولئك الذين يعملون حتى النهاية على الإستفادة من كل سعة ذكائهم الذاتي عادة ما يتفوقون فيما يمارسون إلى درجة لا توصف: إلى درجه العبقريه الفعليه.

-   بملاحظتنا لنشوء ونمو هذه المقدرة الإنسانية الهامة نرى ونجد فيها أن نقطتين مهمتين جديرتين بالملاحظه : أولهما كل الدراسات العلمية توصلت إلى أن الذكاء مقدرة مشروطة أساسا بالعوامل الوراثية أما الظروف المحيطة فتؤثر فقط إلى درجة محدودة , هذه الحقيقة لا يجب أخذها سلبيا حيث إن الحياة أظهرت أن الكثير الكثير من ذوي الذكاء المتواضع نسبيا وصلوا, حصلوا على معارف كبيرة, أيضا الكثير الكثير الكثيرو الكثير من أصحاب الذكاء المتوقد أبقوا ذكائهم دون استعمال , دون الإستفادة والإفادة من كنز مدفون لم يستفيدوا منه, لم يحصلوا على معارف لا معرفة كبيرة واسعة ولا معرفة قليلة, فلنجد ونجتهد ونستغل ذكائنا مهما كانت سعته . المهم الثاني حياة الإنسان زمنيا مقسمة إلى عدة مراحل ونمو ذكاء الإنسان ليس نموا متساويا بالمقدار خلال مراحل حياته وللإيضاح يبدأ الذكاء فورا بالنمو مع ولادة الإنسان ونموه حتى سن 16 وعندها يصل إلى أعلى مستوى ممكن للبعض أن يصل عندهم أعلى مستوى في سن 18-19 ربيعا. يحتفظ الذكاء بمستواه هذا حتى سن 30 وبعدها يبدأ بالهبوط البطيء وبعد سن 60 يصبح هذا الهبوط في المستوى حاداً. هذا طبعا وضع البشرية بشكله العام: وضع الأغلبية العظمى من البشر لكن توجد استثناءات. عرفنا في الخصائص العامة للذكاء أن سرعة الذكاء تنقص قبل شدة الذكاء ويظهر أن خالقنا سبحانه عند تقدم الإنسان بعمره يعوضه عن نقص سرعة ذكائه بشدة ذكائه وهذا يؤدي إلى وضوح وبروز بل ونمو مقدرات إنسانية أخرى, إن الأبحاث أثبتت أن كبار السن عادة يستطيعون التعلم أكثر من إستطاعة الشباب لذلك , إن ذلك قبل كل شيء بسبب استقرار وجدية كبار السن حين قيامهم بالعمل وبسبب معرفة أكبر في حياة وخبرة أشمل ومرة أخرى يجب التأكيد هنا أن كبر الذكاء يتغير خلال مراحل حياة الفرد في مرحلة متأخرة من العمر يقل بينما المعرفة بإستمرار تنمو وتتجمع من المهد إلى اللحد.

-   إن الذكاء يمثل المقدرات الأخرى و يقع في عامة الناس منظم التوزيع جدا,ً إن غالبيتنا لهم متوسطية ذكاء, نسبه قليلة مناَ لهم ذكاء نام بشكل واضح فوق المعدل, نمو الذكاء العالي هذا هو دعم ممتاز ونعمة إذا ما تم استخدامه ما أمكن لكن بشكل إيجابي, وصحيح نسبته قليلة مناَ لهم ذكاء نموه غير كاف في هذه الحالة نتكلم عن أشكال مختلفة للبلاهة وقله الفهم مثل هؤلاء لا ينبغي أن يكونوا مشكلة إجتماعية إن واجبنا مساعدة هؤلاء بكل ما نستطيع فهٌم بشر مثلنا و منا, ومن منَا يضمن أن لا يكون له يوما ًما ابن ذو ذكاء منخفض في هذه الحياة.

-   بسبب الأهمية القصوى والخاصة في جميع وكل المجالات العلمية في الحياة فإن الذكاء عادة يٌقاس عند اختيار وتوجيه الشباب نحو مهن معينة وأيضا عند مناسبات أخرى وفرص هامة جدا في حياتنا, هذا وهناك طرق خاصة لقياس الذكاء إن أحد الأشكال التي يُعبر فيها عن مستوى ذكاء شخص ما هو ما يسمى بـ I,Q ----Intelligence quotient الذي أدخله في الإستعمال العالم النفسي W.stern

إن حاصل الذكاء العادي يتراوح بين 0.90 إلى 1.10 الحاصل الأكبر من 1.10 خاص بالذين ذكائهم فوق المعدل والحاصل الأقل من 0.90 خاص بالذين ذكائهم ليس بنام النمو الكافي إن أصعب شكل للإعاقة الذهنية  هي عند المعتوه ثم الأبله ثم الضعيف الوهن ثم الكليل.فلنستعمل الخيرات التي وهبنا الخالق إياها بإعتدال و بهدف ولهدف خيِر, و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله والمؤمنون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق