الاثنين، 3 يونيو 2013

الانثى والذكر الزواج


 

الزواج

 

بين ذكر وأنثى: إن ديمومة العلاقة الإجبارية, وإيجاب وقبول إجباري, وشاهدان عدلان, وإعلان إجباري هذا كله ليس بزواج ولكنه آخر, لماذا ليس بزواج؟ لأنه لا توجد فيه نية مسبقة. بين ذكر وأنثى العلاقة بنية ولا يقصد بها نية الديمومة مع وجود إيجاب وقبول وشاهدان عدلان وإعلان هذا كله ليس بزواج ولكنه آخر, لماذا ليس بزواج؟ لأنه لا توجد نية مسبقة بالديمومة, انه قائم حتى وفاة احد الفردين "الزوجين" انه بين ذكر وأنثى. العلاقة بنية وديمومة دون إيجاب وقبول ومع وجود شاهدان عدلان وإعلان ليس بزواج ولكنه آخر لماذا ليس بزواج؟ لأنه لا يوجد إيجاب وقبول, بين ذكر وأنثى, العلاقة بنية وديمومة وإيجاب وقبول دون وجود شاهدين عدلان ووجود إعلان هذا كله ليس بزواج لماذا ليس بزواج؟ لأنه لا وجود لشاهدين عدلان. بين ذكر وأنثى العلاقة بنية وديمومة وإيجاب وقبول وشاهدان عدلان دون الإعلان ليس بزواج لماذا ليس بزواج؟ لأنه لا إعلان عن ذلك . إن الزواج إذن::: هو نية وديمومة إيجاب وقبول شاهدان عدلان وإعلان هذا هو الأساس وكل ما هو غير ذلك وكل نقص هو ليس بزواج.

-        إن هناك دعائم تحافظ على سير الزواج وتجعله هنيئا هذه الدعائم هي:

1-  التفاهم

2-  التحابب,الميل النفسي

3-  الاحترام

4-  الصداقة

 

1-  التفاهم: أن يريد كل من الزوج والزوجة أن يفهم كل منهما الآخر ويعمل على تفهم البواعث والمقاصد والنوايا وأن يستشعر مشاكل وهموم ومصاعب أحدهما الآخر بدون ذلك لا يمكن أن يوجد تعايش.

2-  التحابب: وليس الحب- إن معرفة أن في كل إنسان فضائل وأيضا نقائض هو حقيقة واقعة- فمن أراد أن يعايش ويعيش تحتم عليه أن يتقبل الواقع بخيره للتنويه والتوضيح والسعادة, وشره للإعفاء والتجاوز عنه في سبيل السعادة. أما الحب فهو روح الحياة الزوجية وجوهرها . إن حب المحبة القائمة على أساس من فهم وتفهم وأساس من احترام , وأساس من موازنة دقيقة ذكية عطوفة بين المزايا والنقائض وترجيح كفة المزايا على النقائض لهو الحب , أما الانفعالات غرام طاريء ونزوة عارضه ونظرة صاعقة فتجييش لتهدا وتصعق للتلاشي وتأتي لتذهب . إن الحب شرط السعادة الزوجية على وجه القطع, إن الحب الصحيح الشريف إذا وجد قبل الزواج وهذا نادر جدا جدا أمكن أن يساهم في نجاحه وان كان ليس شرطا ملزما وكافيا لنجاحه, ذلك بأنه ليس بالحب وحده ينجح الزواج, ثم إن الحب يتم بعد الزواج إذا توفرت به الرغبة الصادقة في نفس الزوجين مثال( نابليون وجوزيفين) ووجد الداب الحثيث على قيامه بينهما. إن مسألة الحب الصاعق الذي يتم من النظرة الأولى والذي قد ينتهي بالزواج والذي كثيرا ما لا يحقق السعادة الزوجية, إن مثل هذا الحب نزوة إذا لم ينقذها عقل وتتدبره إرادة فإنها تؤدي بصاحبها إلى مأساة.

3-  الإحترام : لب الحب وجوهر التفاهم إنه شعور عميق بقيمة الفرد الآخر, ومزايا ومواهب وخطورة وجوده وأهمية دوره ثم تقدير لجهوده واعتراف بفضله وإيمان به. إن التهجم والتهكم والملاسنة كفيلة بهدم الزواج ونقض وتقويض الحب ونسف التفاهم أي تفاهم كان ولنذكر دوما أن الغضب من ألاعيب الشيطان يظهر على حين غرة ويأكل الأخضر واليابس.

4-  الصداقة: نهاية المطاف وغاية السمو في الحياة الزوجية إن الزواج الذي لا ينتهي إلى صداقة إنما هو زواج تعيس دون شك إن دستور الحياة الزوجية هو تفاهم ومحبة فاحترام وصداقة.

إن الزواج هو موضع عناية تربوية قاصدة في البيت والمدرسة والمجتمع حيث يجب أن يعد الفتى والفتاة بطريقة ذكية واعية ومنظمة لزواج سعيد,و إن تثقيف الناس في أمور زواجهم وتوجيههم فيها ومساعدتهم على مواجهة ما قد يفرضها من مشاكل ومصاعب لهو واجب مجموعة أعضائها الطبيب والطبيب النفسي ورجل دين و غيرهم من الصالحين .

-   إن السعادة والشقاء أمران لا يصدران دوما عن العالم الخارجي , بل لا يصدران عن هذا العالم إلا قليلا, ومصدريهما في معظم الأحيان هو العالم الداخلي, من الذات, فلنعمل على إسعاد أنفسنا بما قسمه الله لنا بالقناعة وهي كنز لا يفنى, ان القناعة هي جوهر السعادة, خاصة وأننا نعي أن السعادة هدف كل منا ومطلب , إن السعادة أمر نسبي يختلف باختلاف الزمان والمكان والظرف والفرد والباحث . إن العقول تنوعت والأذهان والمطالب اختلفت , وكان اختلافها لا من فرد إلى فرد, بل وعند الفرد نفسه من حين إلى حين ومن حال إلى حال, فهل الزوج السعيد من كانت زوجته جميلة؟ للبعض نعم للآخرين لا, أهل هو بعل الذكية؟ للبعض نعم للآخرين لا , أم هل هو قرين الغنية؟ للبعض نعم للآخرين لا ...... إن الجمال مفهوم نسبي يختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان , بل ومن فرد إلى فرد . إن من أهم الشروط التي يذكرها الناس في السعادة الزوجية ما يلي : الجمال, مكانة اجتماعية, وغنى, وحب , إن الناس يفضلون أن تجتمع كلها في الشخص المطلوب ولكن معرفتنا من ما شرحت و أوضحت قبل لحظات: فإن لهذه الشروط أهميتها في بناء السعادة الزوجية إلا أنها غير كافية دون الدعائم الأربع التي ذكرت فما فائدة المال والجمال بل الحب في زواج لا يسوده التفاهم والإحترام؟ والآن كيف يكون الزواج ناجحا, سعيدا .

-   التعامل بين الزوجين: انه فن وتعايشهما ممارسه علم, إن المساواة تنحصر في المساواة في الكرامة البشرية لكل من الزوجين.

الزوج: رب البيت , يتحمل المسؤولية الأولى في تسيير أمور البيت بالتفاهم قبل كل شيء وتحديد المسؤوليات والصلاحيات, وإلا اختلطت الأمور وضاعت المسؤوليات . الأهمية تكمن في طريقة التطبيق وكيفية التغيير في هذه الحياة المتجددة.

الزوجة: ملكة البيت تجعله جنة لزوجها وأولادها , السعادة في البيت مسؤوليتها وواجبها وهي مصدر سعادتها, في يدها تجذب زوجها لبيته وأولادهما فتجمعهم على الود والصفاء وتجتمع بهم و معهم على الحب والوداد.

إن الزوج حين يخرج من بيته وينغمس في عمله قد ينسى هذا البيت ومن فيه وما فيه, لينصرف إلى شؤون الحياة وأعبائها ومسؤولياتها أما الزوجة حين تخرج من بيتها لا تفارقه ولا يفارقه قلبها وعقلها وتفكيرها.

-   الأطفال: مسؤولية الأمومة والأبوه مسؤولية لا تفوقها مسؤولية أخرى مهما عظم شانها, واجب الوالدان تقرير عدد الأبناء الذين يريدان مواعيد الحمل والولادة, إتفاق على طريقة التربية والتنشئة, أن يعنيا بتوفير ما يضمن لأطفا لهما العيش المطمئن والمستقبل الأسعد لإيصالهم إلى بر الأمان والمستقبل الرغيد وهذا ما سوف يقتبسه الأبناء أبا عن جد. إن البيت الهادئ والعائلة المتماسكة هم من أهم أسباب عدم جنوح الأولاد وعدم اصطدامهم مع المجتمع بل عيشهم معه و فيه بتناغم و توافق بكل ما تعنيه هذه الكلمات من معنى. إن نجاح الطفل في حياته المستقبلية معزو غالبا إلى التربية في البيت والتنشئة الذكية , إن التخطيط الذكي الدقيق لتعامل الزوجين مع بعضهما ومع ابنائهما أمام ابنائهما وبعيدا عن أبنائهما هو أساس وقائي نتائجه توفير الكثير الكثير من عناء البحث عن السعادة.

-   العلاقات بالأهل: إن حسن هذه العلاقات وقيامها على أساس صحيح من الحقوق المصانه والواجبات المعمول بها وروح التسامح والتفهم وغض النظر عن السلبيات والصفاء أمر على جانب كبير من الأهمية في الحياة الزوجية إن النزاع بين أحد الزوجين وأهل الآخر لا يجب أبدا أن يحدث آخذين بالإعتبار التسامح والتفهم و التفاهم , مما سبق نتساءل: كيف و ماذا يحدث عند النزاع بين أحد الزوجين وأهله نفسه.

-   الكفاية المالية: إن التفكير الجدي في تكاليف الحياة الزوجية والتخطيط الواجب لتنظيم الدخل, هو واجب فمع أن الرزق على الله و رزقكم في السماء و ما توعدون إلا أننا يجب أن نأخذ بقاعدة  اعقل وتوكل . إن تدبير الدخل للأسرة هو عمل الزوج ولكن حين اضطرار الزوجة للعمل وهذا خطر جدا, فلابد من اختيار حسن للعمل وتنظيم دقيق لأوقاته وترتيب مناسب لأدائه على وجه التقليل من أخطاره إن كل ذلك: اختيار نوع الوظيفة التي تلائمها دون أن يؤدي اختيارها إلى مشاكل قد تكون مأساوية إن هي أساءت اختيار وظيفتها.

-   العمر الأنسب للزواج: يقرره النضوج الجسدي والنضوج الإنفعالي والنضوج العقلي والقدرة المالية على تكوين عائلة والنهوض بأعبائها.

-   التكافؤ الإجتماعي والعلمي: بدون درجة معينة من التكافؤ – لن يكون هناك تفاهم على الإطلاق,و عليه فكل زواج يجب أن يقوم على تكافؤ ذي درجة معقولة بين الزوجين.

وبعد إن المسألة الأولى في الزواج الناجح هي مسألة حسن الإختيار والمعايير, من كل ما شرحت واجب عليك أن تلجأ إليها في اختيارك عند الزواج وحظا سعيدا.

 

 

        وقبيل الوداع ,,,,,

 

وها نحن نصل معا إلى وراء الجسور, آمل قبيل كل شيء أن تكونوا قد استمتعتم بركوب الجسور, آمل أيضا أن تكونوا قد حصلتم ولو على مقدار جملة فقط كفائدة من الجسور , إن الجملة قد تغير أحيانا مصير أمم فما بالنا بمصير إنسان واحد, إني في الختام أجد عليً مرة أخرى واجب التذكير بالخير نيسرك لليسرى:نوفقك لعمل الخير في قوله تعالى:  ""سبح اسم ربك الاعلى*الذي خلق فسوى*والذي قدر فهدى*والذي أخرج المرعى*فجعله غثاءاً أحوى*سنقرئك فلا تنسى*إلاًماشاء الله إنه يعلم الجهر و ما يخفى*ونيسرك لليسرى*, الخير للإنسانية لا بد أن يكون هناك هدف خيِر لكل منا في كل عمل مسؤول وعلى كل طريق وعي وهنا لا بد لي التنويه بأنه قد قيل: قد يعتقد إنسان بأن سبيلاً ما قصير وسريع سيوصله إلى هدفه, ويبدأ فعلاً ذلك السبيل لكن و لكن ذلك السبيل بالتأكيد لن يوصله إلى هدفه لماذا ؟ لأن سبيلاً ما قصير وسريع لا يوجد في حياتنا حقيقة,و لم يعثر عليه أي إنسان ولن يعثر عليه أي إنسان صدقوني إنه غير موجود أصلاً فحذاري حذاري من الجشع والتهور ففي التأني السلامة عموماً وفي العجلة الندامة دوما ًخاصة وأننا نعرف أن الشجاعة صبر ساعة.

في الختام أملي الأكبر بالنسبة لهذا العمل هذا الأمل الذي يفوق الآمال جميعها والتي بها حلمت بالنسبة لأعمال مختلفة: أملي هو أنني أتمنى عليكم لو بالتطبيق العملي الإنساني لما أدركتموه مع الجسور هذا الجسور الذي هو كتاب لكامل الزمان لكل العصور والدهور وإلى لقاء آخر إن شاء الله في الجهة الأخرى, مع كيف نفكر لا فيما نفكر.

 

    والله العظيم وحده من وراء القصد.

 

اشرف عبد الحليم محمد النسور

######أنتهى بجمد الله

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق