بداية:::::::: لمن ولماذا الجسور؟
ويأتي الجسور ونحن نطالعه من ألفه إلى يائه, منتقلين معه
و مع ما نستفيده في حياتنا و مما ما رسنا ه وعشنا ه قبل مطالعتنا له, إلى متابعة حياتنا مع وبعد الانتهاء
منه كمحاولة إنسانية نتجت بهذا الشكل بعد جهود واستراحة ومراجعة وجهود أخرى
واستراحة ومتابعة وتدقيق وجهود واستراحة وكلل ونوم وجهود, إن كل منا يستطيع الوقوف
على الجسور فيتأمل نفسه, يعرفها بشكل أفضل ويتأكد أنها طاقة عظيمة في حركة دائمة
نشطة دوما في تفاعل مستمر مع الجسد الذي يرعاها وترعاه, والمحيط الذي يحتضنها,
يتأكد أنها مصدر كافة المعارف والتميز والإدراك والتفكير والتذكر والتخيل والإنتباه
والإبتكار. يتأكد أنها منبع الإنفعالات كافة والتأثر والإحساس, يتأكد بأنها مخزن
كل ميل ورغبة, يتأكد أنها الدافع والحافز لكل إرادة وعمل وحركة, وعموما يتأكد أنها
تلك الهائلة الكامنة فينا تحركنا وتسيرنا وتوجهنا وتقودنا, وهي مركز خواطرنا
وأفكارنا وكافة أعمالنا تلك, وكل أنواع سلوكنا وتصرفاتنا.
إننا بمطالعتنا لمظاهر
النفس وتحليلها وتفسيرها وربطها نستطيع إن ننير لبصيرتنا كنه انفسنا, ولسنا بحاجة
لأكثر من هذا لنترك الجسور بعد تمام مطالعته وننطلق منه إلى الجهة الأخرى إلى
الجهة المستقبلية, إلى متابعة حياتنا بنشاطاتنا, جاعلين صنع الخير هدفا مع كل نشاط
مستعينين بالسبل العلمية التي عرفنا مع الجسور لتخطي كل الصعاب التي تواجهها
أنفسنا بإذن الله في السير نحو حياة أفضل: نحو حياة يسودها النجاح على كافة الأصعدة نحو حياة يسودها
الرضا ومنها القناعه و السعادة والخير لكافة أبناء العالم بإذن الله.
إن كل كلمة اُستعمُلت في بناء الجسور لا بد أنها موجودة
في قاموس ما, إن كل جملة في هذا الكتاب مصدرها وسيلة إتصال ما, إن مراجع الجسور
كثيرة وكثيرة لا مجال لحصرها : فقد تعددت الأفلام الوثائقية والمطبوعات و الكتب
والتسجيلات والممارسات بحيث إن ذكر جميعها ليس بالمستطاع لأن ذاكرتي لا تمكنني
بالتأكيد من تعداد المراجع كافة, أن أذكر ما أستطيع تذكره من المراجع هو ظلم
للمراجع التي قد أسهى عن ذكرها وبالتاكيد
لا أذكرها كلها فهي موجودة في أماكن زارتها روحي و لا تزال تزور بعضها بالتاكيد, و
وطئتها قدمي و ما فتئت تطء البعض.
فللأمانة إني لا اعتبر هذا الكتاب مؤلفا بل هو جسورا قمت
بما تمكنت من الحصول عليه من فوائد ضرورية ببنائها لإخراجه ليكون بين يدي الكثير
من الشباب إن شاء الله, معدا للإستفادة منه كجسور قمت ببنائها لكافة الشباب في هذا
العالم, جاءت هذه الجسور بعد إعداد فض, هذا الجسور أؤكد تماما إنني حين أطالعه فور
إنجازه ويطالعه شخص آخر معي فإنه سيكون أكثر متعة لمن يقرؤه معي منه لي, لكنني آمل
وبعد مضي عدة سنين من ابتعادي عن هذا الكتاب الذي قمت بإعداده لا تأليفه آمل عند
إعادتي لمطالعته بعد الإنقطاع الطويل عنه أن استمتع بقراءته بدرجة مشابهة لإستمتاع
من طالعه وفقنا الله جميعا وهو وحده من وراء القصد.
هلا اتفقنا أولا!
: النية :::::::::
إن من المطلوب ومن المهم قبل البدء بمطالعة الجسور بل
وقبيل البدء بأي عمل كان, أن ننوي الإستفادة من ما نطالعه ومن ما نعمله الإستفادة
الكبرى القصوى, لذلك يجب أن نتوجه نحو الإنتباه التام والعناية المطلقة والإهتمام
الفائق بهذا الذي نطالعه , علينا الآن طالما أننا بدأنا مطالعة هذا الكتاب
البسيط,علينا عند قراءتنا له مثل قراءة أي كتاب آخر,علينا حصر اهتمامنا فقط به
مركزين على محتوياته مبتعدين عن أي مسألة أٌخرى, كل هذا نقوم به ببساطة في جو
ملائم مبتعدين عن كل العوامل التي تصعب و تشتت تركيز انتباهنا على ما نقرأ. فلا
يصح الجلوس مقابل نافذة حيث ما يحدث في الخارج سيسحب نظرنا عن الجسور, الضجيج
والأصوات والحرارة غير الملائمة والإنارة غير الكافية ووجود صور وكتب أخرى في مكان
مطالعتنا لهذا الكتاب, كل ذلك أيضا يقلل تركيزنا حيث سنقفز من محتوى لآخر قاطعين
طريق و سير (فهمنا) لما نقرأ, إن ذلك أي وجود ما فيه تحريك لإهتمامنا وتقليبه مبتعدين عن ما
نطالع إلى محتويات أخرى بعيدة عن محتوى هذا الكتاب يتأتى إلى و يؤدي الىتشوش
،تشتيت وإرباك, فعلينا حصر اهتمامنا فقط بهذا الكتاب والتركيز على محتواه طالما أننا
نطالعه, وبذلك سيكون الجسور مفيدا ومثمرا جدا وبجهود ذهنية عقلية بسيطة للغاية
تستهلك في قراءته و التي آمل أن تكون جد مريحة نحوهدف: الخير الدائم للإنسان,
ومجال نقده الإيجابي أي نقد الجسور مفتوح بل مرحب به في كل حين,وهكذا فأقل ما
استفدنا مما ذُكرللآن: كيفية الإستفاد ة و التحضير الملائم استعدادا للمطالعة
المفيدة.
تقديم
يبحث الجسور من مدخله إلى مخرجه في أساسيات معايير
موضوعيه موضوعه فيه, هذه الأساسيات تقع في دائرة علم النفس وتتخالط مع علم الفلسفة
وعلم وظائف أجهزة وأعضاء الجسم البشري ( الفسيولوجيا ) وعلم الإجتماع بين الفينه والأخرى,
وتعتمد عليها أصلا: فالفلسفة تمدنا بالمعرفة بالعمليات النفسية وكل ما يحيط بها,
وعلم وظائف أجهزة وأعضاء الجسم البشري
الفسيولوجيا يٌفهِمنا الميكانيكيات الوظيفية والعصبيه لجسم الإنسان والتي هي
أساس في استيعاب الروابط بين النفس والوظيفة للأجهزة والأعضاء, أما علم الاجتماع
فيُنير لنا المباديء والعلاقات بين المجتمعات الإنسانية والتي هي غاية الأهمية في
تكوين الشخصية.
إن هذه الأساسيات التي نبحث أهميتها النظرية والتطبيقية,1-
من الناحية النظرية تمدنا بالكافي الذي يمكننا من فهم ظواهر عدة في المنطق
والفلسفة و فهم و استيعاب أنظمة اجتماعية نعيشها ويعيشونها, وتنير نشاطنا و سلوكنا,
وعموما تمكننا بشكل أفضل أن نستوعب تلك الظواهر والأحداث التي نلعب فيها الدور
الرئيسي آخذين باعتبارنا سلاسل من العوامل المؤثرة
أيضا في تلك الظواهر والأحداث. أما من2- الناحية التطبيقية فتتيح لنا بشكل أوضح
فهم تصرفات وسلوكيات كل من نصادف في حياتنا اليومية في بيتنا في شارعنا في المدينة
في المنتدى, تتيح لنا أيضا وبشكل رائع فهم واستيعاب ذاتنا ومشاكلنا الشخصية,
الصعبة التي قد تواجد ونجتاز.ِ
وعلي أن أُذكر هنا إنه في الواقع: معرفة هذه الأساسيات
بل المعرفة الممتازة لعلم النفس لا تمكننا دوما من حل كافة المشاكل إلى نهايتها
ولكن معرفة الأساسيات بالتأكيد ستسهل علينا الفهم والإستيعاب الأفضل لجذور تلك
المشاكل وبالتالي وعلى الأقل: نستطيع تخفيف وتلطيف أثرها إلى حد كبير,تخفيف حدة
وضغط ما لا نستطيع حله إلى النهاية من مشاكلنا تلك. والأهم وهذا واقع أيضا إن
معرفة هذه الأساسيات مستغنين عن التعرض ل والوقوف في بل الوقوع في مشاكل: بمعرفة
كيفية تجنبها وتحاشيها, ومع هذه النقطة لا بد لي من التطرق والتأكيد بأن من يعي
ويعرف أنه يواجه مشكلة هو إنسان محظوظ وسيكون أكثر حظا لو عرف كيفيه حلها إن لم
يستطع بنفسه فبمساعدة خبراء مستشارين موثوق بهم فالخبرة تسهيل لسير الأمور واختصار
للزمن >>والمستشار مؤتمن<<, إنني أؤكد أن من يواجه مشكلة ما ولا يعي أنه
في مشكله لهو من أسوأ البشر حظا: لأنه يعيش تاركا لتلك المشكلة السيطرة على حياته
دون علمه دون وعي منه, ونتائج ذلك لا بد وخيمة ومأساوية له أو لمحيطه, إضافة
للمشاكل بأنواعها الفردية والشخصية وغيرها فإن هذه الأساسيات ضمن علم النفس تُلطف
وتُجيب وتتعامل مع قضايا شرائح المجتمع الإنساني في مجالات التعليم والصناعة
وغيرها ويعترف كل ذي بصيرة بأنه من الشبيه بالمستحيل,لا بل من ضرب المستحيل العثور
على مجال نشاط إنساني لا تستطيع هذه الأساسيات وعلم النفس ككل أن تجد لها مقاما
رفيعا فيه, فكل ما ذكرت هو تبرير لضرورة وأهمية معرفة بعض من هذه الأساسيات من علم
واسع ومتفرع من علومنا الإنسانية الممتعة, هذه المعرفة من باب أولى أن يحصل عليها
قبل غيرهم تلاميذ الصف المدرسي النهائي وذلك قبل دخولهم ميدان حياة ما بعد المدرسة
( الإطلاع عليها مسبقا) من هنا لا بد لي من التحدث باختصار عن علم النفس نشأته
تطوره فروعه, فبناء على ما سبق وحتى نستوعب ماهية علم النفس لا بد لي من التطرق
بإيجاز عن أهدافه ووظائفه والتي هي: فهم التصرفات والسلوكيات المستقبلية للأفراد
والجماعات وإيجاد الوسائل الكفيلة لتغير التصرفات والسلوكيات على الأخص تلك الغير
متناسقة والغير منسجمة مع متطلبات وعادات وتقاليد وسط معين أو محيط معين. من
الجدير ذكره هنا إن الإنسان سواء أكان أصفرا أسودا أبيضا,ناتج تزاوج أسود وأبيض
ناتج تزاوج أصفر وأبيض ناتج تزاوج....... يتجه نحو وجود إنساني أحادي اللون كنتيجة
للتزاوج تلك, إن الإنسان الإنساني في خلقه لا يمثل له لونه الحالي أو لون أحد غيره
أية قضية أو مشكلة تبحث. إن المساواة بين الإنسان وأخيه الإنسان حقيقة ثابتة من
جميع الوجوه,>>>إن أكرمكم عند الله أتقاكم<<< إن وجود الإنسان
أحادي اللون هو حقيقة عملية مهما أُعيقت تساعد على إثباتها مسارعات, فصغر العالم
حاليا: من السهل على إنسان سرعة الوصول إلى أي نقطة على أرضنا هذه, سهولة
الاتصالات, اختلاط الثقافات ارتقاء الوعي إلى المستوى الإنساني المطلوب والمحبذ
الوصول إليه عند عدد لا باس به من الإنس: كل هذا يشير أيضا نحو اندماج وحدوي
إنساني يسوده محيط واحد ذا قيم وعادات وتقاليد واحدة وكما يتوقع أهل العلم و
العلماء: نحو محيط إسلامي واحد. لنتذكر في مقامنا هذا ملك السيارات هنري فورد
وإمبراطورها في أمريكاو الذي و تحت لوائه نشأت الكاديلاك والدوج, كان قد قال: إني
أصنع السيارة لتصل الريف بالمدينة لتسهيل سبل الحياة ليتعرف الريفي على المدينة
ليستمتع أهل المدن بالريف. إن العالم صغير جدا الآن والتمازج هائل بين الثقافات
لدرجة بالغة الوضوح. من الجدير ذكره هنا أيضا أنه حتى الألفاظ ذات الأصل العنصري
لا بد زائلة, والإنسان عندما يصنف يعطينا أو يلصق الشعب س ص البربر مثلا بصفه معينة مثل هجمات س ص
بربريه عليه أن يتذكر أن س ص بشرا مثلنا, إن تذكره هذا سيمنعه عن اللفظ: إن
امتناعه عن هذا النوع من اللفظ سيكون مانعا للأجيال التي تليه لأنها لن تسمعه
وبالتالي سيتوقف هذا الوصف ويزول كغيره من الأوصاف والألفاظ الإنسانية الموجودة
حاليا في الموروثات الإجتماعية المختلفة ، انظر في باب إن الحياة التي نعيشها إذن لا بد أنها
سائرة نحو حياة واحدة اندماجية خيِرة وأفضل.
إننا حين بحثنا عن الشرارة الأولى لعلم النفس والأسباب التي
تدفع الإنسان للإهتمام به,إننا سنجد أول ما نجد حاجته: حاجة البشر العملية لمعرفة
الأقرب لهم وأيضا سنجد الفضول الفطري للإنسان كجذرين نشأ علم النفس بهما وترعرع
فوقهما ويوجههما حاليا نحو خير الإنسان والإنسانية قاطبة.
إن من أوائل ما نتذكره فيما أتحدث عن:
-1 حاجة البشر العملية لمعرفة الأقرب لهم قول الله
تعالى: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأُنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا
إن أكرمكم عند الله أتقاكم, إن الله عليم خبير) سورة الحجرات(13) ما ورد قوله هنا
أن أقدم وسيلة ساعدت الإنسان على التعرف على كونه إنسان آخر هي وسيلة> الإنسان
يتعلم من كيسه عمليا<. إن الإنسان بعد وقت أقصر كان أم كان أطول لا بد أن يعرف و
يخبرحقيقة الآخر, الذي شاء قدر الله أن يكون على علاقة معه هل هو إنسان خلوق شريف
مؤهل؟ أم هل هو إنسان لا توجد في قاموسه كلمات الأخلاق والشرف والإنسانية؟. إن هذه
الوسيلة أحيانا تكون وسيلة مكلفه مرهقة تجلب لعدد غير محصي منا خبرة مرة وخيبة أمل
وللأسف حتى يومنا هذا: إنها أكثر ما يجب و
يكون الإعتماد عليها: حيث أننا إجتماعيون مفروض علينا الإحتكاك بالآخرين فقد قال
ابن خلدون أن الإنسان مدني بالطبع, الخباز يحتاج الطحان والخباز يحتاج المشتري
والمشتري يحتاج الخبز فصيغة حياة الإنسان وقدره الإحتكاك مع الآخرين وحتى نتجه نحو
الخير فلا بد أن نتذكر الآية الكريمة التي ذكرت ونتقي الله في كل عمل بالطبع
:اتقوا الله, لم يكن غريبا في القدم أن يبحث الإنسان عن وسيلة أفضل وأبسط,, وسيلة
لا تؤدي إلى مرارة وخيبة أمل وخسارة فادحة كي يتعرف على حقيقة إنسان آخر قريب منه:
في البداية اعتقد بأنه من فئات صفات معينة خارجية, من شكل معين من مظهر خارجي مثل
شكل الوجه شكل الرأس خطوط اليد الكتابة الخ..... يمكن أن يعرف حقيقة إنسان آخر هذا
أدى إلى قوانين علمية كاذبة أثبتت عمليا عدم جدواها وفقدت قيمتها بسرعة لكن للأسف
حتى يومنا: فإن هذه الوسيلة تجلب الأموال الهائلة إلى حسابات بنوك الدجَالين
والمشعوذين.إن علم النفس استطاع أخيرا تطوير عدة طرق مكَنت إلى حدود متواضعة
بعملها على أسس دقيقة وصحيحة مكنت من معرفة على الأقل بعض خصائص وصفات الإنسان,
وسوف أتحدث عنها قريبا, بقي في هذا المجال أن أقول أن قصتنا تاريخية, فقد خلق آدم
وبعد ذلك بقليل بدأ صراع الخير مع الشر من الباديء؟ إنه الشيطان الرجيم وإلى متى
هذا الصراع؟ إلى أن يتوفى آخر إنسان في الحياة, ولماذا الصراع؟ انه قدرنا أن نعيش
الصراع بين الخير والشر إنه قدرنا أن نعي أن كل إنسان يحوي الخيرفي ذاته, إن
واجبنا دوما أن نسمح للخير في أنفسنا بالتحرك بالعمل الدؤوب: إن العمل الدؤوب
للخير ينتج واقعا إنسانيا حقيقيا واقع يسوده العمل والحق والفضيلة واقع يزهق الظلم
والباطل إنه واجبنا نحو الآخرين أيضا أن نحرك الخير في أنفسهم و نفوسهم ونجعله
الأبرز على أرض واقع حياتُنا إن واجبنا الإنساني هو تحرير الخير من السجون في أعماقهم
النفسية,إطلاق الخير في و من النفوس عند و لبعض البشر الذين غلبهم الشر, إن تحرير
الخير في نفوسهم هو هروب الشر إلى حيث لا رجعة بإذن الله إن إنسانيتنا تدعونا لإظهار
الخير في كل إنسان، كل إنسان مهما وأينما كان ولنتذكر قوله تعالى ( يا أيها الناس
اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث فيها رجالا كثيرا ونساء)
ان ذلك ماله السعاده المنشودة المتوخاه .
2- الفضول الفطري للإنسان حيث لا يختلف اثنان أن الإنسان
هو أكثر المخلوقات فضولية على الإطلاق فهو من القدم لم يهتم فقط بكل ما حوله بل
اهتم أيضا بما يحدث داخل وعيه, فلماذا يهمه هذا الشيء؟, لماذا هذا الموضوع غير ممل
له؟, لماذا يمل من ذلك الموضوع؟ لماذا يتملكه الخوف مع انه يود لو يكون مقداما؟,
لماذا هو منزعج؟, لماذا هو مرهق؟ الكثير الكثير من تساؤلاته وقضاياه ومشاكله كانت
بحاجة إلى إجابات مقنعة, إن البعض قد رأى أن الإنسان الحي مسؤول عن كل صغيرة
وكبيرة من أفعاله حتى تلك التي كان يقوم بها خلال نومه في حلمه وحتى في أحلام الآخرين
والتي كانت تمثل أُحاجي وألغاز خاصة له, بذلك الحاجة العملية لمعرفة الإنسان و حل الأحاجي
والألغاز وتفاعلاته وعلاقاته النفسية الداخلية حيَرت الإنسان منذ القدم, ومشاكله
النفسية أثارت اهتمامه ومع ذلك مرت دهور ودهور حتى تمكن الإنسان من التوصُل إلى
معارف علمية قيَمة في هذه المجالات وكما في العلوم الأخرى كذلك في علم النفس فإننا
نبحث أولا في أقدم العصور وتدريجيا في ما يليها, شيئا فشيئا حتى نصل ليومنا هذا
الذي يتصف فيه قوه التطور الحديث لعلم النفس بقوة تطور البحوث النظرية الأساسية
وتزامُنها مع استخدام أوسع وأزخم لعلم النفس عمليا في شتى مجالات الحياة.
زاد في طول هذه الدهور بل وزاد نوعية وعدد المشاكل و القضايا
ومدة إيجاد حلول لها عدم بحثنا الكافي وعملنا بالنظام العالمي العام والتخصص في أي
واحد, الإسلام قال تعالى :( وما أرسلناك إلاَ كافة للناس ) سورة سبأ (28).... وما أرسلناك
إلاَ رحمة للعالمين ) سورة الأنبياء (107) ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) سورة المائدة ( 3) ( إن القران يهدي للتي هي أقوم
) سورة الإسراء ( 9) إذ على طول هذه الدهور ومع عدم عملنا الجدي في تطبيق ما وهبنا
الله خالقنا, إنه خالقنا ( فانه يعلم السر وأخفى ) سورة طه (7) وضع لنا الدستور الأنسب
لنا. الإسلام نسير معه وبه في حياتُنا سعيدين قانعين حتى نصل إلى دار البقاء, إن
الله سبحانه هو خالقنا يعرف كل ميزاتنا ونقائصنا وأعطانا هبة الإسلام الملائم
المطلق لنا, فمن أدرى بوضع دستور لنا غير خالقنا سبحانه. وهنا لا بد من التأكيد أن
الإسلام يؤيد كل عمل علمي هدفه خير الإنسانية بل ويشجعه ومع ذلك لا يؤيد تأييدا
مطلقا نتائجه فقد يثبت يوما, ما يغير حقيقة علمية حاليَة, كذلك بعض الحقائق
العلمية الحاليَة ألغت حقائق علمية سابقة.
طلب العلم فريضة على كل مسلم ( ابن ماجه) . من سلك طريقا
يطلب فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة ( مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي )
( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء) سورة فاطر ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين
لا يعلمون , إنما يتذكر أولوا الأباب) سورة الزمر (9)
نبدأ هنا مع أرسطو الذي وضع قوانينه المشهورة Associations وهو الأول في قائمة التاريخ المسجَل لكثيرين بعده حتى عصرنا هذا
عالجوا مشاكل وقضايا علم النفس إلاَ إنه لم يتشكل كعلم قائم بذاته إلا في أوقاتنا
الحديثة.
إن البعض حتى يومنا هذا يتوهم أن الوعي , النفسية تقع
ضمن علم الفلسفة وعليه :علم خاص عن النفس يعتقد البعض لتاريخه إنه غير ممكن,و مع
ذلك وببطء وتدريجيا استطاع علم النفس الإنفصال عن الفلسفة التي فاقت يوما, ما تحتويه
كافة العلوم فقد استقل بدقة ونهائيا في نهاية القرن الماضي, وللدفاع عن علم النفس
ووجوده لا بد أن أقول ما يلي : إن جسم الإنسان دوما وبدون إنقطاع تحت تاثير مؤثرات
محيطة:
إن وظيفة ( وعي ونفسية ) كونههما في عكس العالم الخارجي
فبدون عكس سوي و دقيق عن طريق الأعضاء والأجهزة لن نبقى وأعين أين نقع, لن نستطيع
الصمود مطلقا وحتى يُستطاع عكس محيطنا الخارجي خلق الله لنا ميكانيكية نعرفها من
علم وظائف الأجهزة والأعضاء لجسم الإنسان هذه الميكانيكية العصبيه خاصته ومختلف
التركيبات العصبية تمثل أجزاء أساسيه جدا لتلك الميكانيكية وهذا جزء من شرح عن
1- العامل البيو فزيولوجي الذي هو مع 2-العامل الاجتماعي
يشكلان معا العاملين الأساسيين للوعي الإنساني الذي سنبحثه في هذا الجسور . كذلك
وهذه نقطة أُخرى إليكم: إن الإحساس وعن طريق الأجهزة والأعضاء هو أول عناصر الحياة
النفسية وأولى الدرجات ( بداية نفسية ومنطقية) في عملية إدراكنا للمحيط . اذن من
ما قلت نلاحظ ونفهم ان علم النفس وُجد ليبقى , نعود الآن إلى ارسطو ومن عاش زمنه
مثل أفلاطون ودموكريت إنهم لم يدركوا أن الحياة النفسية مرتبطةبالفعل بالجهاز
العصبي والدماغ كجزءه المركزي لكن مع ذلك استطاع بعض عباقرة زمنهم التوصل إلى وجود
رابطة بين الجهاز العصبي والعمليات النفسية ومن أوائل هؤلاء ..الكيم أُون الذي
تمكن في القرن الخامس قبل الميلاد من تشريح الإنسان والتوصل إلى أن الدماغ هو
الجزء المركزي لإحساسنا وحياتنا الذهنية العقلية عموما. عباقرة المدرسة الإسكندرانية
هروفيل واريترات جميعهم اعتقدوا بما اعتقده الكيماون ثم ضاعت ونُسيت هذه الإعتقادات
عصور وعصور هي والكثير غيرها من معارف تلك الحقبة . هنا لا بد لنا من ذكر فضل
الطبيب المسلم ابن سينا فقد عجز علماء اوروبا و الغرب عموما وفلاسفتها عن ربط الطب
النفسي بالطب الجسدي فكان آخر ما توصلوا إليه هو ما كان قد ابتدا به ابن سينا
قبلهم بدهور. والمعروف أن الطب النفسي يقوم معتمدا على علم النفس, وأخيرا جاءت
نهاية القرن الثامن عشر حينها ثبت بالوجه القطعي ارتباط العمليات النفسية بالجهاز
العصبي ..البر. ف . هالر وخاصة ف . يى . حال كانا إسمان مرتبطان بهذا التغير
الحقيقي . حُورب هذا الإنتصار لكن نهايته كانت إثبات وجود وأساس في إيضاح الظواهر
النفسية عند الإنسان. في أيامنا هذه حتى للأطفال بات معروفا إن الدماغ والأعصاب هم
جزء الجسم المرتبط ذلك الإرتباط التلاحمي بالتفكير وكما رأينا فهذه المعرفة تطلبت
مرور دهور ودهور حتى استطاعت أن تثبت نفسها في العلوم لتصبح أساسا رئيسا ليس لعلم
النفس الحديث فقط بل للطب وتخصصاته وعلم وظائف أجهزة وأعضاء الجسم وعلوم كثيرة
أخرى عبر زمن طويل وطويل إمتد إلى القرن الثامن عشر, و قد اعتمد على الروح أيضا:
هذه الروح التي كانت وستبقى لبارئها سبحانه السر العظيم.
وهنا أُؤكد أن الحياة النفسية مرتبطة ومتأثرة دوما
بالروح قبل أي شيء آخر, إضافة إلى أن الحياة النفسية نتاج وظائف أجهزة وأعضاء
جسدنا وجميع مؤثرات المحيط الذي نعيش فيه ونؤثر فيه أيضا.
وأخيرا وليس آخرا في نشأة علم النفس وتطوره فإن سلسلة من
أعمال علماء وظائف الأجهزة والأعضاء لجسد الانسان مثل اه . ه . فيز و ج. ت. فهنز.
و . ه . هلمهولتس وغيرهم من من مارس قضايا ( النفس – الفيزيائي) كانت على الطريق
نحو التشكيل الذي أدى إلى استقلال علم النفس كعلم قائم بذاته, ومن المهم جدا ما
كان في تأسيس وليهلم بوندت عام 1879 للمختبر,إن ذلك كان مؤشرا هائلا لإستقلالية
هذا العلم,
في أوروبا وأمريكا
برز علماء النفس الذين لم يسهموا فقط في وضع الأُسس النظرية لهذا العلم بل مكَنوا
عن طريق هذا العلم حل مشاكل عملية ومن هؤلاء الفرد ..بينت واضع أول تدريج عملي
لقياس الذكاء كأحدا أهم المقدرات النفسية للإنسان, وأسس أيضا أول مختبر لعلم النفس
التجريبي في فرنسا, كذلك ايفان بتروفيتش بافلوف عالم وظائف الأعضاء والأجهزة لجسد
الإنسان الذي أعطى الكثير الكثير في معرفة الأُسس الوظيفية للجهاز العصبي للحياة
النفسية من خلال دراساته وتجاربه للجهاز العصبي وتجاربه بتسبيب ال neurosis على الحيوان أصبحت إحدى أُسس علم النفس الباثولوجي التجريبي وهذا
ما أثبتته التجارب والتي لا ضرورة للتنويه بها فهي ليست من أساسيات هذا الجسور.
نأتي الآن لعلم النفس وفروعه فقد فهمنا الكثير مما سبق
عن هذا العلم وسأتطرق الآن بشيء من التركيز على مادته التي تبحث كما نعلم في الأنظمة
العلمية التالية: العمليات والتفاعلات النفسية التي تحدث داخلنا مثل التفكير
الدوافع الإدراك التميز الحفظ التخيلات الإنفعالات, تبحث أيضا في الصفات المركبة
للشخصية التي عادة ما نتناول عبر ظواهر المسحة الخاصة المزاج الخلق والسجية إن
حياة الانسان النفسية كلها مرتبطة في أن واحد مع التحام كل نشاطه الخارجي ومع
تصرفاته وسلوكه. بمعنى وبشكل أوسع أن التصرفات والسلوكيات لا يمكن فهمها وشرحها إذا
لم نضع نصب أعيننا تلك العوامل النفسية التي كانت مشروطة لها, في نفس الوقت البحث
في التصرفات في حالات ومواقف مختلفة ومحددة ودقيقة يمكننا من وضع نتائج ومستخلصات
عن عوامل نفسية محددة تقف وراء تلك التصرفات, وبذلك نرى أنه توجد علاقة قوية جدا
بين نشاطه من جهة وعملياته وتفاعلاته النفسية من جهة اخرى وعليه بإمكاننا فهم
الإنسان تماما عند أخذنا بالإعتبار ناحية نشاطه وتصرفاته وسلوكاته وهي1- الناحية
الخارجية , وناحية عملياته وتفاعلاته النفسية 2- الناحية الداخلية أي نشاطه النفسي . إن وحدة
الحياة النفسية مع تصرفات وسلوك الإنسان بفضل الرابطة القوية بينهما تضع أمامنا
وسائل علمية محددة لحسن الحظ تمكننا من فهم أفضل للشخصية الإنسانية متذكرين دوما أن
الحياة النفسية والتصرفات دائما متلاحمة بخصائص فزيولوجية اجتماعية لشخصية محددة.
لقد اتسع علم النفس ودخل مجال حياة كل فرد وكل جماعة وكل
شرائح المجتمع مما جعله عمليا متفرع إلى شعب والتشعب والتفرع العملي رافقه نظريات
علمية جعلت فروعه تلك فروعا علمية تخصصية وخاصة بفعل مدارس هذه الفروع دعمت بقوة
العلم العام ودعم بها, تأثرت بأصالتها و بأصول هذا العلم, علم النفس تأثر به حيث عملت على تنقيته وتقويته بشكل تعجز الكلمات
عن وصفه ولابد لي هنا من تعداد عدد من فروعه من تعداد بعض مدارسه مثل مدرسة علم
النفس الفردي (ادلر) مدرسة تحليل العوامل ( اسبيرمات) مدرسة علم النفس الوظيفي
(ديوي,انجل, كلاباريد) مدرسة علم النفس التحليلي ( يونخ) مدرسة علم التحليل
النفساني ( فرويد) وغيرها أما فروعه فكثيرة منها علم النفس الإجتماعي ،علم النفس
الجنائي ،علم النفس التجريبي ،علم النفس التربوي وعلم النفس الصناعي وعلم النفس
السريري, ولنأخذ علم النفس الصناعي الذي يبحث في الإنسان وعملية العمل , حل قضايا
توجيه الإنسان للعمل الذي يناسب قدراته, مشاكل التعب الراحة وتحليل الطب النفسي,
العلاقة بين البشر في الصناعة كل هذا هو خير للبشرية ولناخذ مثلا(مثالا) آخر: الطب
النفسي الذي يعرف أولا بين من هو ليس بحاجة له من من هو بحاجة له, فالذي بحاجة له
يقوم بتشخيص وعلاج أمراضه النفسية, وهنا لابد لي من دعوة جريئة انشرها وآمل دعمها
من كافة القراء هذه الدعوة هي : للمحافظة على الطب النفسي و الرُقي به والشخص
السوي والمريض والطبيب ولمصلحتهم جميعا ولمصلحة المجتمع لا بد وأرى أنه و ضروري
ويجب ان نبدأ بنظام جديد لتدريس الطب النفسي محافظة على كل ما ذكرت ومحافظة على
الطبيب النفسي قبل الجميع إن هذا النظام الذي أُريد أساسه إن من يريد أن يمارس أحد
تخصصات الطب النفسي وتخصصاته الفرعية يوما ما, الأفضل أن يلتحق بعد انهاء حياته
المدرسية بكلية ستدعى كلية الطب النفسي يلتحق بها بعد فحص مقدرات على غرار كلية طب
الاسنان في بعض الدول, هذه الكلية يجب ان تفتح
, ويجب ان تنشر كلية الطب النفسي في كل
مكان يوجد به كلية طب بشري و هدا توقعى لوضع الطب النفسي على البدايه الملائمه. ,
بل كلية الطب النفسي هذه تدرس
فنون الطب النفسي وكل ما يتعلق به اضافة
للمعرفة الكافية لهؤلاء الاطباء من الطب البشري العام. بالضبط ككليات طب الاسنان
تدرس فنون طب امراض الفم والاسنان اضافة للمعرفة الكافية لهؤلاء الاطباء من الطب
البشري العام. بعد انهاء طالب كلية الطب النفسي كليته, يستطيع ان يختار احدى
تخصصات الطب النفسي ليتفرغ لها ,بل بعد ذلك يستطيع التخصص في تخصص فرعي اعلى. اقول
هذا واطلب هذا وادعوا لهذا كما قلت محافظة على الطبيب النفسي قبل الجميع فالمحافظة
عليه هي الاساس في المحافظة على خير المريض والمجتمع بل والطبيب النفسي بعينه
لماذا؟ الجواب بسيط وواضح عبر مثال: في التحليل النفساني يشترط على الطبيب النفسي
شروط واضحة كثيرة يلتزم بها قبل وخلال ممارسته للتحليل النفساني وغير مسموح له
منطقيا ممارسة غير التحليل النفسي طيلة حياته العملية فمن يمارس التحليل النفسي
يشترط عليه ضمنيا ان لا يعالج طيلة ممارسته للتحليل النفساني اكثر من سبعين مريضا
لان الواقع اثبت انه لن ينجح في اكثر من هذا العدد طيلة حياته العملية في الطب
النفسي هذا يوضح ضرورة ووجوب وجود التخصصات الفرعية والتخصصات وقبلها جميعا كلية
الطب النفسي خاصة وان المنطق يفرض على من يمارس تخصصا فقط دون غيره ملتزما بما
تعلمه عبر تخصصه وقبله عبر كلية الطب النفسي
. ما ارجوه ممن يقرا هذه الدعوة ان يضعها دوما نصب عينيه فلعل وعسى يستطيع
تجمع البعض منا يوما ما تجمع من يكونون من واضعي واصحاب القرار وعساه يستطيع وضع
هذه الدعوة موضع التطبيق بانشاء اول كلية للطب النفسي (لاأعرف ماأفعل تجاهه )
وسائل الجسور
وسائل الجسور تتجه على بحث طرفي الشخصية الانسانية
الاكثر والامتن ارتباطا لها وهما-1حياة الانسان النفسية بعمليلته وتفاعلاته
النفسية >2<وصفات شخصيته.أي الطرف الداخلي وتصرفات وسلوكات الانسان أي الطرف
الخارجي , اننا حين نبحث المباديء العامة المختلفة في حياتنا النفسية والخصائص
النفسية: همنا هنا يكون بانه علينا التغاضي عن التجاوزات الفردية والفروق التي
نعثر عليها وبالتالي علينا التعامل مع تلك الخواص المشتركة في ولكافة البشر , ان
في عملنا ذلك توافق مع طبيعة فكرة المباديء العامة في العلوم , هذه المباديء
العامة في الحقيقة تظهر الاساسيات والمتشكلة في سلسلة الظواهر التي يتعلق بها
المبدا العام, لكننا حين نبحث في شخصية فرد معين فاننا في الواقع نذهب بطريقة
عكسية نضع ثقلنا في فحص تلك الخواص التي تفرقه عن كل الاخرين لنطلع بذلك على كل
خلقه سجيتة النوعية الخاصة به فنحن نعلم ان البشرمتشابهين وهذا الفرد له خواص
تفرقه عنهم كاي فرد اخر له خواص تفرقه عن الاخرين, اننا بذلك لا نهمل المباديء
العامة التي نعرفها بل نستخدمها فمعرفتنا بالمباديء العامة تنير لنا الفروق
والخواص النوعية لهذا الفرد عن كل الاخرين, بمعنى معرفتنا المسبقة بالمباديء
العامة أي الخواص المشتركة لكلفة البشر عند طرحها من خواص انسان ما نتيجته
النتبقية لدينا بعد عملية الطرح هذه هي خواص هذا الانسان النوعية الخاصة بشخصيته.,
ان خواص الانسان النوعية الخاصة ونقصد هنا الاختلافات الفردية مردها للعوامل
الحيوية والاجتماعية ونشاطه الفردي وكل طريق حياته وخبراته أي اننا حين نبحث في
شخصية فرد علينا التنقيب عن و في العوامل: خلال هذا الاسبوع مثلا علينا ايجاد
اختلافاته الفردية الحيوية والاجتماعية , علينا التنقيب في نشاطه الفردي وكل طريق
حياته وخبراته حتى لحظات عشنا في شخصيتهونعم عشتا شخصيته , أي البداية تكون من
لحظة نشاته بذلك فقط نستطيع ان نتكلم بعد انهائنا البحث عن شخصيته بل ونستطيع
بمعايرة اكيدة التنبؤ بمستقبل تاثيره المستقبلي ونشاطه و طاقته.
سوف اتحدث بعد هذه الفقرة عن رسائلنا الرئيسية وهي ثلاث >1<التأمل الباطني او الاستنباط>2< والملاحظة>3<
والتجربة هذه الوسائل عامة وساتحدث لاحقا عن وسائل اطلاعنا على و بحثنا في الشخصية
وهي وسائل متماسكة في كهنها :هي تشكيلات وتركيب وفرج كل بنوعها لتلك الوسائل العامة
وتستخدم في ابحاث الاختلافات الفردية بين فرديات انسانية محددة, هذه الوسائل هي
وسيلة المقابلة , وسيلة الاستعلام والسؤال
بالفحص الكتابي وسيلة تحليل منتجات النشاط , وسيلة تحليل معلومات سيرة حياة وسيلة
الاستفادة من اراء الاناس الاخرين وسيلة
درجات التقدير ووسيلة الفحص التجريبي المقياسي المعياري التي تقسم إلى اربعة
تجمعات كبيرة الفحص التجريبي المقياسي المعياري للشخصية. الفحص التجريبي المقياسي
المعياري للمقدرة والكفاءة الفحص التجريبي المقياسي المعياري للمعرفة, الفحص
التجريبي المقياس المعياري ( القياس العلاقات الاجتماعية) وسيلة التامل الباطني او
الاستبطان وتعني بالنظر في دخائل ومكونات النفوس تصنف وتدون ما تجده فيها وهي
وسيلة القدماء في البحث حينما كان علم النفس واقعا ضمن مجرة الفلسفة, واليوم فان
هذه الوسيلة أي وسيلة الملاحظات الذاتية هي وسيلة محددة نوعيته تختص بعلم النفس
وحدة ولا تستعمل في اية علوم اخرى , يتضح لنا ذلك حينما نعلم ان ملاحظة التفاعلات
والعلاقات الباطنية الذاتية ثم اعلام الاخرين بها هو علم يختص بالانسان فقط, ان
هذه الوسيلة هي الوحيدة التي تمدنا بالمعرفة المباشرة عن كل ثراء حياتنا النفسية
بل ما هوا اكثر من ذلك فلولاه امكانية هذه الوسيلة لما ادركنا وجود حياة نفسية
فينا ولما وجدت اصلا تلك الخبرة في حياتنا النفسية هذه الخبرة التي تمثل الفرضية
الرئيسية العظيمة لوجود علم النفس اصلا ان هذه الوسيلة كما فهمنا مبنية على ملاحظة
التفاعلات والعلاقات الباطنة, ملاحظة حالة الوعي الذاتي التفكير الرغبة وحلات
الوعي الاخرى وهي موجهة اولا على الفهم المباشر للعمليات والتفاعلات التي تحدث في
أي منا, ان كل ما يدخل في اطار خبراتنا الداخلية الباطنية نستطيع مباشرة التقاطه
فقط داخل ذاتنا. لهذه الوسيلة الملاحظة عيوبها و لا يمكن تجاهلها, عيوب سوف
اعددها: اولا : هناك تفاعلات وعلاقات باطنية ذاتية لا يمكننا التقاطها بالكامل
بهذه الوسيلة على سبيل المثال اذا رغبنا التقاط اية حالة باطنية ذهنية من حالات
الوعي سنرى بانها ستقلص هذه الوسيلة بل تجعلنا نضمحل فغضب شخص ما يصعب عليه جدا
تطبيق وسيلة ملاحظة ذاته . ثانيا ان اللغة ايا كانت لا تستطيع اسعافنا حيث اننا
لغويا لا نتمكن من وصف كل مكونات ومركبات وتعدد جهات تفاعلاتنا وعلاقاتنا النفسية
الذاتية تبرز هذه الحقيقة عند وصفنا الانفعالات والمؤثرات في الاحساس في تفاعلاتنا
وعلاقاتنا النفسية الذاتية يل تظهر ايضا بشكل اوضح عند وصف التفاعلات والعمليات في
كل التفاعلات والعلاقات النفسية الاخرى, ثالثا: من وجهة نظر علم المنهج العلمية
لهذه الوسيلة عيب لا يستهان به حيث انه لا توجد امكانية الضبط والتملك العلمي
لنتائج تامل باطني لاشخاص اخرين فوسيلة الملاحظة الذاتية فقط وسيلة لصاحبها
نتائجها تقلص الضبط والتملك المباشر والتاكد من قبل اناس اخرين فالفرد لا يتمكن
وحيدا من معالجتها معالجة علمية صحيحة . في الواقع غير مباشرة وعلى اساس الاعلام
والتحدث من قبل الاشخاص عن تفاعلاتهم وعلاقاتهم النفسية الذاتية نتعرف على ونتيجة
وسيلة التامل الباطني عند الاخرين , ايضا نستطيع على اساس مراقبتنا لتصرفات
وسلوكات البشر او على اساس التجارب مع البشر نستطيع ان نعرف عن تفاعلاتهم
وعلاقاتهم النفسية وهنا لا بد من الاعلان بان وسيلة: التامل الباطني ليست الوحيدة ولا
هي حتى الطريقة الرئيسة في علم النفس ان بامكانها اعطاء نتائج طيبة فقط باستعمالها
مع وسيلة الملاحظة والتجربة كوسائل عامة.
وسيلة الملاحظة انها اوسع وسيلة علمية وتستخدم في كافة
العلوم, انها هنا موجهة اولا نحو فهم تصرفات وسلوكات الانسان ومكملة ضرورية لوسيلة
التامل الباطني , ليست كل ملاحظة للانسان والاحداث في محيطه وسيلة ملاحظة علمية
وكي تصبح وسيلة الملاحظة وسيلة علمية لا بد لها ان تحتوي خمسة عناصر سوف اعددها :
اولا : وجوب تحديد هدف لوسيلة الملاحظات , ثانيا: وضع خطة للملاحظة تحتوي المادة
الملاحظة ومكان تنفيذ الملاحظة , ما سيستخدم من مواد ويستنفذ ووسط للاستفادة في
عمل الملاحظة , ثالثا: يجب التنبؤ واستعمال الاجهزة الملائمة في تسجيل المعلومات
التي سنحصل عليها , رابعا: يجب التنبؤ والمعالجة الناجحة للمعلومات التي سنحصل
عليها ’ خامسا: دوما يجب ان نضع نصب اعيننا مبدا الشمولية والملل في الملاحظة,
فباكثر شمولية ممكن القول يجب ملاحظة مادة ملاحظتنا يجب ان تكون دقيقه جدا حيث ان
ادق تفضيل مهم واساس لصورة كل الظاهرة. وهنا لا بد من التنبؤ بان الملاحظة اما
وسيلة علنية او وسيلة سرية, فوسيلة الملاحظة السرية تقوم على اساس ان يعمد صاحب
وسيلة الملاحظاة و القائم عليها بالمراقبه والملاحظة مختبئا حتى لا يؤثر حضوره على
تصرفات وسلوكات ذلك الشخص الملاحظ والمراقب, ان هذه الوسيلة خاصة حينما تكون منظمة
على اكمل وجه هي وسيلة لا تعوض لتجميع معلومات علمية قيمة وعلى الاخص حينما لا
يكون بالامكان تطبيق الوسيلةالعامة الثالثة أي التجربة او حينما تستعمل وسيلة
التجربة على نطاق ضيق وبشكل محدد.
وسيلة التجربة ان وسيلة التجربة مرتبطة ارتباطا تلاحميا
بظاهرة العلم ان تطور كل العلوم لا يمكن تصوره بدون وسيلة التجربة , ان هذه
الوسيلة على مستوى كل علم لها خواصها العلم منهجية للمشتركين هذه الخواص تعطيها سمة الوسيلة العلمية الحقيقية.
اولى هذه الخواص عند التجربة الباحث يسبب حسب رغبته
الظاهرة التي نفحصها ولا ينتظر حتى تظهر عفويا, ثاني هذه الخواص انه من الممكن ان
يقوم الباحث و حسب رغبته بتغيير الشروط والاجواء التي تحدث فيها الظاهرة وهذه يوضح
له اية شروط اكثر اهمية وايها اقل اهمية لنشوء الظاهرة. وثالث هذه الخواص واخرها
الشروط واجواء التجربة تشمل قياسات مختلفة والتي هي ضرورية اذا اردنا اثبات درجة
مشاركة عوامل معينة في نشوء ظاهرة ما. اضافة للخواص العامة الثلاث هذه فان وسيلة
التجربة في علم النفس لها خواصها الخاصة ايضا. تبرز هذه الخواص من واقع اننا في
هذا العلم نفحص ونجرب مع الانسان ذي التفاعلات والعلاقات النفسية يفكر ينفعل....
فمن المفيد عند وسيلة التجربة العلم نفسية تقسيم التجربة إلى ثلاث مراحل الاولى
مرحلة الشحن فنعطي المجرب عليه شحنة جسدية محددة او وظيفة او ذات طبيعة نفسية
والثانية مرحلة التفاعلات والعلاقات النفسية فيها المجرب عليه تتميزلديه تفاعلات
وعلاقات ويشكل المعلومات مستقبله والثالثة مرحلة التعبير وفيها المجرب عليه بطريقة
ما يتفاعل بالكلمات بالحركات.......
وفي نهاية الحديث عن هذه الوسائل العامة لابد من القول
ان سنوات الظلم والظلام في العصور الوسطى كانت عهد استراحة لوسائل الملاحظة
والتجربة العلمية لا بل كانت عصر اختباء عن وجه قوى اللامنطق ,هذه القوى ارادت
تصفيتها, سنوات الظلم والظلام تلك استمرت وفقط في اواخر عصر النهضة بفضل الفيلسوف
المعلم فرانسيس باكون وبفضل جهود اخرين نالت وسيلة الملاحظة ووسيلة التجربة النصر
الحازم الراسخ واصبحتا اساسا لعلومنا الحديثة.
وسيلة المقابلة أي وسيلة البحوث والاستكشاف إنها تختلف
عن المقابلة العادية والحديث العادي فالمقابلة هنا هي وسيلة يقودها ذوي اختصاص
يمتلكون ثقافة إختصاصية وواسعة هذه الوسيلة لا تستخدم فقط بشان معرفة أكثر ما
يمكننا من إنارة تشخيصية المفحوص لنا بل قد تستعمل أيضا لأغراض معالجة نفسية أي
كوسيلة لإزالة معيقات ومضايقات نفسية ما أو خلل جميعنا يعرف إن الحديث مع شخص ما
والتلامس المباشر معه يحقق وسطا لا يعوض لجمع معلومات مختلفة مباشرة وغير مباشرة
تمكننا من رسم لوحة عن شخصية, وكما لاحظنا فان كل حديث ومقابلة ليس بوسيلة مقابلة
لإطلاعنا على شخصية ما إلا إذا توفرت في المقابلة عدة شروط. أولها الاختصاص
والثقافة التي تطرقت لها قبيل قليل وثانيها من يعود المقابلة عليه إنجاز تحضيرات
تمهيدية عليه معرفة المباديء التقنية والعلم منهجية التي تمكنه إلى المدى الأقصى
من تلامسه مع المقابل معه من الحصول على أوضح صورة كاملة ومتكاملة ممكن عند ثالثها
تحديد هدف المقابلة المحدد واجب ورابعتها وجوب وجود خطة مسبقة حصينة وقوية لتحاشي
الارتجال والفوضى التي عادة ما وصف بهما الحديث والمقابلة العادية رابعتها قائد
المقابلة عليه التمرس الجيد بفن الحركات والحصافة والحذق لمثل هكذا مقابلة فعلية
الدراية بالتشكيل الصحيح للأسئلة عليه الدراية بالوقت الملائم ليطرحها وينظم حدة
واتجاه النقاش....... خامسها الدراية بالطرق المتنوعة للمراوغة وإخفاء الحقيقة
التي قد يستعملها المتقابل معه حتى يتمكن في الوقت الملائم من استطلاعها وعلى
الوقت التفاعل معها و سادستها التمرس في تقنية ملاحظة المتقابل معه مفاده من
إيماءات إشارات هزل بل التصرفات خلال المقابلة يستطيع إن يعرف ما يهدف له هذه
المعرفة قد يوصل لها عبر ذلك قبل توصل لها بحر الكلمات التي ينطقها المتقابل معه
وسادسها قائد المقابلة عليه التنبؤ بالوسائط الأحسن التي خلال إجراء المقابلة أو
بعدها يتمكن بواسطتها من التسجيل الأفضل للنتائج المتوصل إليها.
وسيلة الاستعلام والسؤال بالفحص الكتابي, قد يتوهم البعض
إن هذه الوسيلة هي غاية في البساطة بل هي البساطة بعينها توضع سلسلة أسئلة مضائف
توزع على المفحوصين لملئها وانتهى الأمر هذا التوهم يؤدي إلى جرأة هؤلاء
فيستخدمونها على هذا النحو الذي ذكرت دون خبرة دون معرفة والنتائج طبعا ستكون عقيمة
بالية, ما أردت قوله إن وضع وسيلة استعلام ليس بأسهل من خوض مقابلة صحيحة ناجحة و
إن هذه الوسيلة في سحنها مشابه لوسيلة المقابلة الصحيحة فمنها يضع سلسلة الأسئلة
التي لا تعطي شيئا بل مكتوبة بالدراية المطلوبة لعوامل عدة تأتي هنا إلى البشر
والظهور مشابها لتلك عند وسيلة المقابلة العلمية فالهدف يجب تحديده وخطة قوية
حصينة يجب وضعها والطريقة مع من الحركة والحصافة والحذق وضع الأسئلة يجب الدراية
بها, معرفة استطلاع الإجابات غير الصحيحة وغير المخلصة غير الحقيقية واجب كل هذا
يوضح لنا انه بوسيلة الاستعلام والسؤال بالفحص الكتابي هذه يمكننا الحصول على
نتائج ممتاز وجدية قد يستعمل في التحليل الصحيح للشخصية طبعا خاصة عند نستعمل هذه
الوسيلة ونصفها بخبرة بعد معرفة تامة واختصاص فني لذلك.
وسيلة تحليل معلومات سيرة حياة إنسان ما. شخصية الإنسان
ليست شيئا يظهر فجأة بل نتاج كل طرق حياته ومصيره وكل تلك العوامل التي أثرت عليه
في الماضي فللتحليل المتماسك لشخصية إنسان ما من المحتم علينا معرفة الظروف التي
نما فيها, من الواجب معرفة نجاحات وفشله, المشاكل والصعوبات التي عانى. وسيلة
تحليل معلومات سيرة الحياة هذه هي هيكل تلك الخطى التي ندعوها بتحليل الحالة والتي
تستعمل أكثر فأكثر ضمن علم النفس حاليا لتحليل المركب للشخصية في تظاهراتها
النفسية الاجتماعية المختلفة إضافة إلى استعمالها في بعض العلوم الأخرى.
وسيلة الاستفادة من آراء الأناس الآخرين. آراء الأناس
الآخرين بشخص ما نستطيع تصنيفها أراء غير رسمية وآراء رسمية الآراء الرسمية هذه
إما ا إن تكون شفهية أو تكون مكتوبة, فالكثير من البشر على الرحب والسعة يعطون
آرائهم بشخصيات أخرى وعدد كبير منهم يستمتع بذلك بالافتراء والوشاية بالإسغابات
الحاقدة خاصة إذا لم تكن تلك الشخصية حاضرة, الكثير يبدون رأيهم بفلان بمجرد ذكر
اسمه, لكن أيضا الكثير يعطون آراء منطقية موضوعية وواضحة عن شخصيات المطلوب إبداء
الري فيها, إن الإنسان المستمع للآراء مهما كثرت في النهاية خاصة إذا كان ذو دراية
يستطيع الخروج بنتيجة تأخذ بعين الاعتبار النقاط التي أراد الوصول إليها ويستطيع
الاستفادة منها عند التحليل النفسي للشخصية هذا عن الآراء الغير رسمية. أما الآراء
الرسمية الشفهية التي يجب أخذها بعين الاعتبار فهي من أولئك الأشخاص التي يعرفون
جيدا المفحوص آراؤهم هذه ممكن إن تكون بالغة التقدير وهم الأهل الأقارب الأصدقاء
المعارف زملاء العمل الرفاق... أما الآراء الرسمية المكتوبة فهي لوثائق لرسمية
المكتوبة المتعلقة بالنفوس بالتقدير السنوي. وثائق تتعلق بأصله ذاتية معلومات هامة
عنه. ووثائق خاصة به منذ يوم ولادته وهكذا.
لا بد لي في هذا المقام من تحدث عن الظاهرة التي أصبح
للبشر نستطيع تسميتها بالانطباع المأخوذ بالنظر بناء على خبرة سابقة, انه هذه
الظاهرة في انه بناء على الصفة واحدة ( خبرة سابقة ) تعجبنا أولا تعجبنا نكون في
إنسان انطباع ( حكم المشابه لحكم سابق على إنسان آخر ) عن كامل هذا الإنسان بمعنى
عادة بعض صغائر الأشياء وهي في الواقع قد تكون غير ثان أهمية على الإطلاق بعض
الأشياء الجانبية تسير ثائرتنا وتأججنا لدرجة إننا لن نكون في حالة نكون أما نفورا
أو انجذابا هي ما يحدث. إن احد أجزاء سبب هذه الظاهرة الايجابي أو السلبي ينبع من
الشكل الخارجي للشخص, من طريقة وأسلوب وتصرف ما مسحه الوجه, بعض الخصائص الجسدية
مثلا عادة أسنان تالفة هي مصدر هذه الظاهرة. نوع الصوت طريقة التحدت, طريقة المشي
قد تكون مصدر هذه الظاهرة أحيانا. مصدر ثان هام هذه الظاهرة هو ما كنا قد عرفناه
في السابق عن الشخص ما. إذا كانت هذه الآراء ايجابية تكون الظاهرة انجذابا
وبالعكس. مصدر ثالث هام لهذه الظاهرة هي تلك الصفات والسجايا في احدهم لاحظناها
عليه ونملكها نحن أنفسنا أيضا مثلا من يمارس السباحة بفعالية سينجذب مع من يمارسها
بفعالية أيضا.
ن لهذه الظاهرة أثرها الهائل عند اتخاذها إلى جميع
الأحكام في الآخرين ويزيد في خطورتها أمنه ليس بالا مكان تعداد كل مصادرها, إن هذه
الظاهرة كما لحن تقلص الموضوعية في الحكم والتقليل من أثرها ممكن لكن لا نستطيع
التأكد من منعه بالأحرى لا يمكن منعه, إن تساؤلنا دوما وهذا واجب يقر علينا
موضوعيتنا فيا ترى كم أثرت هذه الظاهرة وكم ستأثر على الحكم الذي سأتوصل إليه عن
تساؤلنا هذا نتيجته لا بد إن تكون تقليل اثر هذه الظاهرة, كذلك كم أثرت هذه
الظاهرة مثلا اثنان, على حكم هذه الفتاة على شخصية ذلك الإنسان ذي الأسنان التالفة
؟ كم أثرت عيون هذه الفتاة على حكم ال؟ وسيلة تحليل منتجات النشاط. إن جمع ودمج
وتحليل ودراسة منتجات وثائق مكتوبة مختلفة أنجزها شخص ما مثل رسائله, شعره,
تقاريره, ملاحظاته ومذكراته, رسوماته, صور حتى مختارات بل كل المنتجات التي عملت
على إنتاجها لابد أنها تحمل لنا الإطلاع أفضل ومعرفة أوسع وتفهم اعمل لشخصيته خاصة
و إننا نعرف إن من ينجز منتجا ما لا بد إن يكون قد ادخل شيئا من خصائصه
الذاتية منه سواء عن مصدر أو عن قصد أو
عن غير سابق تصميم.ه هذه الوسيلة بدونها لا يمكن إجراء تحليل شخصيات تاريخية معينة
وتستعمل بتوسع في علم النفس المتخصص للأطفال لتحليل رسوماتهم وعلم النفس السياسي
لتحليل الكتابات وغيرها.
وسيلة الفحص التجريبي ألمقياسي المعياري في تقسم إلى أربعة تجمعات كبيرة من الفحوص, هذه
التجمعات الأربعة هي الأنسب لنا العملية من حيث التقييم تشمل فحوص الشخصية
والمقدرة والمعرفة وقياس العلاقات الاجتماعية إن لهذه الوسيلة قيمتها العملية من
حيث التقييم لها منه وتعتمد على عوامل عدة ككل طريقة علمية أخرى لدراسة الشخصية
فمعرفة النظريات وتطبيقات تركيب واستعمال الفحوص المختلفة هي أساس عند الفاحص,
كذلك من المهم اعتبار سلسلة من العوامل التي من الممكن إن تشوه وتعوج وتحرف وتفسد
نتائج المفحوص من أساسها وتلبسه مظهرا ليس بمظهره الحقيقي ( مثلا المفحوص خلال
تقديمه الفحص كان مريضا خائفا غير مرتاح لم ينم النوم الكافي قبل الفحص يتعاطى
عقاقير معينة..... من العوامل العدة أيضا يحبب دوما ضبط ومراجعة ومراقبة النتائج
المحصول عليها بطريقة ما بإحدى الطرق ثم إكمالها بنتائج الطرق الأخرى مثل كل شيء
آخذين بعين الاعتبار النمو وطريق حياة كل فرد حيث إن إعادة معلومات كثيرة عنه قد
تظهره في مظهر آخر لا يمت لشكله الحقيقي بصلة. إننا نعالج حتى نعالج بهذه الوسيلة
كل الجوانب وبتماسك نعامل كل المعلومات الأزمة الكثيرة عن شخصية ما بامكاننا حينها
إعطاء تشخيصا علم نفسي لتلك الشخصية أي إننا نصف خلقه وسجيته العلم نفسيته
الأساسية في كامل تركيبها وعمليا غالبا ما توضع أسئلة لا تعطي فقط تشخيصك علم
نفسيته بل وتعطي أيضا تكهنات علم نفسية بعض الإجابة عن تساؤلات كيف ستنمو بعض
خصائص هذه الشخصية أو تلك في المستقبل, كيف ستؤثر هي على التصرفات والسلوكيات
المستقبلية لهذه الشخصية أو تلك, إن الإجابات لهي بمثابات مسؤولية عظيمة وعمل خطير
ونحن نعلم بان توجد وسائل معينة تمكننا على أساس التشخيص السليم من إعطاء تكهنات
علم نفسية لكن مع احتياط وتحفظ وحذر استبقاء محدد نستطيع الاعتماد على هذه
التكهنات نسبيا. وكما نعرف إن الفحوصات التجريبية المقياسية واستباق المعيارية
العلم نفسية هي مجموعة خاصة من وسائل الإطلاع على الشخصية فان علينا أيضا معرفة
الخصائص العامة للفحص التجريبي المقياسي المعياري إن هذه الخصائص العامة نستطيع
الاستدلال عليها من كل اسم هذه الوسيلة لكن ينبغي التعرف عليها كما يجب سما وان
هذه الوسيلة هي أهم وسيلة علمية علم نفسية على الإطلاق وتستخدم بشكل واسع جدا في
الأبحاث العلمية وفي الاستعمالات العملية.
إنها تفي فحص نجريه محاولة أنها تضع تحت التجربة بعض
صفات المفحوص بالأخرى يمثل له فحص من نوعيته نفسه إنها تعني إن الأسئلة مقرة أي
أنها مسبقا محصنة ومتساوية لكل الذين سيفحصون, استعمال هذه الوسيلة محير أيضا أي
يجب استعمالها على كل المفحوصين في ظروف متشابهة جدا وقريبة إلى التطابق حتى لا
تؤدي اختلافات مترتبة في الاستعمال على والى تغيير مخزي ومض النتائج إن التغير هو
اختلاف بين الأسئلة العادية في الحديث والأسئلة والمسائل في هذه الوسيلة إن هذه
الوسيلة تعني أيضا أنها يجب إن تكون مقياسية بمعنى يجب إن تكون هناك قيم محددة
محضة قيمة لها وعليها معنى على سبيل المثال عرفنا إن المفحوص حسن قد حل ثلاثين
مسالة بهذه الوسيلة نحن لا نعرف بعد هل هذه النتيجة جيدة أم لا وحتى نستطيع ذلك
يجب علينا مقارنة نتيجته مع النتائج التي حصل عليها مفحوصون آخرون مشابهون بهذه
الوسيلة نفسها ذلك نعرف هل حسن أفضل اضعف أم مساوي لهم. نحن بهدف التقييس نستعمل
هذه الوسيلة على مجموعات كبيرة من المفحوصين ثم بخطوات إحصائية خاصة نحدد القيمة
النسبية لكل نتيجة على حدة في العلاقة مع كل بقية النتائج التي حصلنا عليها. إن
الخواص المترية المرضية لهذه الوسيلة في أنها أداة قياس. يجب إن ترضي بعض متطلبات
عامة مرجوة متوخاه من كل أداة قياس على العموم فنحن إذا أملنا الحصول على نتائج عملية
تستخدم يجب علينا توفير أربعة خصائص أساسية مترية تلك المتوفرة في كل أداة قياس
وفي هذه الوسيلة على قدر المساواة. أولى هذه الخصائص إنها يجب إن تكون وسيلة
ملائمة وجيدة عند قياسها تلك الصفة التي نرغب بها قياسها فأحيانا يحدث خاصة عند
استعمال هذه الوسيلة للشخصية بأنه بدلا من إن نقيس مثلا مسحة السجية نقيس الذكاء
أو وصفه مشابهة ما والذكاء مقدرة كما نعرف. ثاني هذه الخصائص الموضوعية إنها تكون
موضوعية حينما تكون علامة نتيجة القياس التي حصلنا عليها تعتمد فقط على الكبر الذي
قسمناه وليس على ذلك الذي قدرته النتيجة, بسبب الموضوعية هذه سوف يحصل كل الفاحصون
بالطبع على نفس النتيجة ولن يختلفوا في تقديراتهم, هذه الخصائص المنطقية والمتانة
وهي أساس في القياس حيث إن هذه الوسيلة تكون منطقية ومتينة عند ما تعطي دوما نتئج
متساوية عند تتابع قياسات نفس المفحوصين اما رابع هذه الخصائص فهي الدقة والحساسية
حيث بامكاننا عند المفحوصين اثبات الاختلافات الصغيرة في الصفات التي نقيص. ان
وسيلة الفحص التجريبي المقياسي المعياري يجب ايضا ان تكون نموذجا ومثالا للمفحوصين
بمعنى من غير المسموح به ان تكون سهلة جدا وايضا من غير المصرح به ان تكون صعبة جدا
انها يجب ان تكون على تلك الدرجة التي يمكن كافة المفحوصين من فهمها . ان عدد
الفحوصلاالتجريبية المقياسية المعيارية الذي يرضى جميع الخواص المترية بالكامل
لقليل لكن في نفس الوقت هناك طرق تثبت بها الحدود التي تخطها لن تؤثر اساسيا على
قمة النتائج المحصول عليها, وقبل ان نبدا مع التقسيم تقسيم هذه كوسيلة التي
تجمعاتها الاربعة لا بد لنا من معرفة بان قياس سرعة العمليات العقلية الذهنية
ودقتها احد فروع علم ةالنفس يعالج مشاكل الخواص المترية ومقياسيات الفحوص
التجريبية المقياسية المعيارية , ان الفحص التجريبي المقياسي المعياري الغير مدروس
والذي خواصه المترية غير معروفة لا يمكن ان يدعى بوسيلة من الناحية العلمية والعلم
نفسه بل هو لعبة وتسلية غير جدية والنتائج التي يحصل عليها منه ليست بذات اية قيمة
علمية على الاطلاق.
1- الفحص التجريبي
المقياسي المعياري للشخصية:
انه وسيلة لقياس بعض الصفات المركبة للشخصية
في المقام الاول للدولفع , الخلق السجية المزاج الجبلة الاهتمامات والمواقف وجهات
النظر . ان هذه الوسيلة بحسب نماذجها وصورها بالامكان تقسيمها إلى تجمعات, تجمعات
من نوع اشارة الاستفهام وتحتوي عادة سلسلة من الاسئلة يجيب عليها المفحوص حسب
تصوره مثال لفحص مسحة التفؤل بالاحرى التشاؤم, الاجابة بنعم تفي التفاؤل هل تحب ان
تاكل جيدا او تشرب جيدا؟ هل تعد بسعادة خطط للمستقبل؟ تجمعات من نوع الاضفاء
والاسقاط وهذه قائمة على ان الانسان بملاحظة مادة ذات تركيب هام جدا او ذات تركيب
غير كاف لا على التعين يفسر تلك المادة بتوافق مع رغباته الذاتية اماله همومه
بكلمات اخرى انه نضفي نفسه في ذلك التفسير فيستطيع المحلل الماهر استنتاج الكثير
من ذلك . مثال تقليدي اللطخة بمداد يرى المفحوص شكل بعيد عن أي تركيب يشبه لطخة
الصبغة وعندها نطلب من ان يصف ما يرى بالاحرى بماذا تذكره هذه اللطخة. تجمعات خاصة
تشكلها الوسائل المبنية على قياس تغيرات فزيولوجية ما في جسم المفحوص المرتبط
بعمليات نفسية محددة, انها تغيرات في الوظائف الكهروفزيولوجية , التنفس الحرارة
توتر العضلات هذه التجمعات هي اغلب ما نستعمله كوسائل قياس الشخصية.
2- الفحص التجريبي
المقياسي المعياري للمقدرة والكفاءة:
انها تجمعات كبيرة من فحوص مختلفة الاشكال
تستخدم لقياس مقدرات الانسان المختلفة, لقياس مقدرة النظر بقياس حدته تستعمل لوحة
الاحرف البصرية الموجودة في عيادة طبيب الاسنان لامراض العيون , لقياس المقدرة
النفسية المحركة نستعمل عددا كبيرا من الفحوص مثل فحص مهارة الاصابع فحص تناسق
وتنظيم الحركات الدقيقة وغيرها. لقياس المقدرات العقلية الذهنية المختلفة في
المقام الاول الذكاء حيث هو اهم مقدرة عقلية ذهنية وهذه المقدرة هي الاكثر التي
تقاس نستعمل عادة فحوص الذكاء والتي عادة تتكون من مسائل قليلة او كثيرة العدد
البعض منها يعطى على طريقة بصرية وتخرى تعطى على طريقة اكثر استخلاصية وثالثة
تتطلب نشاط حركي محدد. من المفحوص يطلب عادة خلال وقت محدد حل اكثر واكبر عدد من
المسائل ومن عدد المسائل المحلولة حالا صحيا نقرر حينها ونقدر مستوى ذكاءه. امثلة
الضوء بالنسبة للظلام, كالضوضاء بالنسبة (للهدوء والسكون)
3- الفحص التجريبي
المقياسي المعياري للمعرفة:
هذه الوسيلة على الاغلب تستخدم في الممارسة
المدرسية لتقدير مستوى المعرفة بطريقة اكثر موضوعية من الطرق الكلاسيكية للفحص
وتوجد ايضا ضمن هذه الوسيلة تجمعات كثيرة واشكال مختلفة منها فحص المعرفة نوع
الاختيار هنا المفحوص يضع خطا تحت الجوب الذي يعتقد انه صحيح مثال عمان هي عاصمة
( العراق , سوريا, الاردن , الهند )
4- الفحص التجريبي
المقياسي المعياري لقياس العلاقات الاجتماعية:
هذه الوسيلة للاختلاغ عن الاخر ليست موضوعة
لفحص مزد بل لفحص حالة او علاقة في مجموعة ما او مجتمع , بمساعدة هذه الوسيلة نجهد
لاكتشاف الشخصية المركزية القائد في مجموعة معينة من البشر, اولءك المطرودون او
المعزولون من المجتمع . هذه الفحوص عادة تحتوي اسئلة مثل ( في فحص موضوع لطلبة صف
ما ) مع من تكون من وملائك اكثر سعادة في ذهابك في نزهة ؟ مع من تكون اكثر سعادة
في دراسة مشتركة ؟ على اساس الاجوبة التي يعطيها المفحوص نبني جرام اجتماعي عليه
يمكن متابعة حركة حياة المجموعة او المجتمع مثلا مجموعة من ثلاثة عشر مفحوصا سئلو
مع من تكون من زملائك اكثر سعادة وتحب اكثر ان تذهب في نزهة؟
المفحوص (7) مثلا حصل على اكثر عدد من
الاصوات عشرة اصوات , اثنان صوتا مثلا لصالح المفحوص (1) والمفحوص رقم
(7)
اعطى صوته للمفحوص رقم (4) يعني المفحوصين(13,12,11,9,6,5,4) اعطو اصواتهم لرقم
(7) و رقم (2,3) اعطيا صوتاهما للرقم (1) لوكان قصدنا عن الحب لقلنا ان (4,7)
لديهما حب متبادل.
وسيلة درجات التقدير, ستكون اخر وسيلة اتطرق
لها ان درجات التقدير او مقاييس لهي من اهم الطرق التي بمساعدتها نجهد لزيارة
موضوعية ملاحظاتنا بادخالنا بعض العلاقات فيها ونعطبها كوسيلو انجذابية علة حدة
ليست معرفة بدقة, تلك المعرفة التي سيقدرها فاحص ما بمساعدة درجات التقدير هذه
كجيد, فاحص ثتن ممكن ان يقدرها بكافي واخر ممكن ان يقدرها ب جيد جدا. ان عدم
التوافق بين المقدرين لا يمكن تحاشيه حيث انه ليس لديهم نفس المعيار بمعنى انه ليس
مسبقا وبدقة فحص كم وكيف من المعرفة تنايب هذه الدرجةبل كل مدرس يضع بنفسه معياره
الذاتي , لذلك جزء كبير من الاجتهاد في تطوير درجات التقدير يذهب نحو ان تعطى معايير
قريبة من الدقة في المبدا يجتهد دوما نحو تعريف باقرب مايمكن إلى الدقة مل درجة
على حدى حتى يعطي لكل الفاحص افضل معايير مشتركة وهكذا تزيد موضوعية احكامهم.
تستعمل درجات التقدير في علم النفس في المبدا
هناك حيث لا يستطيع استعمال بغض الوسائل قياس سرعة العمليات الذهنية العقلية
ودقتها في المقام الاول الفحص التجريبي المقياسي المعياري نظام العلاقات المستعمل
في المدارس في الواقع بشكل مثال درجات تقدير في باء من خمس درجات ممتاز, جيد جدا
كافي فير كافي بمساعدة هذه الدرجات يعمل الفاحص بان يقدر بادق ما يمكن ان يقع حسب
المعرفة للتلاميذ على اين يقع حسب نعلومات التلميذ خالد وهكذا
مثال مجدول لنوع من درجات التقدير من سلم
مكون من خمس درجات لتقدير مسحة الشخصية النشاط
|
النوع
|
بذل الجهد في العمل
|
شغفه بالعمل
|
ضرورة دفعه وحثه
|
ضرورة تذكيره
|
مثال
|
|
نشيط جدا
|
يبذل اقصى جهده
|
شغوف به
|
ابدا لا ضرورة لدفعه
|
ابدا لا ضرورة لتذكيره
|
مثال ايجابي يحتذى به
|
|
نشيط
|
يبذل جهده
|
يعمل جيدا
|
لا ضرورة لدفعه
|
لاضرورة لتذكيره
|
|
|
متوسط
|
يعمل قدر ما يجب لكن لا اكثر من ذلك
|
يعمل
|
يجب دفعه
|
لحيانا تذكيره
|
|
|
كسول
|
يتهرب من العمل عندما تحين وتتهيا له
الفرصة
|
يتهرب
|
دوما يجب دفعه وذلك إلى حد التثير
|
دوما يجب تذكيره وذلك إلى حد التاثير
|
|
|
كسول جدا
|
لا يعمل شيئا
|
فقط يفكر كيف يستطيع ان يسحب نفسه من العمل
|
دائما يجب دفعه ولكن حتى ذلك لا يفيد
|
دائما يجب تذكيره ولكن ذلك لا يفيد
|
مثال سلبي للاخرين يحذر منه
|
في ختام وسائل لابد من الذكرهنا انه بالنسبة
للوسيلة الاخيرة وسيلة درجات التقدير فانه توجد عدة اشكال اخرى لدرجات التقدير
للخصائص النفسية للانسان وهذه الوسيلة تستخدم ايضا عند تقديرنا للخصائص الاجتماعية
الاقتصادية لفرد او مجموعة مثل تقدير الحالة المادية للفرد, الجوا الاسري إلى غير
ذلك.
الوعي
في العلوم عموما والفلسفة خصوصا لا تزال
روابط الانسان بالمخلوقات الحية الاخرى مواضع ابحاث ودراسات , ان الانسان مخلوق
كرمه الله سبحانه وبعثه حيا, خلقه ووضع له كما كنت قد اشرت الدين كدستور يستنير في
حياته الخيرة كي لا يضل والحمد لله على كل ذلك . قان كريم – اننا كبشر كما نعلم
نؤيد العلم وتقدمه في سبيل خير البشرية لا في سبيل تدميرها نؤيد ونشجع كل علم ولا
نتعصب لاي حقيقة علمية مثبته بايدينا, حيث ان الحقيقة العلمية المثبتة لنا الان
ربما مسحت ماكنا نعتقده حقيقة علمية قبل سنين وربما بعد دهر يثبت البعض حقيقة
علمية تلغي الحقيقة العلمية المثبتة اليوم , اذن حتى لا يحصل وياتي إلى أي صراع
وحتى نبقي الباب مفتوحا ونحتفظ لانفسنا بذكاء خط الرجعة لا يفترض فينا التعصب لحيقة
علمية ما بل يفترض ان ةنشجع الابحاث العلمية وكل العلوم التي هدفها التقدم والرخاء
للفرد وللمجموعة على حد سواء , ان في ذكائنا هنا منعكس لوعينا الذي ندخل فيه بحثه
عبر هذا الجزء وسابدا بذكر ان علم النفس الحيواني يبحث الظواهر النفسية في علم
الحيوان والتي قد تلقي الضوء وبحذر على وعي الانسان ان ما توصل له علماء النفس عن
الحياة النفسية منطقي من خصائص وحدة البناء والوظيفة الخلية هو ان احدى الخواص
الاساسية للاحياء هو التاثر التجاوب, خاصة الحي على التفاعل والتجاوب مع مؤثر
خارجي والدخول في نشاط ما في الوسط المتواجد فيه بعد هذا ياتي اول عناصر من عناصر
حياتنا النفسية الاحساس والشعوربنظرنا للمملكة النباتية نجد ان الاختيار الطبيعي
وقيام النبات بإنتاج اجيال جديدة بعد
تغيرات وراثية هذه الاجيال الجديدة اقدر على تحمل البيئة الجديدة اقدر على التاقلم
حين يتغير المحيط . اما غير بحثنا في المملكة الحيوانية فاننا نجد ان تغير البيئة
التي يعيش فيها الحيوان تجبره على تغير تصرفاته وسلوكاته فيكون اقدر على التاقلم
ويتاقلم مع المحيط الجديد, لقد وضع علماء النفس اشكال التصرفات والسلوكات إلى
ثلاثة اشكال اولها عند الانسان اسمى المخلوقات فسي الدوافع التي تتصل بجسده وهذه
كلها مباشرة يقع تحت تاثير ميكانيكية موروثة. ثانيها العادات وثالثها التصرفات
الذهنية العقلية والاخيرتان تبدآن على ميكانيكيات مكتسبة خلال حياة الاحياء.
من هذا نستوعب ان وعي الانسان أي انسان هو
بالكامل مجموع دوافعه المتصلة بجسده وعاداته وتصرفاته ان هنية العقل في حياته
وساتطرق الان بشيء من الاختصار من اشكال التصرفات والسلوكات هذه التي عددت قبيل
قليل ثم ننطلق بعدها نحو العوامل الاساسية لوعي الانسان . نبدا بالدوافع المتصلة
بجسد الانسان انها كل الاعمال المركبة ببساطة ولها عقد تركيبا والتي لها صفة
وراثية تورث وتورث وتتغير لا يذكر بتاثير
الخبرة الفردية هذه الاعمال ملائمة ومتناسقة تماما مع وضمن ظروف الحياة
وتعاد وتكرر . انها فطرية أي انها وراثية غير مكتسبة , ان الانسان يولد مساءا
بمقدرات كافة وقابليات دفينة ودوافع فزيولوجية حيوية تعينه, ان الطفل هو على
الاطلاق اضعف المخلوقات الحية يولد مع منعكسات بسيطة ونشاطات حيوية بسيطة تحفظ له
بقاءه بالمعنى الحالي البسيط
,ان الطفل مقارنة مع جميع مواليد الحيوانات
لهو اضعف هذه المواليد لكن التنمية اللازمة والوقاية الصحية المطلوبة والتوجيه
والتربية والتعلم والتثقيف كل هذا نتيجة تكون انشاء انسان هو اسمى واقوى من جميع
المخلوقات الاخرى بعقلة وصفاته التي لا تحصى ولا تعد . ان الدوافع الفزيولوجية هي
الدوافع االوثيقة بحفظ البقاء الجسدي ان اساس تسميتها بالدوافع يرجع إلى انها تدفع
الانسان لقضاء حاجات جسده مثل الحصول على الهواء واخراج الفضلات وغيرها وكما فهمنا
هذه الدوافع الفطرية تستجيب للتوجيه السليم والتنشئة الحسنة . ان الدوافع المتصلة
بجسد الانسان لهي مجموعة استعدادات فطرية وانفعالات اولية انها بهينها الدوافع
الاصلية للسلوكات وهي مصدر القوة الحيوية للنشاط البشري لا يضمحل تبقى كافة في
الاعماق جاهزة للانطلاق والظهور بصور متعددة بالامكان تهذيبها وتساميها بالتنشئة
الحسنة وهي قبل كل شيء تولد معنا وتلازمنا طوال عيشنا. ان لدوافعنا المتصلة بجسدنا
ثلاث جوانب تنطبق من طبيعتها الجانب الاول هو الجانب الحسي الادراكي فنحن يميل
لملاحظة محتويات وظواهر ذات اهمية قصوى في حياتنا وجنسنا ننتبه لها نميزها
ويدركها, اما الجانب الثاني فهو الجانب الانفعالي نشعر بالفرح او الاسى وعزة من
هذه المحتويات والظواهر وتقترن بكل دافع متصل بجسدنا ويصاحبه في نموه وتطورها التفوق
ثابت لا يتغير يعتبر هذا الثالث الصورة البادية للدافع كانفعال الزهو الملازم
لدافع اما الجانب الاخر فهو الجانب الحركي وهو القيام الفوري بصوة ذاتية بحركات
جسدية محددة او محاولة القيام بها قاصدين حماية انفسنا او حماية جنسنا . ان طبيعة
دفاعنا المتصلة بجسدنا تحثنا على القيام بعد كل فشل بتجارب اخرى ومحاولات متعددة
هادفة بلوغ هدفها النهائي وغرضها , ان المرء كلما كان ذو ذكاء اكثر كلما كانت
تجاربه ومحاولاته اكثر دقة وافضل تنوع وامتع تشكيلا , ان النجاح النهائي الذي يصله
احدنا والرضى الذي يستعمتع به هو ذلك الذي يحدد الاتجاهات المستقبلية لسلوكاته
وعادات جديدة عنده وغيرها . ان دوافعنا المتصلة بجسدنا يجب تهذيبها منذ الصغر
والعناية المطلقة بتعديلها لانها اذا يقيت على طبيعتها البدائية ذات الجوانب
الثلاث وصورتها الفطرية الاساسية فانها ستعود صاحبها ومن حوله إلى كوارث جميعنا في
غنى عنها, خلال تحدثي عن الاسس الفزيولوجية للظواهر النفسية وارتباط الجهاز العصبي
بالعمليات النفسية ساعود مرة اخرى للتحدث عن دوافع المتصلة بجسد ما رابطا اياها
بافعالنا المنعكسة والارادية ثم ساتطرق ايضا للدوافع . والان ساتحدث عن العادات.
ان العادات هي نتيجة الخبرة الفردية وتكتسب مع الايام وتبنى خلال حياتنا, ان الاصل
الوراثي الذي يتصل بعادات معينة هو مزاج وصل وطبع لكسب العادات مثل الميل للقراءة,
ان العادة التي تمثل ذاكرة حركية هي ردود فعل مكتسبة نفسية حركطية بمساعدتها نمارس
بسهولة اكثر اعمالا مختلفة فهي مرتبطة مع حركتنا أي تتكون عموما من سلسلة حركات
منظمة متناسقة بتنينا ها خلال حياتنا يكتشف عددا هائلا من العادات المختلفة من
الابسط مثل المشي إلى الاعقد مثل قيادة السيارة والكتابة..... ان عاداتنا تعطينا
خصائصنا الانسانية كبشر فهي من الاهم والاكثر ظهورا للملا لذلك فانها تاخذ صفات
انسانية نوعية , هذه الصفات هي من اهم خصائص البشر. اذن فان العادة هي حالة ذهنية
اوجسدية او غيرها مكتسبة تنتج اعمال من صنف واحد, او عمل من صنف واحد وقد سجر من
سلوكنا يقوم عليها وكلما ازداد عمل او تفكير ما في ظروف سعيدة او ممتازة غلب ان
يتكرر ذلك العمل او التفكير في حالة توفر نفس الظروف الاولى له, ان العادة تمتاز
بالمرونة قابلة للتعديل والتطوير, لن السبب في تكوين العادة يرجع إلى الاثار
السارة التي يوقعها العمل في نفس صاحبها وهنا يجب القول ان عملا ما او محاولة
ناجحة قد تكون كافية لتصبح عادة. ان السعادة التي يصحب مثل هكذا اعمال او محاولات
نقرها ممتاز الدافع القوي لتكرار العمل واللجوء اليه. وهنا لا بد لنا من التنبه
والاستفادة من ان العادات تغرس في النفس ويسيطر عليها فمن المفروض ان نستفيد من
ذلك بغرس العادات الفاضلة في نفوس الاخرين ونفوسنا قبلهم لتكون قدوة حسنة حيث انها
تساعد على سرعة انجاز الاعمال والواجبات , ومع الزمن تكتسب المهارة وبالتالي
الاتقان , ان عاداتنا النابعة مثل الانتباه السليم والتذكر السليم والتفكير
الواقعي السديد يمني عقلنا وفكرنا ويساعدنا على التوجه نحو حياة افضل , ان صعوبة
الاقلاع عن العادات الحسنة وصعوبة التكيف مع المحيط الفاسد والصلابة عند مكتسب
العادة كل هذا يظهر فوائد العادات وفوائد اكتسابها في طريق الخير . ان الاكتسابنا
عادات جديدة خيرة ولنجاحنا في ذلك واجب قبل كل شيء ان تتضح فكرتها في عقلنا واجب
ان تبدو غير مستحيلة التحقيق سهلة التركيب وتعطي نتائج خيرة, ان من اهم اسباب
استمرار العادات الخيرة هي وجود الحافز المشجع لاستمرارها والاثار السار في نفس
اصحابها, والان تبدا مع التصرفات الذهنية العقلية في حياتنا فكما اشرت ان التصرفات
الذهنية العقلية والعادات تبدا على ميكانيكيات مكتسبة خلال الحياة . ان التصرفات الذهنية
العقلية هذه والعادات معا هي الاهم والاكثر سيطرة وظهور في حياتنا كلا بالعادات
والتث\صرفات تمدنا بخصائصنا كاناس وكلاهما تاخذ ان صفات انسانية نوعية هي اهم
خصائص البشر ان التصرفات الذهنية العقلية لهي ارففع واسمى مستويات اشكال التصرفات
الحياة النفسية صفتها الغير مباشرة هي اهم ما يميزها حيث ان الهدف النهائي لكل
النشاط نحققه بانجاز عمل يؤدي إلى القيم بعمل اخر يؤدي إلى القيام بعمل ما وهكذا
سلسلة وتسلسل الاعمال حتى نصل الهدف النهائي وهذا معنى غير مباشرة أي بواسطة اعمال
انجازها يؤدي إلى الوصول الغير مباشر لهدفنا.
والان حيث انهينا بحثنا في اشكال التصرفات والسلوك ننطلق
عبرالعوامل الاساسية لوعينا تلك العوامل التي تؤثر بالكامل على وعينا ويقع تحت
تاثيرها, الخلل في احد العوامل لا بد ان يؤدي إلى خلل في وعينا . ان هذه العوامل
على عكس عددها الصغير اثنان لكرة وضخمة وزحمة. العامل الاول هو العامل الحيوي
الفزيولوجي والعامل الثاني هو العامل الاجتماعي اما العامل الحيوي الفزيولوجي
فيمثل تركيب جسدنا والتشريح والوظيفة له, ان هذا التركيب تركيب كل جسدنا ووظائفه
لهو موروث , و يكتسب لحظة الاحضان يبدا بانقسام الخلايا ومعه منشا هذا المخلوق
السامي . ان هذا العامل الحيوي الفزيولوجي هو قاعدة وعينا الانساني ودماغنا وهو
كجزء من جسدنا الحامل المباشر للظواهر النفسية وهكذا فان العامل عبر الدهور مستمر
فالانسان ينتج نفس جنسه . هنا لابد لي من التنويه بان اصابة أي جزء من اجزاء جسدنا
لا بد ان يؤثر سلبيا وكلما كانت الاصابة ابسط ومؤقته اكثر كلما كان اثرها السلبي
اقل ما اود قوله ان واجبنا يدعونا كبشر ان نهب فورا لمساعدة كل مصاب فالمصاب انسان
قبل كل شيء ومن منا يضمن ان لا يصاب بنفس تلك الاصابة يوما ما, ان على المصاب
لمالما كان واعيا لمصابه ان تطلب المساعدة فهذا حق له وواجب علينا حتى لو اصيب
احدنا في دماغه وتاثر ذكائه وتاثر وصفه في المجتمع بل لو بقيت لمصاب ما فقط
المقدرات الاساسية التي تجعله انسان على قيد الحياة وفقد كل المقدرات الاخرى فتن
من واجبنا مساعدته ما دام فيه قلب ينبض وبكل قوتنا وعملنا سوف انتثل الان للعامل
الثاني واعود بعد شرحه لمتابعة العامل الاول الحيوي الفزيولوجي من خلال ارتباط
الجهاز العصبي واجهزة اخرى في جسدنا بالعمليات النفسية كاساس الفزيولوجية اظواهرنا
النفسية.
العامل الثاني هو العامل الاجتماعي . انه الوراثة
الاجتماعية أي مجموع محصلات مكل تلك الخبرات الانتاجية النفسية الاقتصادية
والعملية من ناحية والمعرفة من الثقافية السياسية وكافة المعارف من ناحية اخرى, مجموع
المحصلات هذا يجده امامه كل جيل جديد بولادته بقدومه للعيش في ظل الجيل الذي سبقه
اذن الوراثة الاجتماعية هي تعمال جميع الاجيال السابقة من البشر الاموات والاحياء
ومستفيد منها ويطورها كل جيل جديد يولد ان هذا العامل يكتسب خلال التربية والنشاة
الاجتماعية ويعتمد على الظرةف الاجتماعية التاريخية لوسط معين , كما كنت قد نوهت
فانه لابد لي ان استمر مرة اخرى إلى ان الوراثات الاجتماعية في كل المحيطات سائرة
نحو اندماج وحدوي افضل واكثر انسانية في محيط اسلامي واحد ولنتذكر الفرق بين
واقعنا الان وواقعنا قبيل قرون عديدة ولنتذكر
وسائل صغيرة العلم السيارة والطائرة والقطار والنفق عبر الماء إلى غيره من
وسائل في اختصار وقت ومسافات وتقليل مشاكل وانتاج وحدات واتحادات اقتصادية سياسية
ومعايرا انتاجية وتقنية وعالمية تمازج المعارف والثقافات وبقاء الاصلح المصلح لكل
زمان ومكان, ان التاثير الاجتماعي على الانسانية غاية في الضرورة يشهد على ذلك
حالة الاطفال المتوحشون, طفلتان وجدتان في الهند وقد عاشتا في محيط الحيوانات في
الغابات خارج الوسط الانساني ان شكلها ووظائف جسدها أي العامل البيو لوجي بقي
ثابتا لكنهما اصبحتا دون وعي انساني بسبب نقص العامل الاجتماعي ولنذكر قصة عالم
النفس الامريكي فقد مكن شامبانزي صغيرة ان تنشا طفلة مدة سنة وكانت هذه الشمبانزي
في عمر طفله لقد تفوقت الشامبانزي على طفله في كثير من النشاطات لكن بعد فترة
قصيرة من الزمن نموها اصبح كنمو غيرها من القردة والطفل نما كرجل عادي اهم فرق يجب
ذكره ان القردة لم تتمكن ولم تقدر على تعلم الكلام سلاح تفكيرنا كمخلوق راق واساس
اتصالاتها أي ان العامل الاجتماعي لم يكن كافيا ليكون لديها وعينا كبشر بسبب غياب
العامل البيولوجي الانساني .
ان معرفتنا ان الوعي هو نتيجة العامل البيولوجي والعامل
الاجتماعي لهي من الاهمية الاساسية بمكان زمعرفة تاثير كل من هذين العاملين
المكملين لبعضهما البعض واجبة عن تاثر العامل الاجتماعي تكلمت وساتكلم لاحقا عند
بحثنا في الدوافع والحوافز اما الان فكما وعدت قبيل تحدثي عن العامل الاجتماعي
فساتحدث عن مكانها من تركيب ودور الجهاز العصبي والدماغ المرتبط ارتباطا تلاحميا
ووثيقا لحياتنا النفسية وذلك في اطار ارتباط هذه الاجهزة العمليات النفسية كاسس
فزيولوجية لظواهرنا النفسية.
عرفنا عندما تحدثت عن تاريخ علم النفس انه فقط في نهاية
القرن الثامن عشر اثبت بالوجه الفطري ارتباط عملياتنا النفسية بجهازنا العصبي ذلك
الاثبات ان هذا الارتباط هو الاساس في ايضاح الظواهر النفسية عند البشر
لقد تطورت العلوم ووسائل بحثها تطورا على شكل طفرة
مستمرة واستطاع الطب البشري ان يوضح دقائق امور كانت غير معروفة , واجمالا نستطيع
القول اخذين ما يهمنا من الطب البشري في هذا الموضوع ان الجهاز العصبي الدماغ بعض
لجهزة الجسم كالغدد مرتبطة بكافة عملياتنا النفسية من خلال وظائفها كاسس فزيولوجية
لظواهرنا النفسية
كلنا يعلم ان جسدنا يحتوي عدة اعضاء واجهزة مرتبطة
منتظمة متناسقة متلائمة ودقيقة وخزنة في وظائفها المحددة ولولا هذه الاجهزة لما
كانت حياتنا يتضح لنا من هنا ان لدينا ميكانيكيات جسدية متعددة فمنها ما يحافظ على
اجهزة جسدنا وشكل جسم عموما مثل العظام والانسجة الرابطة والحاملة ومنها ما يحافظ
على وظيفة جسم الانسان تامين المواد الضرورية للحياة كالهواء والمواد الغذائية .
ان ميكانيكيات جسدنا كلها اساسية لوجودنا وحياتنا وحينما اتحدث عن عملياتنا
النفسية رابطين اياها بميكانيكيات جسدنا نجد ان تلك الميكانيكيات ليست على درجة
مباشرة مع الحياة النفسية لاي انسان, المجموعة الاولى تمثل النظام العصبي والثانية
مجموعة الغدد الصماء ان هذا الارتباط المباشر معناه ان حياتنا النفسية تعتمد
مباشرة على وظائف هاتين وساتحدث الان من ما يهمنا معرفة عن النظام العصبي ثم عن ما
يهمنا معرفته عن الغدد الصماء كاساسيلات واجب علينا الالمام بها.
جهازنا العصبي كبقية اجهزة جسمنا يتكون من خلايا عصبية
خاصة بها, هذه الخلايا هي وحدات البناء والوظيفة متعددة الشكل والحجم وغير قابلة
للتكاثر مما يدعونا للمحافظة عليها بشكل عظيم فالتلف هنا لا يعزوض , حجم الخلية
عموما يتراوح بين 1/100 إلى 1/10 ملم لكن لهذه الخلية العصبية التي يمكننا
اعتبارها نموذجا لخلايانا العصبية , تتكون من جسم الخلية الذي يحوي نواتها واجسام
اخرى خاصة بالخلية هذه الخلية الاحرى لجسمها امتتداداتت, الامتدادات هذه في احدى
نهايات الخلية تكون قصيرة ندعو الواحد بالزائدة الشجرية تقوم بجلب الاشارة التي
تنتشر على شكل محرضات دافعات عصبية إلى جسم الخلية وفي النهاية الاخرى للخلية يقع
امتداد طويل يسمى محور الجسم يقوم بارسال المحرضات الدافعة العصبية . وصف الخلية
هذه هو وصف شكل بسيط وهو وتركيب الخلية نتج ومسبب كافة وظائفها. عموما بتجمع
الخلايا العصبية في عقد تمثل تجمعات كبيرة العقدة الواحدة نسميها عجرة وما ندعوه
بالعصب ليس الا حزمة مجموعة امتدادات تلك الخلايا أي حزمة مرتبطة بالعجرة. من
الجدير ذكره ان العصب الواحد يتشكل من عدد هائل من الالياف العصبية مثلا عصب النظر
يتكون من نصف مليون من الالياف. كما فهمنا فان الوظيفة الرئيسية للخلايا العصبية
هو جمل الاثارة العصبية والاثارة العصبية هي كل تلك العمليات التي تحدث في الخلية
العصبية عندما تكون في نشاط . هذه الاثارة كما فهمنا ايضا تنتشر على شكل محرضات
دافعات عصبية بالامكان تصورها كمجموعة موجهات تعبر خلال المحور المخي الشوكي دون
توقف خلال نشاط الخلية وهنا لابد لنا معرفة ان الاثارة عبر المحور المخي الشوكي
تنتشر دوما في اتجاه واحد وكما لا دحظنا قبل قليل من الزائدة الشجرية إلى جسم
الخلية ثم خلال محور الجسم إلى محور المخي الشوكي التالي وهكذا. لا تزال الابحاث
العلمية تجري على الاثارة العصبية لمعرفة طبيعتها معرفة تامة لكن المعروف والمؤكد
هنا ان القضية هنا هي قضية تغيرات ذات طبيعة كهربية وكيميائية حيوية , لا بد ايضا
من ان نعرف ان سرعة انتشار الاثارة تختلف من عصب لاخر لكنها في النعدل 80 مترا في
الثانية منهما ان الاثارة تنتشر وتنتقل من محور مخي شوكي إلى تاليه وبقي لنا ان
تعرف ان مكان عبور الاثارة من محور مخي شوكي إلى اخر يسمى الشبلك ان على الشباك
هذا يوجد اتتصال مباشر بين المحور المخي الشوكي وتالية بل تحدث عليه تفاعلات
كيميائية حيوية مختلفة تمكن الاثارة من الانتتقال الغير مباشر من محور مخي شوكي
إلى اخر عبر الشباك والشباك بالغ الاهمية حيث انه يمثل نوعا من الفلتر والموجة
والمحول لمرضات دافعات عصبية معينة لذلك له اهمية عظمى لكل وظيفة الجهاز العصبي
منبعض المحرضات تقوى على الشباك, بعضها يوقف او يمنع وبعضها يمر بكل بساطة
ميكانيكية الشباك هذه تضمن عدم اتشار الاثارة العصبية على كل المحاور المخية
الشوكية, حيث ان الانتشار يكون فقط عبر قنوات ذات اتجاه دقيق محدد, نستطيع الان ان
نستوعب بانه يوجد تخصص للالياف العصبية بالنظر للاتجاه الذي تنتقل عبره الاثارة.
ان بعض الالياف متخصصة بنقل الاثارة من اجهزة احساسنا السطحية المختلفة باتجاه
الاجزاء المركزية لنظامنا العصبي أي باتجاه النخاع الشوكي والدماغ : بعض الالياف
متخصصة بعكس ذلك فهي تنتقل الاثارة من الدماغ والنخاع الشوكي إلى العضلات والغدد
المختلفة في جسمنا من هذا كله نصف الاولي بانها مسالك الحس العصبية تخصصها الحس
تنقل الاثارة من السطح إلى المركز ويصنف الثانية بانها مسالك التحريك العصبية
تخصصها التحريك تنقل الاثارة من المركز إلى السطح ولا تحدث الان عن بعض الاجهزة
حتى يتضح لنا بشكل اوسع وظيفة هذه المسالك العصبية , نعلم جميعنا ان جسمنا يقع دون
انقطاع تحت تاثير مؤثرات عالمنا الخارجي محيطنا الذي نعيش فيه . ان وظيفة نفسية
وعي كهنها في عكس العلم الخارجي وهذا بحيث قد ذكرت سابقا مندون عكس صحيح سوى لما
يحيط بنا لن نستطيع في محيطنا معرفة اين نقع لن نستطيع الصمود , لقد خلق الله
سبحانه لنا ميكانيكيات فزيولوجية خاصة مختلف تركيبات جسدنا العصبية تمثل جزءا
اساسيا جدا لتلك الميكانيكيات , خلق الله سبحانه لنا وفينا تلك الميكانيكيات حتى
يصبح بالامكان عكس صحيح لذلك المحيط الخارجي المحيط بنا, لناخذ جهازنا البصري,
النظر وعكسه للمحيط نعرف لين نقع , ان نظرنا هو احد العوامل الهامة لتحديد موقفنا
في محيطنا ولكن كيف نرى؟ في الواقع جسم كل منا باستمرار معرض لتاثير الموجات
الضوئية والتي هي ليست سوى موجات كهرومغناطيسية محددة الطول , اننا نعلم ان كل
الجسم ليس حسانا لتلك الموجات الضوئية بل يوجد فينا جهاز واحد متخصص بتاثره تلك
الموجات هذا الجهاز هو العين طبعا, ان الموجات الضوئية الكهرومغناطيسية هي شاحن
ومؤثر طبيعي تؤثر على العين كعضو حساس مستقبل للضوء في داخلها تقع نهايات عصب
النظر عندما تؤثر موجات ضوء العالم الخارجي عليها تحدث منها سلسلة عمليات
فزيولوجيو تسبب من جهتها الاثارة في نهاية العصب البصري وتبدا الانتشار في العصب
متجهة إلى دماغنا وهناك حيث مراكز البصر في قشرة الدماغ وساتحدث عن القشرة
والمراكز بعد قليل هذه الاثارة العصبية تتحول إلى اثارة عصبية نفسية , وبفضلها
نملك العلاقات والتفاعلات الشخصية للضوء بالاحرى للصورة فينا, ان وظيفة العصب
البصري التخصيصية بناء على هذا هي نقل الاثارة العصبية من الجهاز المتخصص الحساس
للضوء العين باتجاه المركز في قشرة الدماغ . أي ان كل نشاط ذلك العصب مرتبطة
ومتخصصة بنوع واحد من حساسيتنا النظر البصري , ان هذا العصب تخصصه احساس حسي
والمركز الملائم في قشرة الدماغ يسمى المركز الحساس للنظر , شرحنا الميكانيكية
الضوء هنا يتماثل مع ميكانيكية السمع والشم واللمس وكل انواع الحس الانساني
الاختلافات فقط عند السمع الاذن هي الجهاز المتخصص الحساس للسمع العصب الملائم هو
العصب السمعي ومركز الاحساس هو المركز السمعي ومكذا مع الشم.....
اما المسالك الحركية العصبية فتنتقل الاثارة من المركز
إلى الاجهزة الاخرى, في حين ان وظيفة الاعصاب الحسية مرتبطة بتسجيل الاحداث في
المحيط فان وظيفة الاعصاب الحركية مرتبطة مع تفاعلات مع تلك الاحداث فبمساعدة
الاحساس ينعكس الحدث الموجود في المحيط فينا ويستطيع ان تكون في حالة تفاعل معد,
ان اجهزة الاحساس منفصلة بالطبع من اجهزة التفاعل هذه الاجهزة التي تنقسم إلى
مجموعتين كبيرتين العضلات ومجموعة الغدد فبالعضلات يتحرك كل الجسم او اجهزة معينة
من وبمساعدة الغدد يتغير كيميائية الجسم كل ذلك في توافق وتناسق مع التغيرات التي
سجلتها اجهزة الحس ووضعتها على شكل اشارات.
ان عضلاتنا وغددنا كلها على اتصال بالالياف العصبية
الحركية المختلفة تصل لها عبرها المحرضات الدافعات العصبية القادمة من مراكز حركية
مختلفة في دماغنا ونخاعنا الشوكي , فعن طريق تلك الدافعات المحرضات العصبية تحصل
وتستلم العضلات والغدد الاوامر الصادرة من الدماغ لاوالنخاع الشوكي هذه الاوامر هي
اوامر عمل في لحظة معينة فتعمل منفذة للاوامر. بعد كل هذا الذي شرحت واجبنا الان
التفريق بين مجموعتين منفصلتين من الميكانيكيات في جسدنا , المجموعة الاولى تشكل
ميكانيكيات الإحساس تسجل التغير في المحيط اجهزة الاحساس المختلفة ومعها مسالك الإحساس
الملائمة العصبية ومراكز الاحساس في الدماغ والنخاع الشوكي, والإحساس , الشعور هو
اول عناصر حياتنا النفسية, اولى الدرجات , بداية نفسية ومنطقية لعملية الادراك
للمحيط . المجموعة الثانية تشكل ميكانيكيات التفاعل مع التغيرات والتخيلات في
المحيط : العضلات والغدد ومعها المسالك العصبية الملائمة الحركية ومراكز الحركة في
الدماغ والنخاع الشوكي . ان هاتين المجموعتين الميكانيكيتين منفصلتين ولكن يجب ان
نعرف انهما تؤثران معا وتتناسقان في حياة جسدنا, هذا التناسق اكيد بفضل ميكانيكيات
خاصة موجودة في النظام العصبي تقوم بتتمة وتكمل وتنظم وتناسق عمل المجموعتين
المذكورتتيتن وهي مراكز الربط تالتتمشاركة التداعي المختلفة . ان الدماغ والنخاع
الشوكي يمثلان الجزء المركزي للنظام العصبي وعليه فاننا نعتبر المسالك العصبية
الحسية والحركية الجزء السطحي لنظامنا العصبي
ان تقسيم كامل النظام العصبي ليس بتلك البساطة لذلك ساركز هنا على الاهم منه
لنا لفهم ظواهرنا النفسية, وسابدا بالنخاع الشوكي انه كتلة من الخلايا العصبية
وامتداداتها تقع في قناة تسير داخل العمود الفقري لها شكل جبل اسطواني مقطعها 1 سم
وطولها حوالي 42-45 سم ووزنها حوالي 30غم تتكون من مواد رمادية اللون تقع في وسطها
وتكون الخلايا العصبية ومواد بيضاء حول الرمادية وتكون امتدادات الخلايا العصبية ,
معظم المسالك العصبية التي تصل اجزاء جسمنا المختلفة مع الدماغ تعبر خلال النخاع
الشوكي لذلك عند اصابة النخاع الشوكي يحدث انمقطاع اما جزئي او كامل حسب طبيعة
الاصابة وموقعها هذا الانقطاع للاحساس والحركة في اجزاء الجسم التي تصلنها الالياف
العصبية تحت مكان الاصابة . من المهم ذكره انه في النخاع الشوكي تقع ايضا الجسم
التي تصلها الالياف العصبية تحت مكان الاصابة . من المهم ذكره انه في النخاع
الشوكي تقع ايضا ميكانيكيات عصبية متعددة متصلة بانشطة منعكسة لاتنقطع وظيفتها حتى
بعد الانقطاع اللحظي للوصلات العصبية مع المراكز الاعلى ففي النخاع الشوكي مجلس
منعكس ارتفاع الساق عند الضرب على اسفل الركبة وبعض مجالس منعكسات بسيطة اخرى وكما
وعدت في ختام تحدثي عن الدوافع المتصلة بجسدنا فانني ساتحدث الان عن دوافعنا
المتصلة بجسدنا رابطا اياها بافعالنا المنعكسة والارادية. ان الفعل المنعكس هو ما
يظهر على جسدنا من حركات ذاتية يكون منبعها المراكز العصبية الغير ارادية وساتحدث
عنها بعد قليل الواقعة في النخاع الشوكي او في النخاع المستطيل او التي يكون
منبعها النظام العصبي الذاتي الذي يتالف من مجموعة عجرات على جانبي العامود الفقري
وبعض العقد العصبية في الدماغ وساتحدث ايضا عن النظام العصبي الذاتي بعد قليل,
مثال الفعل المنعكس غمض العين باقتراب شيء متحرك منها, تضيق حدقة العين في حال
وقوع ضوء شديد عليها والمثال الذي ذكرت ارتفاع الساق حين الضرب على اسفل الركبة.
اما الفعل عن الدوافع المتصلة بجسدنا فيصدر نتيجة ادراك حدث وموقف من شانه ان يثير
نوعا من الانفعال فينا ويؤدي إلى القيام بافعال خاصة او الشعور بدافع للقيام في
حالة وجود ما يمنع من ايتانها , اذن فعندما تكون الاستجابة الحركية للمنبه الخارجي
بسيطة موضعية سريعة في حدوثها سريعة في زوالها فانها تعتبر فعلا منعكسا ولكن اذا
كانت الاستجابة مركبة وصادرة عن حافز داخلي وتستغرق زمنا طويلا نسبيا وتمر بمراحل
الاجزاء العقلي الذهني من ادراك وانفعال ونزوع فانها تكون فعلا عن الدوافع المتصلة
بجسدنا.
ان الفعل المنعكس مشترك مع الدوافع المتصلة بجسدنا في
صفين فكلاهما استعداد فطري وكلاهما يرميان إلى قصد معين او تحقيق غاية خاصة لكنهما
يفترقان في وجوه متعددة فالفعل المنعكس باجراء سريع يقصد به دفع لبطواريء والاخطار
المباغتة اما التلبية بلا دوافع المتصلة بجسدنا فستفرق عادة زمنا اطول من ذلك
نسبيا , الفعل المنعكس تقتصر على مظاهر الحس والحركة اما الدوافع المتصلة بجسدنا
فعلها فيشتمل على المعرفة , هناك طابع ثابت لا يمكن تعديله ولا تحويره لرد الفعل
المنعكس اما فعل الدوافع المتصلة بجسدنا فقابل للتغير والتعديل والتهذيب, يرمي
الفعل المنعكس لمنفعة العضو الصادر عنه رد الفعل وحده اما السلوك من الدوافع
المتصلة بجسدنا فيرمي لمنفعة الفرد او الجنس باسره وختاما يتوقف الفعل المنعكس على
وقوع تاثر حسي بمنبه خارجي لكن ذلك لا يشترط في السلوك عن الدوافع المتصلة بجسدنا
ويمكن حدوثه بصورة تلقائية , بالنسبة لافعالنا الارادية فاننا نقوم بها بعد تمعن وروية
وتقدير لاثارها ونتائجها ويصدر عن مراكزنا الموجودة في القشرة الدماغية او اللحاء
ويعتمد على الذكاء وتعليمنا وخبرتنا , اما فعلنا ودوافعنا المتصلة بجسدنا فلا
يتوفر منها شيء من كل هذا وهو فطري لا يرى ولا يقدر ولا يعني ويسير على وتيرة
واحدة داخلنا,
ناتي الان للدافع صاحب الاهمية العظمى لنا فهو مشابه
للنخاع الشوكي يتكون من خلايا عصبية المادة الرمادية لكنها على عكس النخاع الشوكي
تقع في الخارج وتكون قشرة الدماغ , امتدادات الخلايا العصبية المادة البيضاء وعلى
عكس النخاع الشوكي تقع في الداخل وتكون الجزء الاكبر من مجموع الكتلة الدماغية هذه
الكتلة الموجودة في التجويف الذي تشكله عظام الجمجمة . يتراوح وزن الدماغ ما بين
1100 إلى 1450 غرام ويمثل 2.5% من وزن جسم الانسان, قشرة الدماغ كما فهمنا تتكون
من الخلايا العصبية وسمكها ما بين 0.5 إلى 4 ملم على القشرة يقع 75% كل الخلايا
العصبية الموجودة في الدماغ, ان كل هذه المعلومات خاصة الكمية التي تخص قشرة
الدماغ تتحدث عن عظم الاهمية الخاصة لقشرة الدماغ وهو الاهم على الاطلاق لحياة
الانسان النفسية, قشرة الدماغ هذه مليئة بمراكز تحدثت عن بعضها. هذه المراكز في
القشرة متعددة ومنتشرة معا فعلى سبيل المثال الاثارة العصبية التي وصلت عبر العصب
البصري إلى المركز البصري الملائم في قشرة الدماغ فيتاثر في خلايا هذا المركز نشاط
محددا مصحوبا بالعلاقات والتفاعلات الذاتية بالنسبة للصورة التي نرى اذن هنا فقط
في مراكز الإحساس يصبح النشاط العصبي الخاص بكل عصب نشاطا عصبيا نفسيا وكما نفهم
نشاط عصبي مصحوب بعلاقات وتفاعلات نفسية ذاتية . وهنا لا بد من ذكر بانه في قشرة
الدماغ تقع ايضا مراكز حركة محدودة وظيفتها القيام مباشرة بتسيير عمل مجموعات
عضلية محددة او غدد. المهم لو اعتبرنا ان مراكز الحس تمثل الجزء النهائي لميكانيكيات
مركبة بمساعدتها نحس الاحداث في محيطنا ( جهاز حس
-- > عصب حس -- > مركز حس ) فانه يجب علينا اعتبار ان مراكز الحركة
تمثل الجزء الابتدائي للميكانيكيات بمساعدتها تتفاعل مع الاحداث ( مركز حركي --
> عصب حركي -- > عضلات او غدد) وهنا لا بد من ذكر ان الصلة بيم مراكز الحس
ومراكز الحركة ليست مباشرة فهم متصلون عبر مجموعة كاملة من التركيبات العصبية ذات
وظيفة توحيد و تنظيم وتناسق وترابط عمل نوعي المراكز أي النوع الحسي والنوع الحركي
هذه التركيبات هي مراكز المشاركة والربط والاتحاد في قشرة الدماغ وايضا المسالك الاتحادية
الرابطة المشاركة العصبية وظيفية هذه الميكانيكيات غاية في الاهمية وكما استوعبنا
فانها في وظيفتها تمثل تلك المراكز التي تتم وتكمل ةتناسق الميكانيكيات الحسية
والميكانيكيات الحركة . من جهة اخرى بالضبط هذه المراكز المشاركة العصبية على
التعيين تمثل القاعدة الفزيولوجية لا على واهم وظائفنا النفسية الحفظ
التفكير....... خلل صعب وفادح ينتج في حيلتنا النفسية اذا توقفت عن العمل هذه
المراكز.
اضافة للمراكز التي تقع في قشرة الدماغ والتي تمثل
الاساس الفزيولوجي المباشر للحياة النفسية هناك مراكز تقع داخل كتلة المادة البيضاء
قريب من قاعدة الدماغ على شكل بعض جزر من المادة الرمادية محاطة بمادة البيضاء هذه
المراكز هي ايضا هامة جدا وندعوها بمراكز تحت القشرة الدماغية . بعض تلك مراكز تحت
القشرة الدماغية ندعوها بالمراكز اللا ارادية لانها تسير وظائف لا ارادية محددة في
الجسم : التنفس عمل القلب والاوعية الدموية عمل الاجهزة الهضمية..... هذه الوظائف
كلها حيوية بدونها لا حياة لنا احيانا ندعو تلك المراكز اللا ارادية بالمراكز
الذاتية فهي ذاتية في عملها لا تعتمد على وعينا ولا على أي تنظيم منا لوظيفتها فهي
تمارس وظائف دون علم منا على الاقل طالما لا يوجد في جسمنا ما يمنع عملها ان
الدافعات التي تغادر تلك المراكز اللا ارادية الذاتية تنتشر عبر مسالكها العصبة
الخاصة بها مشكلة النظام العصبي الذاتي هذا النظام نقسمه إلى مجموعتين ميكانيكيتين
عصبيتين: النظام العصبي الودي والنظام العصبي نظير الودي ومن المهم معرفة انه عبر
هذين النظامين يتم كافة الوظائف الحيوية الاساسية لجسمنا من جهة اخرى فلهما وظيفة
خاصة في الحياة الاحساسية الانفعالية للانسان , فبين جميع مراكز تحت القشرة
الدماغية وهي التابعة للنظام العصبي الذاتي اللا ارادي هناك مركز له اهمية نفسية عظمى
انه المركز المسمى تحت المهاد, تحت السرير البصري في الدماغ المتوسط ان جزءا ليس
باليسير من عمله يتصل بحياتنا الاحساسية الانفعالية فاذا تلف هذا المركز او فقد
وظيفته نفقد عمليا كل ثراء وغنى في علاقاتنا وتفاعلاتنا الاحساسية الانفعالية ,
والان بعد ان انهينا شيئا من التفصيل البسيط عن الدماغ بقي علينا ان نتكلم ببساطة
اكثر عن الدماغ بشكله الخارجي , اننا وصنفنا الدماغ بين ايدينا لوجدنا انه ينقسم
إلى نصف كرة دماغية يمنى ونصف كرة دماغية يسرى عبر قناة عميقة تبدا بجبهته
الامامية وتنتهي بالجبهة الخلفية منه, لوجدنا ايضا ان هناك اخدودا عرضيا على كلا
جهتيه الخارجي اليمنى واليسرى. لوجدنا ايضا ان كل نصف كرة دماغية ينقسم إلى اربعة
فصوص الفص الجبهي والتاجي والمؤخري والصدغي, وهنا لا بد من ذكر بان جزء قشرة
الدماغ خلف ذلك الاخدود العرضي يحتوي المراكز التخصصية المرتبطة بوظائفت\نا الاحساسية
والجزء من قشرة الدماغ المياشر امام ذلك الاخدود العرضي يحتوي عموما المراكز
المحركة , بقية سطح الدماغ في الفص الجبهي تشكل منطقة اتحادية مشاركية رابطة,
ان الدماغ ممتليء بالتلافيف والنتوآت والاخاديد والمجاري
ومايشبه التصدعات الارضية يعود سبب اخذها هذا الشكل إلى ان الفرق في سرعة نمو عظام
الجمجمة والتحامها وتصلبها هذهالعظام التي تحاصر الدماغ من جميع الجهات إلى سرعة
نمو النسيج الدماغي كبير جدا, فالنسيج الدماغي ينمو بسرعة هائلة اكبر بكثير من
سرعة نمو العظام ويجد نفسه محصورا بها فييضطر لياخذ شكلا بحفظ له سلامته وسلامة
وظيفته فسبحان خالقنا ما اعظمه . بهذا
الوصف عن الدماغ تركيبه ووظائفه التي تهمنا اكون قد انهيت ما يجب علينا معرفته عبر
هذه الناحية في جسورنا هذه ان الدماغ وعملياته في غاية قوله هنا ان الكثير من
البحوث لم تكتمل بعد عن الدماغ وكثير غيرها سيجري مع ذلك ماذكرته هنا هو من
الثوابت الاساسية عن دماغنا وكاف جدا لفهم الوظائف الهامة التي يملكها هذا الجهاز
في حياتنا النفسية والان بعد ان تحدثت بما فيه الكفاية عن النظام العصبي الذي له
الدور الاهم لحياتنا النفسية ساتحدث عن الغدد الصماء بشكل موجز مبينا دورها الهام
لحياتنا النفسية ساتكلم عن تلك الغدد والسبب ايضا الاهمية الوظيفية التي تملكها
وهي كمثال وكامثلة هنا ستجعلنا نستوعب عظم وظيفة الغدد ككل في حياتنا النفسية. ان
هذه الغدد صماء لانها تفرز وتصب منتجاتها أي الهرمونات مباشرة بالدم على اساس
الضغط الاسموزي مباشرة في الدم أي ليس عبر قنوات. لتلك الهرمونات تركيبات معينة لم
يكتمل البحث بعد في ادوارها كاملة في حياتنا النفسية والشخصية عموما لكن كما نفهم
هنا لهذه الهرمونات التي اكتشفت وسيكتشف غيرها بالتاكيد ادوار كاملة ودقيقة في
حياتنا النفسية ومن الامثلة التي ساذكر سنرى بوضوح كيف انه بامكانها ولها تاثير
كبير على الشخصية وهي مثلها مثل غيرها من اجهزة واعضاء جسدنا تقع تحت تاثير
الدافعات التي تصلها من النظام العصبي لكنها ومن جهتها ايضا لها تاثير بالغ
الاهمية على وظيفته فتاثير الغدد والجهاز العصبي متبادل ومشترك ومثالي عند الاصحاء
, نبدا بالغدد النخامية وتقع في تجويف في الشق الاسفل من الدماغ بين نصفي الكرة
الدماغية يوصلها بقاعدة الدماغ جسم اسطواني اجوف وتنقسم إلى فصين امامي وخلفي,
حجمها حجم البازلاء ولا يزيد وزنها عن نصف غرام.
ان هذه الغدة هي سيدة الغدد على الاطلاق تنبه الغدة الدرفية
والتناسلية وقشرة الغدد فوق الكلويتان والغدد المكونة للحليب بدونها لا تنمو الغدد
الاخرى ولا تقوم بوظيفتها بطريقة سوية فهي تؤثر في الغدد بناء على تقديراتها لعمل
تلك الغدد فتلك الغدد تفرز هرموناتها ايضا تصلها هذه الهرمونات وتراكيبها وتعرف
ذاتيا الغدد الصماء مقدرة وضابطة عمل تلك الغدد الاخرى من خلال التعرف وقياس مع
الدم منتجات تلك الغدد في الدم قبل كل شيء , تؤثر الغدة النخامية ايضا في انقباض
العضلات الداخلية غير الارادية تستطيع ايضا رفع ضغط الدم رفعا سريعا كذلك تؤثر في
احداث قبض للعضلات وفي حفظ توازن الجسم ونظام الهضم ودرجة الحرارة العامة , ان هذه
الغدة مسؤولة ايضا عن بناء الجسم ونموه النمو السوي, هناك علاقة وطيدة ايضا بين
سيدة الغدد واستهلاك السكر في الجسم.
ان زيادة نشاط سيدة الغدد قبل سن البلوغ يؤدي إلى التضخم
العام سمن فاحش, وزيادة الطول تاخر في النمو العقلي وضعف في الحفظ فقدان عام
للشعور وضعف في القوة التناسلية اما بزيادة نشاطها بعد انهاء مرحلة النمو فتستطيل
اليدان والقدمان والانف وتتضخم الاذن والفكان وهذا هو مرض المرودة. واما شح نشاطها
او ضعفه فانه يؤدي إلى القزامة يبقى اصحابها ذو ذكاء سوي لكنهم عادة يكونوا عدائين
بشدة اما الغدة الدرقية فتقع في اسفل الرقبة على جانبي الحنجرة تتركب من فصين كل
منهما على شكل جناح الطير فيتصلان ببعضهما بقناة امام القصبة الهوائية هرمونها
الرئيس يقوم بتنظيم نشاط الجسم من بناء وهدم وهو ذو علاقة وطيدة مع استهلاك
الاكسجين منظما بذلك جزئيا حاجات الجسم من الطاقة, الافراز الغير كافي لهرمونها
منذ الولادة يؤدي إلى وقف نمو الجسم عند الطفل وخاصة هيكلة العظمى, حف الجلد دق
الشعر انتفاخ البطن وعدم اكتمال نمو خلايا اللحاء في المخ فيقف نمو الذكاء تبعا
لذلك في الحالات الجادة يصاب الطفل بالقزامة ويشاهد قزما مسخا فتحط الذكاء ضعيف
العقل,اما افرازها الغير كاف في حياة الانسان فانه يظهر اعراض الخرج ختجف البشرة
وتتكثف يسقط الشعر وتهبط حرارة الجسم ويفرط المريض في النوم ويضعف نشاطه التناسلي
ويصاب بتبلد الفكر ويصبح عييا كثير النسيان لا يستطيع تركيز انتباهه , تبدو عليه
السمنة الزائدة وقلة الحيوية كل ذلك هو البطء العام في منظومة الجسم فترى سرعة
التعب والتفاعلات والتجاوبات تصبح بطيئة لكن الزيادة في افرازها يؤدي إلى عكس ذلك،
نشاط زائد مفرط, توتر عصبي زائد اثارة وقلق فيصبح الشخص عديم الاستقرار شديد القلق
سريع الاستفزاز حزينا مهموما نجد زيادة في ضربات القلب وارق وسرعة نمو خاصة في
الطول دون ان يصاحب ذلك زيادة في النمو العقلي والذكاء.
ناتي الان للغدد المجاورة للدرقية وهي اربع غدد صغيرة
مجاورة للدرقية اثنان من كل جهة تفرز هرمونها الرئيسي الذي يؤثر على نمو العظام وتكلس
الاسنان ويهديء الجهاز العصبي على عكس هرمون الغدة الدرقية الرئيسي , ان نقص
هرمونها يؤدي إلى تهيج شديد وتشنجات عضلية مؤلمة اما زيادة هرمونها فمعناه سيادة
الهدوء والفتور وترهل العضلات واسترخاء عام في الجسم.
ناتي الان لغدتا الطفولة الصعترية والصنوبرية : اما
الصعترية فقائمة فوق القلب وزنها قبل البلوغ اوقية كاملة ثم تضمر تدريجيا واما
الصنوبرية فتقع في الدماغ خلف الغدة النخامية سميت هاتان بغدتي الطفولة لانهما
تضمران عادة قبل البلوغ فاذا لم يحدث هذا الضمور بقي الفرد رغم نموه وكبره كالطفل
في سلوكه ضعيف في ارادته بطيء التفكير نحيف الجسم رفيع الصوت نشاطهما يكف من نشاط
الغدد التناسلية ويساعد على النمو في الطول والوزن.
نصل الان للكظران او الغدتان فوق الكلويتين انهما فصان
صغيران صفراوان كل منهما على شكل مثلث قائمان فوق الكليتين لكل منهما قشرة ونخاع,
فالقشرة غدة صماء مستقلة تختلف عن النخاع الذي هو ايضا غدة , اما هرمون النخاع فهو اهم الهرمونات واشدها
تاثيرا في المزاج واضطراب الحياة الانفعالية وحرمان الامعاء تكثر في الدم عند حدوث
انفعالات قوية في الانسان كالخوف والغضب والحزن وتسبب حينها انكماش زيادة توتر
العضلات غير الارادية وتعطيل الحركات الهظمية , انه يؤدي إلى ازدياد سرعة النبض
وحركات الرئتين وارتفاع ضغط الدم تسارع عمل القلب ووقف نشاط المعدة والامعاء
واتساع مسالك الهواء في الرئتين وصرف السكر المخزون في الكبد وتمدد انسن العين
وافراز عرق بارد غزير . ان زيادة افراز هرمون النخاع ونقصه بل تاثره ترتبط ارتباطا
وثيقا مع الجزء الودي من النظام العصبي الذاتي وبالتالي ايضا مع التغيرات التي
تحدث في الجسم بسبب الانفعالات المختلفة, واما هرمون القشرة فنقصه يسبب الارق
الضعف الجنسي وارهاق عام اما زيادت افرازه فتؤدي إلى نمو تناسلي مبكر عند الفتية
والى تغيرات وتحولات ذكرية عند الفتيات والنساء الناضجات, ان هرمون القشرة ينفع
جسمنا في زيادة قوة حصانته ضد الامراض ووقايته من العدوى ومقاومة الاجهاد العضلي ,
ان نقصه قد يكون سببا في ان تقل مناعتنا ضد العدوى في ان يحل بنا الكلل والاعياء
الشديد والضعف والارق وكثرة الهواجس وتؤثر الاعصاب وسرعة الانفعال وعدم احتمال اخف
حالات البرد والحر, تموت فينا الرغبة التناسلية وتقل قدرتنا على الحكم الصحيح
والصبر وحسن تقدير الامور اما زيادته فمعناه اشتداد صفات الذكوة في الرجل والمراة
على السواء كما فهمنا قبل قليل فالمراة يفارقها شكلها الانثوي ويغلظ صوتها وقد
تاخذ اللحية عندها في الظهور.
والان ساتحدث عن الغدد التناسلية انها الخصيتان في الرجل
وتفرزان الحيوانات المنوية والمبيضان في المراة ويفرزان البويضات ويهمنا ان نعرف
انها تفرز فوق ذلك هرمونات ذات تاثير عظم في النمو الجسمي والسلوك بعضها مشترك عند
الانثى والذكر على السواء. هذه الهرمونات تنظم ظاهرة الصفات الجنسية الثانوية شكل
الجسم حدة الصوت وعمقه مكان الشعر في الجسم من الناحية النفسية هذه الهرمونات هي
عامل من العوامل التي تؤثر على تشكيل شكل الشخصية المؤنثة وشكل الشخصية المذكرة.
من المعروف انه قبل البلوغ يبدا نشوء الاتزان في افراز الهرمونات الذكرية حتى يتجه
النمو إلى الذكورة عند الفتى , وفي افراز الهرمونات الانثوية حتى تتحقق الانوثة
عند الفتاة وفي طور البلوغ تساعد هذه الهرمونات على اكتمال نضج الاعضاء التناسلية
وظهور الصفات الجنسية الثانوية كاللحية وتضخم الصوت عند الذكور وبروز الصدر ونمو
الفخذين عند الاناث ومن الجدير ذكره ان لهذه الهرمونات اثر بعيد في العمليات
التناسلية الباطنية عند الاناث كالحمل والطمث الشهري واذا قصرت هذه الغدد افراز
هرموناتها او اختل نظامها اصبح النمو الجنسي ضعيفا والصفات الجنسية غير بارزة في
الفرد كما هي الحال عند الاسوياء واصيب الفرد باضطرابات عقلية خطيرة.
واخيرا حديثي الان عن الغدة الحلوة التي تقسم إلى شطرين
احدهما قنوية يفرز عصيرا هضميا ينصب في الامعاء لا في الدم وهذا شطرها الذي يظهر
انها غير صماء , اما شطرها الاخر فهو غدة صماء تفرز هرمونا رئيسيا يحمله الدم إلى
العضلات فيمكنها من استخدام السكر بحرقه وتمثيله لهذا الهرمون صلة بالغة بنشاط
المرء وشعوره , فالكثير منه يجعل الواحد منا يحس بالجوع والاعياء والقلق واحيانا
يؤدي بنا إلى الهذيان والاغماء, اما اذا قصرت هذه الغدة الصماء في افرازها فتتاثر
حالة الفرد النفسية وتؤدي ايضا إلى الضعف التناسلي ونرى عند ذلك الشخص لن السكر لا
يعود يتاكسد بل يتجمع في الدم وتحصل له تفاعلات خاصة ويفرز عن طريق الكليتين .
اعتقد انني اثقلت بالكلام عن ما يهمنا من تركيب جسدنا
والوظائف المتعلقة بهذه التركيبات, ولكن قبل ان اترك هذا الشرح عن هذه التركيبات
لا بد لي من الاشارة إلى ان العلم بدا يكشف ان هناك اجهزة لا تخطر على بال في
جسدنا لها سوائل افرازية ولها ان لهذه السوائل تاثيراتها على حياتنا النفسية, ان
هذه الامثلة التي ذكرت تشير بوضوح إلى تاثير هذه الاجهزة التي عددت وغيرها على
الشخصية هذا التاثر عظيم كما راينا, وبعد : فقبل ان انهي موضوعنا عن الوعي لا بد
لي من القول اننا كبشر نعي تماما وبذكاء ان وعينا مهما تفتح وتفوق فهو محدد , محدد
بجسدنا واجهزته المحددة المقدرات وبعقلنا المحدد تامقدرات ايضا ان نظرنا
محدودومهما استعملنا من اجهزة تكبير فسيبقى محددا بما نصل له ان حواسنا جميعها
محدودة ان عقلنا بالتاكيد محدود فمن منا يستطيع على سبيل المثال لفظ هكذا لا على
يقين مائتا كلمة ثم بعد ذلك يعيدها ويكررها دون خطا, اننا محددون اننا ضعفاء, ان
وعينا اننا ضعفاء لهو منطلق ننطلق منه لنتعلق بالاقوى الله سبحانه الذي خلقنا
محددين ووهبنا الدين الحنيف لينير حياتنا مهع وبه نسير بامان واطمانان عبر هذه
الحياة الدنيا المحددة , ان ديننا لهو نافذة لوعينا وبصيرتنا على ما بعد حياتنا
هذه , اننا ضعفاء وكل منا بل كل ذي عقل بالطبع مؤمن بخالقه العظيم القوي اللطيف
الرحيم, وهنا لا بد من القول للماديين بالنزول إلى مقايسهم لزقى معهم بل ليرقوا
معنا لو امنو : اليس الافضل الايمان بالقوي من عدم الايمان به , ان الايمان بالقوي
افضل من عدم الايمان به, فالايمان به سيؤدي بكم إلى الجنة كما نؤمن نحن
وهذالمصلحتكم, حتى لو لم يؤديكم إلى الجنة فلن تخسرو شيئا حسب مقايسكم فاما ان
تذهبو إلى الجنة او لن تخسروا شيئا اذا لم تكن هناك جنة, اما الكفر به فاذا كانت
هناك نار فستذهبون لها فلم مخاطرتكم باحتمال تعريض انفسكم للنار فامنو يا جماعة
افضل لكم ولا تعرضو انفسكم للخطر بناء على مقايسكم انتم وتذروا انكم ضعفاء جدا ,
انهم اذا امنو بناء على هذا المقياس المادي فواجب عليهم التوخي واجب علينا توعيتهم
بوعي هذا الدين ورويدا رويدا لا بد ان يعمق ايمانهم فديننا منطقي وانساني قبل كل
شيء والحمد لله رب العالمين فهو بالايمان جعل نفوسنا مطمئنة في هذه الحياة لنصل
بعدها بامان ( يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي
وادخلي جنتي ).
ان امتلاكنا القدرة على الملاحظة تمكننا من تحديد موقعنا
كبشر بين الظواهر وتمكن كل منا من معرفة موقف في الاحداث المحيطة بنا , ان كل منا
حتى يستطيع الصمود في محيطه عليه بالملاحظة ايجاد الوسائل والاوساط الضامنة
واللازمة لبقائه الذاتي كالماء والغذاء , ان الملاحظة تمكنه من تجنب كل ما يؤذيه
ما وقد يؤدي إلى فقدان حياته. ان العمليات التي بواسطتها نستطيع التوصل إلى تحديد
مواقعنا بين المواد والظواهر المحيطة بنا والاحداث نسميها بعمليات الملاحظة
والنتائج التي تمخضت وتوصلنا لها اثناء تلك العمليات هي الملاحظات بعينها. ان
الانطلاقة والنتائج التي تمخضت وتوصلنا لها اثناء تلك العمليات هي الملاحظات
بعينها. ان الانطلاقة الاولى في سلسلة عمليات الملاحظة هي ملاحظة المحيط فبفضل
تركيب اجهزة احساسنا والميكانيكيات العصبية الملائمة لها نكون في وضع نفهم ونتفاعل
بعلاقاتنا النفسية مع كل ما يحدث في محيطنا وعلى اساس ذلك نتخذ نشاطا ملائما.
بعد هذا ننطلق متابعين انطلاقتنا الثانية في سلسلة
عمليات الملاحظة انها عملياتنا النفسية المرتبطة بتفكيرنا حيث ان احساسنا يمكننا
من التقاط خصائص معينة للملاحظ خلال عملية الملاحظة وتفكيرنا هو عملية عمومية وغير
مباشرة منا لالتقاط المحتويات والظواهر والاشياء في حقيقتها الموضوعية, ان
عملياتنا النفسية المرتبطة بتفكيرنا اذن ستمكننا من عبور حدود الملاحظة المباشرة
فنستطيع تكوين صورة اشمل واكمل للواقع الموضوعي. يتضح لنا ان ملاحظات الانسان
ترتقي إلى درجة السمو احسن تقويم حيث ان سلاح ملاحظة الانسان الرئيسي هو عمليات
نفسية محددة بمساعدتها نلاحظ المحيط بطريقة موضوعية ونخرج بنتائج عن العلاقات
المختلفة الموجودة والسائدة في ذلك المحيط.
ان احساسنا وتميزاتنا هما اساس كل ملاحظاتنا وسوف اتكلم
الان عن الإحساس كاولى الدرجات في عملية الملاحظة للمحيط وبعده ساتكلم عن بعض
المباديء العامة المفيدة في مجال التمييز, ان الإحساس هو انعكاس بعض معين من خصائص
مادة, انعكاس ظاهرة المحيط في وعينا وبسبب ذلك فهو يمثل البداية النفسية والمنطقية
لعملية الملاحظة, ان الميكانيكية الفزيولوجية التي هي قاعدة تتشكل الاحساسات عليها
تتشكل كما فهمنا من ما سبق شرحه من ثلاثة اجزاء جهاز الإحساس الذي يستقبل بتخصص
( العين للضوء, الصورة, الاذن للسمع , الغناء....) ومن
اعصاب الحس الملائمة التي تنقل الدافعات العصبية المكونة ومن المركز الملائم في
قشرة الدماغ حيث يتحول النشاط العصبي إلى نشاط نفسي عصبي مصحوبا بعلاقات وتفاعلات
ذاتية الاحساسات تمثل لنا مجموعة نوعية من العمليات النفسية لها سلسلة خصائص
مشتركة اهمها النوعية الشدة مدة الاستمرارية والاشارة المحلية للاحساس , اما خاصية
نوعية الإحساس فهي تلك الخاصية النوعية بواسطتها نفرق احساسات معينة الواحدة عن
الاخرى, انها تلك الخاصية التي نفرق بواسطتها المر من الصلب من البارد ومن الجدير
ذكره هنا ان احساسات نفس فطقة او جهاز الإحساس العين مثلا احساساتها المرتبطة مع
وظيفتها دائما والى حد ما من نفس النوع متشابهة يشبه بعضها بعضها اصفر احمر اخضر
الالوان الضوء تحس بالاحمر وهو لون ولا تحس بصلب تحس بالاصفر وهو لون ولا تحس بمر.
ان في جسمنا مناطق حس عدة, النظر السمع الشم التذوق اللمس الحرارة التوازن
الاهتزازات ..... واما خاصية شدة الإحساس فهي مشتركة لهذه المجموعة من العمليات
النفسية وتعتمد على عوامل عدة اولاها شدة التاثير فكلما قوي التاثير كلما قوي
الإحساس المسبب به فصوت اشد يسبب احساس سمعي اشد ان العلاقة بين شدة التاثير وشدة
الإحساس ليست علاقة حظية انها علاقة ليست بسيطة وتقع ضمن اهتمامات علم الطبيعيات
النفسية, على شدة الإحساس يؤثر حجم السطح المتأثر او مساحة أي عدد متخصصية بمعنى
اذا كان عدد الخلايا الجلدية الحساسة للضغط اكبر في المساحة المضغوطة فان شدة
الضغط الذي نحسه ستكون بالتاكيد اقوى, ان مدة استمرارية التاثير تؤثر على شدة
احساسنا اذ ان احساسنا ضعف كلما طال استمرار التاثير وهذا ما ندعوه بالتاقلم
الاحساسي وهو خاصية لكافة مناطق الحس واوضح
عند حاسة الشم مثلا تدخل مكان بيع دجاج في البداية تشم الرائحة الحادة لكن
بعيد فترة قصيرة بسبب التاقلم يختفي هذا الإحساس ولننطلق من هنا إلى الخاصية
الثالثة وهي مدة استمرارية الإحساس انها تعتمد في الاساسي على مدة استمرارية
التاثير وتعتمد ايضا على ظاهرة التاقلم وقد اوضحنا حيث ان الإحساس قابل للزوال مع
ان التاثير لا يزال مستمرا . هنا لا بد من ذكر انه ايضا توجد ظاهرة استمرارية
الإحساس فترة اطول بعد زوال التاثير فعند نظرنا لضوء ساطع قوي فان العلاقات
والتفاعلات بسبب النظر تبقى مستمرة لفترة طويلة تلبي اغماضنا لاعيننا اما الخاصية
الرابعة والاخيرة هنا فهي الاشارة المحلية للاحساس انها تلك الصفة الخاصية للاحساس
والتي تسمح لنا بثقة ما عظيمة او ضعيفة ان نحدد مكان قدوم ومصدر الإحساس ماذا
لمسنا مثالا شخص ما نستطيع ونحن غامضين النظر معرفة الجزء الذي لمس منا.
اننا بالاحساس لقطنا خصائص معينة لمواد وظواهر محيطنا
لكن الواقع الموضوعي لا يتكون من خصائص معينة في الواقع الموضوعي لا توجد اية صفة
معزولة او منفردة ان الواقع الموضوعي مليء بالمواد والظواهر المختلفة الخصائص اننا
هنا سننطلق من الاحساسات إلى ما هو مبني عليها إلى التميزات , ان التميزات مرتبطة
ارتباطا عظيما مع الاحساسات فهي أي التميزات عمليات نفسية بواسطتها نلتقط ونمسك
المواد وظواهر المحيط بالكامل وتتشكل هذه العمليات من الاحساسات. ان التميز ليس
بالامكان الاستدلال عليه من محصلة عادية للاحساسات التي نكونها بل فقط نستطيع
الاستدلال عليه متحدا كاملا في علاقات وتفاعلات نفسية عندما تتجه الاحساسات في
علاقات وتفاعلات نفسية متحدة. ولنتسائل الان ماذا تعتمد دقة وكمال تميزنا على ماذا
تعتمد سرعة تميزنا على ماذا يعتمد اتجاه تميزنا بالاحرى ذلك الذي سنقوم بلحظة
محددة بتميزه؟ ان جزء من اجوبتنا على هذه التساؤلات عرفناه حينما استعرضنا خصائص
الإحساس فطبعا مع التمييز تحصل الاجابة على مغزاها ومعناها الخاص الكامل, ان بعض
العوامل التي تؤثر على عملية التميز حسب طبيعتها اما ان تكون متناهية الموضوعية او
متناهية الذاتية , ان تركيب المادة او الظاهرة أي تحديدها الموضوعي الفيزيائي
الكيميائي المادي لهو عامل حاسم تعتمد عليه خصائص اساسية لتميزاتنا بمعنى اننا
سنميز البيت الشجرة الرجل او أي شيء او ظاهرة اخرى في الظروف العادية كبيت شجرة
رجل .... وليس كمادة ما مختلفة اذن ان تميزاتنا في كهنها خصائص موضوعية محددة
للمادة او للظاهرة التي نميز وتمثل الضمانة الاساسية بان صورة العالم التي لدينا
في اساسها صحيحة وحقيقية سوف اعدد الان عوامل اخرى غير تركيب المادة والظاهرة الذي
شرحت والمهم ان كل هذه العوامل أي العوامل التي تؤثر على عملية تميزنا ليست بتلك
القوة والفعالية لتتمكن في الظروف العادية تغير كنه ىهذه الحقيقة الاساسية عن
تركيب مادة او ظاهرة هذه العوامل التي ساعدد إلى حد ما تقلل تميزنا: ان طريقة عمل
الميكانيكيات الفزيولوجية التي عليها كقاعدة تتشكل لها حاسات والداخلة في عملية
التميز ممكن ان تسهل او تصعب التميز وهكذا فان سليم النظر يميز بشكل ادق مادة من
انسان عنده عيب في حدة بصره. بتاثير مرض عقارات مختلفة ظروف مختلفة ممكن ان تحدث
تغيرات مؤقتة في عمل الميكانيكيات الفزيولوجية وتؤثر بذلك سلبيا على درجة وكمال
وسرعة واتجاه التميز.
ان الخصائص النفسية الذاتية للشخص الذي يميز لها دور
محدد هذا الدور لنا هو في غاية الاهمية فمن بين هذه الخصائص الخبرة وهي الاهم بكل
معنى هذه الكلمة فنحن بسرعة بدقة بوجه اكمل نميز ذلك القريب من خبرتنا وغالبا ما
نهمل ونتغاضى عن مكان غريبا عن خبرتنا فنفضل الخبرة السابقة نحن باستطاعة ان نلقط كلا
محددا من عدد صغير من العناصر نسبيا . ذاك ايضا ننجز تصحيح تميزاتنا مع ان تلك
التصحيحات احيانا تكون على حساب صحتها وكمالها ان الخبرة التي اتحدث عنها هنا ليست
محددة بالنمو بشخص الفردي بل طبعا وعامة الظروف الاجتماعية التاريخية لمحيط معين.
مثلا سيكون تميز المواد المحيطة والظواهر في الغابة مختلفا بين رسام عابر وصياد
عابر الصياد سيكون جل اهتمامه منصب على طيور معينة حيوانات معينة آثارها اين سيضع
الفخ اما الرسام سيكون معظم اهتمامه هو تداخل الالوان بين اغصان الاشجار سينصب على
جمال المنظر الذي يشكله ذلك.
اضافة للخبرة مهم جدا تاثير التوظيب والتحضير المسبق
التمييزي على تميزنا والذي هو ليس سوى توقع وانتظار اعتقاد مسبق بان شيئا سيحدث
ولذلك كل تميزنا الحقيقي لذلك الحدث يتعدل باتجته تلك الفرضية هذا التوظيب يحسن
نوعية تميزنا اذا كان الحدث في الحقيقة سيحدث وفق توقعاتنا وانتظارنا اما اذا لم
يكن كذلك فان التوقعات والانتظار ستؤدي إلى السلبية في التميز لاننا سنميز بالدرجة
الاولى تلك العناصر التي وظبناها والبقية سنهملها دون تطوع منا لذلك دون قصد وهكذا
على سبيل المثال اذا انتظرنا شخصا في محطة الباصات سوف يخيل لنا ان هذا الشخص هو
المنتظر اكثر من مرة مع تعدد وكثرة القادمين. بقي ان نقول ان تاثير الانفعال على
التميز سلبي فكما عرضنا سابقا ان الانفعالات تقلص موضوعية الملاحظة.
الانتباه
ان الانتباه هو توجيه وعينا ونشاطنا على محتوى واحد محدد
بالاحرى على قضية واحدة محددة وله دور هام جدا في عملياتنا النفسية. للانتباه عدة
خواص ساعددها مع شرح بسيط لكل منها الخاصية الاولى هي حصر الانتباه أي تحديده بعدد
المحتويات احساسية تميزية او فكرية التي يمكننا في لحظة معينة التقاطها في نفس
الوقت انها بحق الخاصية رقم واحد الخاصية الثانية هي شدة الانتباه أي التركيز وهي
مرتبطة ارتباطا وثيقا مع حصر الانتباه فمعناها درجة توجيه وعينا على محتوى معين
فاذا توسع حصر انتباهنا أي نبدا نفقد انتباهنا صفة الحصر قلت الشدة أي قل التركيز
وبالعكس فمثلا لو طلبنا من شخص ان يعزف على بيانو ويقرا من كتاب وكل مسالة رياضية
في نفس الوقت بكلمات اخرى لو طلبنا منه ان يوسع حصرا انتباهه على النحو الذي ذكرت
فانه بالتاكيد لن يستطيع التركيز ولا على أي من تلك المطلوبات والنتيجة طبعا تشوش
وارتباك وحيرة عامة لديه من الجدير ذكره ان هذه العلاقة بين حصر الانتباه ودرجة
التركيز مشروطة على الاغلب بكمية محدودة من القوة الذهنية العقلية الموجودة تحت
تصرفنا في كل لحظة فكلما كان عدد المحتويات التي نصرف عليها هذه القوة اقل على كل
من هذه المحتويات سيقع نصيب اكبر من هذه القوة العقلية الذهنية وبذلك يكون
الانتباه لكل واحد منها اشد والنتيجة تقليل الارتباك والضيق والحيرة طبعا .
الخاصية التالية هي الحركة فالانسان بلا المتحرك يكون في قدرة على ان يلقي انتباهه
بسرعة من محتوى إلى اخر بالاحرى في قدرة على توزيع انتباهه بسرعة بتتابع وبنجاح
على محتويات مختلفة وهنا يجب علينا عدم خلط الانتباه المتحرك بتقلب وتراوح
الانتباه فعند تقلب وتراوح الانتباه رغم ارادتنا وضدها يهرب الانتباه من محتوى إلى
اخر ولن نكون في حالة تركيز. ان تركيز الانتباه يؤدي إلى بعض التغيرات الفيزيائية
في الجسم حيث ان النشاط المرتبط مباشرة مع عملية الانتباه يقوي وتضعف او توقف بقية
النشاطات الاخرى ونستطيع نحن ان نقوي بعض نشاطاتنا ونضعف ونوقف الاخرى مثلا عند
تركيزنا تماما على سماع موسيقى معينة نغلق اعيننا وبذلك نلغي مجموعة نشاط الإحساس
البصري حتى لا تتداخل مع تلك التي في مركز انتباهنا . حينما نصوب بالبندقية سنوقف
التنفس قبيل اطلاق النار حتى نستطيع بشكل افضل التركيز على التصويب والصيد.
ان خاصية شدة الانتباه هامة جدا للدراسة الناجحة المتقنة
وللمطالعة الناجحة المتقنة ويظهر اهميتها لكم طلبي منكم ان نتفق اولا قبيل البدا
مع الجسور في هلا اتفقنا اولا .
الذاكرة:
ان الذاكرة هي مقدرة عمومية على الاحتفاظ بمحتويات
علاقات وتفاعلات سابقة وتقرا باعادة انتاجها حفظها والتعرف , ان كلمة ذاكرة هي
مفهوم تجريدي لا وجود مادي له, فالموجود هو حادث نفسي تذكر سبق حفظ وتثبيت وربما
يتبعه النسيان لدراسة من المهم معرفة ان الذاكرة ليست بقوة خاصة مستقلة تزداد
وتضعف وهي شيء والذكاء شيء اخر فانت قد تكون ذكيا لكنك على شيء من ضعف الذاكرة وهو
قد يكون قوي الذاكرة لكنه متوسط الذكاء او ضعيفة لذلك لا يجب الخلط بين الذاكرة
والذكاء ومثلما لا نخلط بين المعرفة والذكاء. ان علاقاتنا وتفاعلاتنا النفسية مع
الاحداث التي نعيش لا تضمحل وتختفي دون ترك أي اثر فينا, انها تترك فينا اثار
حقيقية تلك الاثار هي القاعدة الطبيعية للذاكرة. ان الاثار المختلفة في الدماغ من
خبرة ما تعني تغيرات حقيقية تركتها العلاقات والتفاعلات السابقة في النظام العصبي
وللان لا نعرف على وجه التحديد هل هذه التغيرات فقط في الطريقة الاداء الوظيفي ام
في نفس الخلايا العصبية ام في الشباك ام في الثلاث المذكورة معا ام في بعضها معا
لكننا نعرف ان نظامنا العصبي يظهر لينا ثابتا تركيبيا او وظيفيا هذه اللين يمكن
تلك الاثار من البقاء مختلفة في الدماغ : ان بقاء هذه الاثار دائمة او ثقة او
..... يعتمد على عوامل متسلسلة نفسها يعتمد عليها دوام ذاكرتنا وثقتنا عموما.
نستطيع تصنيف الذاكرة في مجموعات مثلا المجموعة الاولى تحوي انواع الذاكرة الاتية,
اولا الذاكرة اللفظية أي الاستظهار الحفظ عن ظهر قلب وتقع ضمنها ذاكرة الاسماء .
ثانيا الذاكرة العقلية الذهنية أي ذاكرة الافكار والمحاكمات العقلية وثالثا ذاكرة
الاشياء أي تذكر المحسوسات كالمرئيات ذاكرة بصرية والمسموعات ذاكرة سمعية وغيرها .
ورابعا ذاكرة الحوادث وهو التذكر بالنعنى المراد ففيه الماضي وفيه ترتيبا زمنيا
للحوادث ونحو هذا الترتيب يتجه الانتباه. المجموعة الثانية تحتوي انواع الذاكرة
الاتية: متعمدة عفوية حركية وعقلية ذهنية. ان الذاكرة المعتمدة هي الذاكرة
المرتبطة بجهد نفسي بمعنى عند هذه الذاكرة نبذل جهد نفسي حقيقي عندما نريد فقط شيء
اما الذاكرة العفوية فلا وجود نجهد نفسي بمعنى عند هذه الذاكرة نبذل جهد نفسي
حقيقي عندما نريد فقط شيء اما الذاكرة العفوية فلا وجود نجهد نفسي مرتبط بها فتحفظ
ونحن انفسنا لا نعي اننا نحفظ اذن الجهد النفسي عند الذاكرة المعتمدة او العفوية
هو عيار تقسيمي اعتمدناه هنا في تبويب عملية الحفظ مثال على الذاكرة المتعمدة
دراسة مادة لفحص ما ان هذه الدراسة تتطلب جهد نفسي لنستطيع تملك المادة والحصول
على علاقة ممتازة ومثال على الذاكرة العفوية راينا في السماء فوقنا ثلاث نسور اننا
هنا لم نقصد حفظ العدد الا اننا حفظناه بسبب العفوية الحفظية التي حدثت فينا. اما
الذاكرة الحركية فهي العادة انها ردود فعل مكتسبة نفسية حركية بمساعدتها نمارس
بسهولة اكثر اعمالنا المختلفة , ان من شروط اكتساب العادة وجود عامل الضرورة
وامكانية التكرار , ان الذاكرة الحركية مرتبطة مع حركاتنا بمعنى تتكون عموما من
سلسلة حركات منظمة متناسقة تبنيناها وفي خلال حياتنا نكتسب عددا هائلا من العادات
المختلفة من الابسط مثل المشي إلى الاعقد مثل قيادة السيارة الكتابة وغيرها.
واما الذاكرة الذهنية العقلية او التذكر وهي ما انطلقنا
منه في بداية موضوعنا هذا فتتكون من الاحتفاظ بعلاقات وتفاعلات
محتويات ذهنية سابقة وتقرا بالتعرف الحفظ واعادة انتاجها
ونقسمها إلى نوعين الاول الذاكرة الميكانيكية حيث اعادة الانتاج يحدث دون فهم
المغزى والمعنى مثال نتذكر كلمات لا نعرف معناها من لغة لا يعرفها , والثاني وهو
عكس الاول الذاكرة المنطقية حيث عناصر المادة المحفوظة مرتبطة المعنى والمغزى
وليست بمجموعة دون أي ترابط داخلي. ان الفرق بين الذاكرة الذهنية العقلية (
التذكر) والذاكرة الحركية ( العادة) ليست دائما بالفرق الحاد لان اعقد العادات مثل
القراءة إلى حد كبير ريظهر التعبير والتذكير ( حفظ معنى الاحرف , الكلمات ذاكرة
ذهنية عقلية – التذكر) ان التفريق بين التذكر والعادة ليس مهما لتلك الدرجة حيث ان
مباديء وقوانين هذين النوعين في كهنها متساوية . ولنتحدث الان عن الذكرى انها صورة
موجودة في انفسنا حاضرة فيها وقت تذكرنا لكن نفسنا مع ذلك تنسبها إلى زماننا الذي
مضى, انها موجودة بوصفها صورة ولكننا ننيبها – مصدرا- إلى ماضينا لا إلى حاضرنا .
ان وجود الذكرى غير وجود الحادث الحاضر والفارق بينهما هو الزمان, ان مصدر
ذكرياتنا هو الاحداث التي تمر بنا والتي تترك فينا اثارها. ولننطلق الان إلى
النسيان ذي المفهوم العكسي لننطلق له من نفس الذاكرة ومعها, ان تذكرنا اما ان يكون
اراديا فلسبب ما نستدعي و نحضرالي انفسنا ماوقع في الماضي اما ان يكون تلقائيا
محتوي يذكرنا باخر وحادث باخر وقد لا نستطيع التذكر وهنا يقع النسيان وهو نعمه
انعم الله بها علينا ‘ان النسيان السوي
المفروض علي كل منا هو افة للعلم فافة العلم النسيان واضاعته التحدث به في غير
اهله ومن المفيد لنا ان نعرف كيف نقضي عله حينما يكون افة : وذلك باخذنا
بالارشادات العلمية التالية :
1- ننوي ونحرص على العزم
على الحفظ, نطالب بوضوح ما سنحفظه, نحفظه ونردده لنتذكره فيما بعد.
2- ننتبه الانتباه اللازم
للذي سنحفظ
3- نستخدم ما تيسر لنا من
الصور والتصور في حفظنا وذاكرتنا ونحتفظ بانطباع واضح عمن نحفظ ونحسن استخدام
اجهزة احساسنا
4- نربط ما نحفظه بغيره من
الامور حيث ان الروابط تساعدنا على التذكر ونخترع الروابط الاصطناعية اذا لم يكن
بالامكان استعمال الروابط الطبيعية.
5- نستخدم الوزن والنغم
والتناسق والتنظيم في الحفظ.
6- نوزع ما نحفظ قدر
الامكان دون ارهاق للذاكرة بتوهمنا اننا نستطيع حشوها.
7- نستمع ما نتعلم ونزو ما
نحفظ ونتدرب على المهارات نكرر ونكرر
8- نسترح بعد الحفظ
فالراحة عون على حسن الحفظ ودقة ونوزع وقتنا توزيعا حكيما بين جهد منتج وراحة
مفيدة.
9- عند اضطرارنا لحفظ مادة
ضخمة ننظر فيها كلها نتعرف على مخططها وخلاصتها وتماسكها ونجزئها تجزئة مناسبة
مترابطة بروابط محددة.
10-
النسيان الغير سوي بمجرد الشك بوجوده نتجه إلى الطبيب
والان ساتحدث بشكل مفصل عن الدراسة . من طرق تعلم ومباديء تعلم والتنظيم المعقول
للتعلم والدراسة ان الذاكرة لمقدرة هامة خاصة للدراسة فهي تمثل قصرا بدونها لا
توجد اية دراسة , الدراسة لا تعني الحفظ فقط .
ان الانسان اكثر المخلوقات تعلما واكتسابا لمعارف جديدة
يوصية والمهارة والتفوق والسمو بل الحياة كاملة مرتبطة بمختلف مناظر الذاكرة .
والذاكرة مرتبطة اشد الارتباط بالدراسة لكنها ليست متماثلة مع الدراسة , فالدراسة
لا تعني ببساطة بين واتخاذ واختيار مادة وحفظها ومهارة ما لكن منها يفهم القدرة
على الابداع , على الاستفادة المستقلة وبينما على استعمالها في النشاطات التي
تليها , بكلمات اخرى ان المادة في الواقع تكون دراسة عندما نعرفها وليس فقط عندما
نتذكرها بل عندما باستقلال نستعملها في الحالات التي تتطلب ذلك مستفيدين منها من
ما تعلمناه من ما درسناه.
بل هي الاستفادة من ما حفظنا في نشاطاتنا التي تلي حفظا
بحسن التطبيق واستغلال ما تعلمناه في المكان والزمن المناسبين , عموما حتى نحصل
على عملية التعلم عملية اكتساب عادة ما لو محتوى ذهني عقلي معين يشترط وجود عاملين
وهما الحاجة لان يتعلم شيء وامكانية التكرار , ان الحاجة لان يتعلم شيء ما قد تكون
واضحة لمن يدرس أي في حالة التعلم العتمدة المقصود هذا من جهة, من جهة اخرى من
الجائز ان تكون تحت وعيه وتكون حينها قائمة اساسا على انتباه دائم واهتمام عظيم او
على انفعال قوي مثلما هي الحالة عند الانواع المختلفة من التعلم العفوي والذاكرة
وهذا امر عادي. ان التكرار الضروري للتعلم فعادة ليس بالكاف الالتقاء فقط ولمرة
واحدة مع محتوى معين او ليس بالكاف محاولة سلسلة حركات مالتصبح على الفور مكتسبة
ومتعلمة , لذلك لتكرار عامل هام للتعلم للذاكرة للنجاح والاتقان من الجدير ذكره
هنا انه احيانا تكفينا علاقات وتفاعلات نفسية بالنسبة لشيء ما وفقط ولمرة واحدة
لنتعلم مدى الحياة فيبقى مكتسبا, كفاية مرة واحدة ان نصطلي بالنار فلن ننسى ذلك
ابدا ان هذه وشبيهها لحالات خاصة مشروطة قبل كل شيء بانفعالات قوية مسجلة مكتسبة
عبر العلاقات والتفاعلات النفسية.
ان عملية التعلم ستبدا في الحدوث في حال وجود الحاجة
وامكانية التكرار سوف اتحدث الان عن طرق التعلم الاربع المعروفة وهي طرق المنعكسات
المشروطة وطرق المحاولات والاخطاء وطرق التقليد وطرق الاخذ بعين الاعتبار ومن
الجدير ذكره قبل البدء في الشرح ان اقول اولا ان الحيوانات الغير راقية تتعلم
مستخدمة الطريق الاولي والثانية بينما الطرق الثالثة والرابعة خاصة بالحيوانات
الراقية والانسان طبعا حتى عند الحيوانات الراقية والانسان لا يمكننا ان ننكر وجود
الاشكال المتدنية للتعلم في حالات معينة.
ويجب القول ثانيا انه عند طرق التعلم هذه لا وجود لفروق
مبدئية بين الحيوانات الراقية والانسان ان الفروق موجودة في محتوى ما يتعلم وطبعا
في كل جهات التعلم المرتبطة مع نفس تركيب العقل والذهن والوعي الانساني والان إلى
الطرق:
الطرق الاولى طرق المنعكسات المشروطة : ان هذه الطرق لهي
اهم الاشكال الاساسية للتعلم وعملية اكتساب المنعكسات المشروطة تحدث كالتالي: مثير
ما مادة او حالة يسبب رد فعل نوعي عند الانسان, يعطي هذا المثير الما لانسان فيظهر
رد الفعل النوعي عند هذا الانسان خلال اعطائنا للمثير الما اذا اعطينا لنفس هذا
الانسان مثير ثان ليس له أي صلة مع رد الفعل النوعي ذلك فان هذا المثير الثاني لن
يسبب أي تغير في رد الفعل النوعي للمثير الما الاول لها انه سوف يسبب رد فعل ثان
مرافق, يفيد ذلك عدة مرات وبعدها. نعطي الانسان فقط المثير الثان ونجد حينها ان
المثير الثان قد سبب ظهور رد الفعل النوعي للمثير الما الاول مع ان هذا المثير
الما الاول غير موجود. وبكلام اكثر اختصارا مثير ما مادة او حالة يسبب رد فعل نوعي
يعطى للانسان وفي نفس الوقت او بسعة بعد زوال هذا المثير الما المادة او الحالة
يعطى مثير ثان ليس له أي علاقة مع رد الفعل النوعي ذلك بعد التكرار عدة مرات لهذه
الخطوة وعند اعطاء المثير الثاني لوحده فانه سيسبب رد الفعل النوعي ذلك. وبكلام
يرتبط مع اسم هذه الطرق أي طرق لمنعكسات المشروطة اذا اعطينا انسانا مثيرا ما (
مثير غير مشروط) فانه سيسبب رد فعل نوعي ( منعكس غير مشروط) واذا اثرنا بمثير ثان
( مثير محايد) خلال اعطائنا للمثير الما( المثير غير المشروط) فان هذا المثير
الثان ( المثير المحايد) لن يسبب أي تغيرات في رد الفعل النوعي ( المنعكس غير
المشروط) لذلك ندعوه مثيرا محايدا. لكن من جهة سوف يسبب هذا المثير الثان رد فعل
اخر ( رد فعل غير مشروط على مثير محايد) بتكريرنا هذه الخطوة عدة مرات فان هذه
الخطوة تظهر خنق المثير الغير مشروط والمحايد وفي لحظة ما سيظهر لنا المنعكس
المشروط بمعنى المثير الثان سيتوقف عن كونه مثير محايد اخذين بعين الاعتبار
المنعكس الغير مشروط وسيكون هذا المثير الثان كافيا لبدا رد الفعل النوعي المنعكس
المشروط بكلمات اخرى المثير المحايد ( المثير الثان) اصبح مثير مشروط ورد الفعل
للمثسر الاول الغير موجود النوعي الذي سببه هذا المثير الثان اصبح منعكس مشروط على
ذلك المثير من ذلك فان كنه المثير المشروط هو في اننا بربط مثير محايد مع مثير
مشروط تعلمنا التفاعل معه بنفس تفاعل مع المثير الغير مشروط. لا يوجد لدي ادنى شك
بان المنعكسات المشروطة لها دور في التعلم في حالات معينة وطرق المنعكسات المشرطة
تمثل شكلا للتعلم لا يجب السماح بغض النظر عنه, ان البعض يصر على ان كل ظواهر
التعلم مقصورة على اشكال مختلفة من المنعكسات المشروطة والمهم معرفة انه عن دور
المنعكسات المشروطة في عملية التعلم عند الانسان تخاص مناقشات زاخمة حيث ان البعض
يخطئوها.
الطرق الثانية وهي طرق المحاولات والاخطاء وتكون بتعلم
مادة من قبل شخص يوجها ويجب عليه السيطرة عليها ببذل محاولات ومعها اخطاء ومحصلة
محاولاته تلك ستؤدي في النهاية إلى نجاحه.
الطرق الثالثة وهي طرق التقليد ونتعلم الكثير بواسطتها
وهي طرق هامة للتعلم ,ان هذه الطرق قد تعني ان نتصرف كما يتصرف الاخرون في حالة
متشابهة بمعنى كنا قد راينا لنسانا تصرف بطريقة ما في موقف معين ولاحقا ومعنا في
نفس الموقف وتصرفنا نفس تصرفه, ان الكثير من ما يتعلمه فلذات اكبادنا يتعلموه من
ملاحظتهم للاخرين في محيطهم, وعندما يتصرفون في العادة وحدهم معتمدين على التقليد
يصبح تصرفهم متعلما, بمعنى يمكنه التصرف غير ناظر للمصدر.
الطرق الرابعة طرق الاخذ بعين الاعتبار انها طريقة يتصرف
بها تعلمنا الانساني وقد نجدها عند بعض القردة انها تتطلب درجة معينة من نمو
الذكاء وتمثل التعلم الذي لم يعد فقط محاولات واخطاء ولم يعد تقليد صرف انها
التعلم المبني على منهم علاقات محددة في ما نتعلم.
بعد انتهائي من الطرق انتقل الان لذكر بعض المباديء
الاهم للحفظ والمرتبطة بالتعلم حيث ان ذلك الارتباط يظهر لنا اهميتها العملية:
اولا الرغبة , ان الرغبة تسهل تركيز الانتباه وبالتاي تقلل الجهد الذهني العقلي
وبذلك نكون نشيطين غاية في النشاط خلال عملية التعلم والدراسة وعليه فانها تسهل
إلى حد كبير اكتساب محتوى او مادة معينة, ثانيا المعرفة الجديدة تبعد القديمة وهي
ظاهرة ردع سار مفعوله على الماضي وعدو الذاكرة رقم 1 , ان النسيان هنا ليس لتلك
الدرجة نتيجة طبيعة اختفاء او تبخر معرفة اكتسبناها انه هنا جاء نتيجة حصولنا على
معرفة جديدة حيث يبدو ان سعة ذاكرتنا محدودة وبالتالي تخزين مادة جديدة بالحاح يتطلب
ابعاد جزء قديم من المخزن, في الحقيقة يحصل مسح لاثار مختلفة في الدماغ من المعرفة
القديمة هذا المسح يكون في الميكانيكيات العصبية والتي كما يعرف تمثل الاساس
الفزيولوجي للذاكرة ومن الجدير ذكره ان ظاهرة الردع الساري نفعوله على الماضي
ستكون اقوى كلما كان المحتوى الجديد بشكله التركيبي الخارجي اشبه بالذي تعلمناه
ىسابقا ودرسناه على العكس فاذا كانت المادة الجديدة التي نحفظ شديدة الاختلاف عن
سابقتها فان ظاهرة الردع الساري مفعوله على الماضي ستكون ضعيفة إلى حد كبير.
ثالثا: ان النسيان يحدث عندما نتوقف عن الدراسة وبغض النظر عن مسبباته فانه لا
يحدث منتظما مع الزمن بل في البداية مباشرة بعد توقفنا عن الحفظ يكون سريعا وفي
النهاية يكون ابطا وهذا من الاهمية بمكان حيث اننا عند تنظيمنا لعملية تكرار
المادة التي ندرس منطقيا يجب علينا التكرار الاكثر عند انتهائنا من الحفظ في البداية
مباشرة بعد توقفنا عن الحفظ ولاحقا مع مرور الزمن نكرر بعدد اقل من المرات عبر
فترات زمنية متباعدة وبالتالي نحافظ على ما حفظناه في ذاكرتنا. رابعا المادة
المحفوظة تماما يحتفظ بها بتعمق افضل وهذا معناه ان بامكاننا متابعة الحفظ
ومواصلته بعد ان حفظنا تماما جزءا ما وبالتالي ما نحفظه وذلك الجزء الذي حفظناه
تماما سيكونوا كاملين كمادة محفوظة تماما تبقى احسن ولمدة اطول في ذاكرتنا, اما ان
نحفظ مادة وبعدها نقول بالضبط الان حفظناها فهذه عملية فيها خطر وبقائها لا احسن
ولن يكون لمدة طويلة في ذاكرتنا, ان كل هذا مرتبط ايضا مع ظاهرة الردع الساري
مفعوله على الماضي . خامسا اصطفاف المتعلم وادرس بالتكرار بمعنى دوما التكرار
التالي يحمل لنا كمية قليلة من المعرفة الجديدة حيث اننا نعرف ان المادة التي نبدا
تعلمها ودراستها في البداية نكتسبها بسرعة كبيرة واسرع من النهاية ان الاصطفاف أي
عملية الصفصفة نصلها بالتكرار الذي يحمل لنا كميات اقل واقل من المعرفة الجديدة
انه المستوى الذي لدراسة بعده لن تحمل لنا أي تقدم مرئي وظهوره سيؤثر سلبيا على
الشدة الدافعية لذلك يجب دوما اخذه بالحسبان كي نستطيع في الوقت الملائم ايقاف بعض
الدوافع لئلا تظل سائرة في عمل لاداع له. سادسا ظاهرة التحويل تظهر خصوصا عند
اكتساب عادات حركية مختلفة وتصلح جزئيا للحفظ الذهني العقلي وتتكون في ان المعرفة
السابققة ممكنها ان تسهل لنا او تصعب علينا اكتساب معرفة جديدة , فعند التحويل
الايجابي المعرفة السابقة تسهل لنا اكتساب االجديدة بينما عند التحويل السلبي أي
التداخل التواسط فان المعرفة السابقة تصعب علينا اكتساب الجديدة بامكاننا القول
عموما ان التحويل الايجابي يظهر دوما عندما يجب علينا التفاعل علي طريقة سابقه مع
حاله جديده اما التحويل السلبي فيظهر عندما يجب علينا التفاعل بطريقه جديده في
حالة سابقه قديمه ناتي الان للتنظيم المعقول لدراسة وهنا قبل كل شىءلابد لنا دوما
من التذكر قبل ممارستنا لحل ثاني قضيتان علينا ان نفهم القضيه بتعيين حدودها
ومجاهيلها وان يعي المطلوب منا لصرف جهدنا فقط في ايجاده والاستفاده من معرفتنا
وجزاتنا السابقه التي تفيدنا في تنقلنا من مانعلم الي مانجهل وعبر كل هذه نهتدي
الي الوسيله التي تحل لنا القضيه مقربين بين واقعها وبين الحياه التي هي داخل
اطارها لقد مكنت الخبرات المنظمه والتجارب العديدة من وضع مبادىء لتنظيم معقول للدراسه 0هذا التنظيم
يؤمن لنا التاثير الاكبر بالوقت الاقصر
والجهد الاقل وسوف اتحدث الان عن اهم هذه المبادىء في الاقل بالنيه
والدراسه بقصد واجب في النيه بان نتعلم مهمه جدا لكل عمل ودراسه واعيه موجهه
والقصد مهم جدا كلنا يعلم مثلا كيف اننا عادة ننسي اسماء اناس تعرفنا عليهم من قبل
اناس اخرين والسبب الرئيسي لذلك النسيان هواننا لم ننو حفظ تلك الاسماء فنسيناها
فور سماعها من هنافان النيه بان نحفظ تغطي اتجاه في انتباهنا وفي حفظنا وبذلك في
المحفوظ بنية وقصد يحفظ بطريقه اسرع وافضل ويبقي في ذاكرتنا الثاني وجوب وجود خطه
عمل ؛يجب علينا تخطيط الاعمال وتعيين الوقت لكل يوم قادم أي كتابة خطه ووضعها في
مكان مرئي هذه الخطه تكون كضاغط علي ضميرنا الذاتي اذا لم ننفذها وكدافع لعمل اخر
افضل في حال تنفيذنا وتطبيقنا لها حيث ان متابعة النتائج نتائج العمل الذاتي هي
الدافعالامثل لعمل افضل واحد بتنافسنا مع
انفسنا ‘ ان أي عمل هكذا لا علي اليقين لا
يصلح ولا ينفع ‘ ايضا عمل مايصل صدفه بين ايدينا لا يجدي ‘ انتظار الهام معين للدراسه مثل يوم السبت ‘
اول الشهر القادم لن يفيد فالتخطيط للعمل وتحديد وقته واجب حسب العمل ونوعه ومتطلباته واهدافه وغيره مما يمليه علينا
واجبنا نحو الافضل الثالث يجب تكوين
وانشاء عادة علي مكان وساعات العمل؛ان في ذلك تنظيم وتسهيل وملائمة نفسية محددة
فمثلا رجل ما كان لديه في غرفته مكانان في
احدهما يجلس عندما كان يخطط ينظم ويفترض
وفي الاخر كان يجلس عندما يتولى اعمال مختلفه رسميه وخاصه ان في هذا تنظيم وملائمه
وتسهيل نفسي محدد له 0 ان ملائمتنا النفسيه تكون مختلفه عندما نذهب لقاعة
المحاضرات 000 لذلك من المهم بمكان الحصول علي مكان حيث فقط ندرس ‘ حتي يدخل فينا
ملائمة اسهل للدراسه حال جلوسنا فيه ‘ مشابه لذلك تشكيل عادة علي وقت للدراسه
فمثلما لدينا عادات مثل في أي وقت نذهب للنوم في أي ناكل ايضا يجب علينا التعود
علي وفي أي وقت ندرس ان تثبيت وقت محدد للدراسه يسهل الي حد كبير تركيز اهتمامنا
الضروري والهام للدراسه المطلوب الوصول اليها 0 الرابع اختيار مزاج ملائم للدراسه
واجب ‘ ان توزيع الدراسه وتقسيمها بالنسبه للزمن المتاح لنا هام جدا حيث ان ذلك لن
يؤدي إلى حدوث كلل مفرط ‘ لن يؤدي إلى حدوث اشباع بالمواد دافعنا وتكون مدة
استمراريه الحفظ اطول 0 ان من الخطىء حشر الدراسه في الختام قبيل الموعد اللازم
نهائيا فيه بمعني مباشره قبيل الامتحانات تبدا الدراسه بمزاج القوه لذلك فاختيار
مزاج ملائم للدراسه واجب وهذا ماقصدته من الشرح وكما نعلم فالنسيان لايبدا متناسيا
مع الزمن بل في البدايه مباشره بعد انهاء الحفظ اسرع من فيما بعد ‘ فبالتقسيم
الحكيم للوقت في البداية يعد الحفظ قبل الفحص معقوله تكرر وتكرر بعدداكبر من
المرات وهذا طبعا متاح وممكن فقط اذا كانت الدراسه وتوزيعها خلال فتره معقوله
طويله كانت نصل الي النجاح بل وللنجاح الممتاز ‘ الخامس يجب اختيار طريقه عبور
الماده وهناك طريقتان ومن ناحيه عمليه الاغلب والاكثر فائده استعمال كلاهما معا الطريقه الاولي الطريقه
الشامله وتكون في دراسه المتكاملات الكبيره وهي الاكثر ملائمه عندما يجب اكتساب
ماده منطقيه معتدله الابعاد اما الطريقه الثانيه فهي الطريقه التجزيئيه وتكون في
دراسه الماده باجزاء صغيرة وهى اريح لنا
عندما ندرس مادة ليست مترابطه فكريا مثل تواريخ في التاريخ ‘ كلمات اجنبيه ‘ معادله 000اننا نستطيع بكلا هاتين الطريقتين
الرئيستين تغطية أي مادة ندرس 0 السادس يجب وضع القضايا المتشابهه في مجموعات 0
فمثلا اذا كان يجب حساب عدد من المسئل المختلفه ضرب جمع 000 الافضل لنا ان نقسمها
الي مجموعات حسب انواعها وبعدها نبدا بالتعامل معها ان هذا يسهل دراستنا الي مدى
كبير حيث ان الانتباه ينتقل بسهوله كبيره على الاعمال القريبه المتشابهه 0 السابع
التركيز واجب بل البعد عن كل ما يقلل
التركيز واجب ايضا فيما نعالج محتوى معين واقعيا يجب ان يمر بعض الوقت بعد بدئنا
في المعالجه كي نلملم انفسنا تماما لذلك وحتى يمر ذلك الوقت ويمضي فان انتباهنا
لايمكن فورا بمجرد بدا المعالجه تركيزه إلى اكبر ما يمكننا علي هذا المحتوى وفي
الواقع ان بداية التركيز تركيز الانتباه هي الاصعب لان افكارنا تهرب من مادة الدرس
بسبب ذلك من المفضل بل من الواجب البدء بالتفكير في العمل في الدراسة قبيل البدء
بعمله بالدراسه ‘ وعندما نبدا العمل والدراسه يجب البدء بقوة أي بمزاج حادجدا لان
ذلك يجبرنا على لملمة نفسنا بسرعه ‘ ومن المهم جدا معرفته ان العمل والدراسه لا
يسمح البته ولا يجب قطعا قطعها او قطعها بعدد كبير من ما يدعي بلا استراحات لان
الاستراحات المنطقيه وعددها معقول وفيها ولماذا لايجب التكثير من القطع السبب انكل
قطع يجب بعده مره اخرى التسخين للعمل والدراسه من الهام جدا تكراره ان العوامل
الخارجيه التى تصعب تركيز انتباهناعلي مانعمل على ماندرس يجب علي الاخص البعد عنها
وتقليلها الي الدرجه الدنيا ‘فعلي طاولة الدراسه يوجد فقط ما نحتاجه للدراسه ولا
يجب وجودمجله صحفيه .....
وكل ما قد يجلب انتباهنا وتصعب عملنا . لا يصح الجلوس
مقابل النافذة حيث ما يحدث في الخارج سيجلب ابصارنا عن ما نعمل الاضاءة غير
الملائمة الحرارة المرتفعة او المنخفضة الغير ملائمة الاصوات الضجيج الضوضاء في
مكان عملنا كلها عوامل تؤثر سلبيا على عملنا وازالة تلك العوامل كلها تعمل شروط
ملائمة لنا لعمل جدي رائع, الثامن الدراسة بنشاط واجب انها ببساطة الدراسة بفهم
وليس الحفظ عيبا فقط انها تمثل في المقام الاول تكرار المادة بشكل مكثف وتحويلها
إلى سلسلة اسئلة وضعناها قبل كل شيء نحن الدارسين في الاستعمال المباشر للمادة
المكتسبة اولا. ان الدراسة النشيطة تظهر ان ثلثي الوقت المستهلك في العمل والدراسة
النشيطة يجب تكريسه للتكرار النشيط الذي شرحت وثلث الوقت فقط لا اكثر ببضرفة في
قراءة بسيطة للمادة.
وفي ختام حديثي هنا لا بد القول ان التنظيم الجدي
لدراستنا بعقلانية يوفر علينا جهود عظيمة لا لا نهدرها سدى ووقتنا هاما قد نستفيد
منه في اعمال نافعة مثمرة ممتعة فبوضوح اقول لنستفد من هذه المباديء عمليا
وبالتاكيد سنرى الفرق بها وبدونها فبضدها تتميز الاشياء والاعمال و ....
الانفعالات
ان الانفعالات لهي تلك النوعية من العمليات النفسية التي
تعكس علاقتنا بالنسبة لاشياء والاحداث المحيطة بن, بالنسبة للاخرين , بالنسبة
لخطواتنا الذاتية نشاطاتنا وعملياتنا وتفاعلاتنا وتمتاز بخاصتين اساسيتين للعمليات
والتفاعلات اانفعالية الخاصة الاولى اثارة الراحة او الهم والثانية التوتر او
الفرج.
الخاصية الاولى اثارة الراحة او عدم الراحة والغم ويعبر
عنها بنغمة الانشراح , ان نغمة الانشراح او لحن الانشراح هذا المرتبط ارتباطا
عميقا جدا مع كنه الانفعالات اما الخاصية الثانية التوتر او الفرج والارتخاء فعادة
تتبع العلاقات والتفاعلات الانفعالية ومن الصعب بمكان وصفها, انها معروفة لجميعنا
من خبراتنا الشخصية عندما نتابع حدث بتوتر نحضر احداث مثيرة توترنا هذه التوترات
تباع حلها انتهاء الحدث بسلام بسبب الفرح والارتياح فينا, نفس التوتر كلنا يعرفه
عند توقعنا حدوث شيء وبحدوثه وبعد ذلك نفرق نعرف الفرح والارتخاء.
معروف لدينا انفعالات اساسية تشكل قاعدة لكل باقي
الانفعالات والتي عددها كبير نسبيا , ان العلاقات والتفاعلات المهم ذكره ان البعض
يعتقد بوجود ايضا انفعالان اساسيان فقط وهما الخوف والغضب آخرون يضيفون الحب
واخرون اضافة لذلك يذكرون الفرح والحزن وساتكلم الان عن كل التي ذكرت : الخوف من
اهم الانفعالات إلى جانب الغضب ويعبر الاول من حيث المنشا وهو دائم غير مريح
ومصحوب بتوتر شديد او ضعيف وعادة ناخذه بثلاث اشكال الخوف العادي, الضيق, القلق,
اما الخوف العادي فمصدره خارجنا في محيطنا وبابتعادنا عن مصدره نبتعد عن تلك
الانفعالات الغير مريحة ( الخوف من الغرق في البحر) واما الضيق فليس له مصدر خارجي
ان مصدره داخلنا نحن عادة في بعض صراعات واخيرا القلق شبيه الضيق ويمثل الخوف من
الذي يتهيا لنا بانه ممكن الحدوث لنا. اذن من الخوف العادي ممكنا الهرب والابتعاد
ببساطة نبتعد عن مصادر الخطر لكن من الضيق والقلق الذين نحملهما معنا ايضا اتجهنا
ليس لنا مهرب لذلك لهما دور خطير وسلبي في كل عملية تاقلم شخصيتنا.
الغضب منشئيا ايضا انفعال قديم جدا تتراوح شدته بين عبوس
بسيط وهياج حاد من المهم ذكره ان الاناث يغضبن عادة اكثر بسبب اشخاص احياء واكثر
ما يغضبهن عندما لا يجدن عند الاخرين الفهم لمشاعرهن الذاتية اما الذكور فيغضبون
عادة اكثر بسبب اشياء تاخر عن باص عدم استطاعة ايجاد شيء مفقود, كذلك من الجدير
بالذكر ان حالة عضوية معينة بالذات تساعد على نشوء الغضب قبل كل شيء الجوع اولا يليه
التعب ومعروف ان 50% من حالات الغضب تقع قبل الاكل قبل الغداء قبل العشاء.
الحب ينشا عن اتحاد مجموعة من الانفعالات المتعددة
وانتظامها حول موضوعات خاصة معينة كالاشخاص والجماعات والاشياء والافكار المجردة
ويدفع صاحبه للقيام بسلوك محدد معلوم ثابت تقريبا, ازاء هذه الموضوعات وفق ما
تقتضيه الظروف والاحوال المختلفة, انه استعداد مكتسب ونمو حادث في التكوين النفسي
لم يكن موجودا في التكوين الفطري الموروث وانفعال الحنو هو اهم عناصره الرئيسية
وقواه الاساسية لا تمزج به انفعال الخضوع الا قليلا او هو قد لا يصاحبه بالفعل ابدا,
انه لا يتوقف على انفعال الحنو فحسب بل على الفكرة التي كونها الانساني في نفسه عن
موضوع حبه بانه خير الناس وافضلهم والطفهم وما شابه ذلك, واذا اقترن الحب بانفعال
الشهوه وصاحبه الدافع الجنسي فانه يصبح وينقلب الي غرام اذا كان موضوع الحب عادة
من الجنس الاخر ‘ واذا كان الغرام متبادلا بين الطرفين اصبح مشاركه ايجابيه تدفع
كلا منهما لاظهار الانفعالات والاحساسات والتاثرات عينها التي يبديها الفريق الاخر
مما يؤدي إلى زيادة اللذة والسرور عندهما او تخفيف الالم والحزن في كليهما 0ان
المشاركة الايجابية لايمكن ان تنشا الا
بين شخصين قريبين من بعضهما وهي حين تشاهد فيهما فان حب قوي لابد ان ينبت
معها وينمو في تربتها ان لم يكن موجودا من
قبل ويبدو واضحا جليا حين يشعر كلاهما بانفعالات متماثله وردود متشابهه
ازاء المنبهات الخارجيه ذاتها والمؤثرات نفسها 0ان المشاركه الايجابيه تتحقق اذا
كانت انفعالات الطرفين متوافقه وصولهما متقاربه وامزجتهما واحده وعقولهما متجانسه
‘ ان المشاركه الايجابية لهي اعظم مقومات الحب الصحيح واقوي اركان السعادة والهناء
في الحياة لاسيما في الحياة الزوجية ‘ من الجدير ذكره ان الحب مرتبط مع الانانية
بالاخري مع الايثار والغيرة ومن المهم ذكره ان الحب يؤدي إلى تناقص وتقلص النقد
نقد الاشخاص الذين نحب 0ومن المهم ذكره هنا ان الصداقه بين الانثى والذكر بالمعنى
الحرفي للصداقه موجوده بالفعل لكنها غير ممكنه الوجود بالنظر ‘ ان الاناث لايعتقدون بقيامها في حين ان بعض
الذكور يعتقدون مثل هذا الاعتقاد وهم ذكور يجب ان نرثي لحالهم ‘ الحق ان ما يسمى
صداقه بين الانثي والذكر هي اما علامة منبعث من ان تصبح حبا وهي علامة تبعث بعد ان
مات الحب وهي في الحالين علي كل حال التعاسه والماساة بعينها 0وفي ختام حديثي عن
الحب لابد من القول ان الحب يظهر بدرجات مختلفه من الشدة ويتراوح بين الانجذاب
والميل البسيط إلى الحب الذي بدون نهايه وهو من ناحيه اخري احيانا يتسم بعدم
الراحه ‘ وعموما مريح موجة نحو الفرج والارتخاء 0
الفرح في ان الفرح مشبع ومفعم بالراحة ومجاله يتراوح بين
الامتناع والاشباع اليسير وبين السعادة المطلقة اللامحدودة ‘ ان الفرح دور مهم في
حياتنا ولولاه لكانت الحياة الي نهايتها غير مريحه مغمومة0
الحزن ؛انفعال مرتبط مع غم شديد تحت تاثيره يحصل تبطيء
مؤقت للنشاط وقد يؤدي إلى ايقاف تام للنشاط في جزئنا العميق نجلس ونحدق في الفراغ
لا نتقبل الطعام ولا يهمنا شيء, ان هكذا قطع للنشاط قد يبدو للوهلة الاولى غير ذي
معنى لكنه في الحقيقة ذو أهمية خطرة حيث أن الإنسان الحزين خلال فترة الإبطاء
المؤقت للمنظومة العامة لنشاطه يبرأ نفسيا وبعدها يعود مرة أخرى لممارسة نشاطه
بقوة جديدة إن تأثير الحزن على حياتنا النفسية مشابه للتأثير الخلافي. سوف أتحدث
الآن عن بعض الانفعالات الأخرى وهي إلى حد كبير أو نسبي تلقي ضوءا على تلك
الانفعالات الرئيسية, الغيرة مكونة من الحب, الغضب, الخوف, الكره يحوي الغضب
وأحيانا الخوف مع خليط آخر. من المهم معرفة أن الانفعالات هذه لا يمكنها بدون
بقايا أن تغير على الانفعالات الأساسية حيث أن كل هذه الانفعالات يحوي مكملات
إضافية أساسية أخرى والتي هي في الحقيقة السبب في إعطائها خاصتها الانفعالية
النوعية. مكان خاص بين الانفعالات تحتله الانفعالية الجمالية الذوقية التي تتمشى مع
علاقات وتفاعلات الجميل والقبيح الذي يظهر بالاتصال مع بعض الأجسام الطبيعية أو
الإنسانية وعلى هذا النوع من الانفعالات إلى حد كبير تؤثر التربية والتنشئة,
الخبرة الفردية والمحيط العام الذي يعيش فيه الفرد.
والآن سأتحدث عن الانفعالات بالنسبة لشدتها ومدة وطول استمرارها
عدا عن الاختلاف في النوعية فان الحالات الانفعالية المختلفة تختلف فيما بينها
أيضا بالشدة ومدة وطول استمرارها فالهيجان حالة انفعالية عظيمة الشدة وقصيرة
الاستمرار جدا إنها انفجارات انفعالية حقيقية تفقد كل الجسم مؤقتا حالته
الاعتيادية الطبيعية على شكل هيجان أكثر ما يظهر الغضب والإنسان في الهيجان قادر
على فعل ما قد يندم عليه طيلة حياته اللاحقة الحكم. أما المزاج فهو حالات انفعالية
ضعيفة الشدة ولكن باستمرارية طويلة تمكنها الاستمرار أياما وأسابيعا وأشهرا على
شكل المزاج عادة ما يظهر الفرج والحزن والمزاج تتراوح بين جيد إلى رائع وحتى ضعيف
أو جزئي أو فقدان أمل. إن مزاجنا الإنساني يظهر عدة تغيرات منظومية فمثلا المزاج
في الربيع أفضل منه في الخريف وعلى مزاجنا يمكن أن يؤثر حتى ما ليس له تلك الأهمية
من العلاقات والتفاعلات الغير مهمة فحتى حلم ما نسيناه بإمكانه أن يؤثر سلبيا
ويعكر مزاجنا خلال اليوم وأخيرا فالولع حالة انفعالية كبيرة الشدة لكن هذه الشدة
اضعف من شدة الهيجان واستمراريته طويلة على شكل الولع أكثر ما يظهر الحب تأتي بعدة
بعض الانفعالات الأخرى مثل الكره. من الجدير ذكره أن الولع غالبا ما يكون مرتبطا
مع اللذة والرغبة, والولع انفعال مخلص موال ومرتبط بنشاط معين والولع قد يصبح قوة
مسيطرة ومحرك كل نشاط بفضل مكملاته الانفعالية القوية انه إما أن يكون ولعا حميدا
كولع احدهم للعلم أو ولعا سيئا كولع احدهم للقمار وإما أن يكون محايدا كولع احدهم
للعب الشطرنج والولع عند السيطرة مرة على فرد ما فانه من الصعب بإمكان إزالته إلا
أن إضعاف شدته ممكن .
والآن وقبل تحدثي عن تأثير الانفعالات على النشاط وعن
ضبط وتملك الانفعالات لابد لي من التحدث عن القاعدة الفزيولوجية للانفعالات وبعض
أمراض عضوية نفسية السبب, عرفنا عندما تكلمت خلال بحثنا في موضوع الوعي أن حياتنا
الانفعالية مرتبطة بالمركز ذي الأهمية النفسية العظمى المركز المسمى تحت المهاد,
تحت السرير البصري, الدماغ المتوسط حيث أن جزء ليس باليسير من عمله يتصل بحياتنا
الاحساسية الانفعالية فإذا تلف هذا المركز أو فقد وظيفته نفقد عملنا كل ثراء وغنى في
علاقتنا وتفاعلاتنا الاحساسية الانفعالية عرفنا أيضا أن حياتنا الانفعالية مرتبطة
مع النظام العصبي اللا إرادي وان إفراز هرمون نخاع الغدتان فوق الكلويتان وهو أهم
الهرمونات وأشدها تأثيرا في المزاج واضطرابات الحياة الانفعالية إفراز هذا الهرمون
وتأثيره مرتبط ارتباطا وثيقا مع الجزء الودي من النظام العصبي اللا إرادي و
بالتالي مع التغيرات التي تحدث في الجسم بسبب الانفعالات المختلفة كل هذا عرفناه
خلال قراءتنا للوعي. بتأثير الميكانيكيات العصبية يزداد إفراز هرمون نخاع الغدتان
فوق الكلويتان وبذلك تزداد كمية هذا الهرمون في الدم مما يؤدي عبر تفاعلات
كيميائية حيوية إلى ازدياد السكر في الدم وازدياد التوتر العضلي وتقوية لعمل
القلب. إن هذه التغيرات الفزيولوجية التي تحدث بسبب تأثير الانفعالات تمثل في
الحقيقة تأهب قوي إضافية جسمية تجعل الجسم اقوي واقدر على جهود أعظم, هذه الزيادة
في القوى تشكل القاعدة الفزيولوجية للتوتر المرتبط ارتباطا وثيقا مع كل حالة
انفعالية, مع هذا الدور ألتأهبي الانفعال مرتبط ارتباطا وثيقا مع تخفيف الحمل
الانفعالي. إن القوة والقوة الزائدة الإضافية التي تظهر في الجسم بتأثير
الانفعالات يجب أن تصرف في مكان ما ومع جهد ما. إن الانفعالات منشئيا هي عمليات
نفسية قديمة قدم الإنسان نفسه حيث أن الجهد الجسمي كان الطريق الطبيعي الذي صرفت
فيه القوى, إن القوى التي ولدت الغضب كانت تصرف على النزاعات الجسدية العنيفة,
القوى التي ولدت الخوف كانت تصرف على الهروب والركض الجسدي ابتعادا عن مصادر
الخطر. في عصورنا هذه ومن خلال الوسط الاجتماعي الذي نعيش في ظل قوانينه وأنظمته
وعاداته لم يعد من الممكن وجود ردات فعل طبيعية في الغضب والخوف في أيامنا هذه
غالبا ما نضطر إلى اللجوء للابتسام بلباقة لشخص نود بالفعل تهشيمه بسبب إغضابه لنا
في أيامنا هذه يجب علينا التظاهر بعدم الخوف بدلا من الهرب في المواقف التي تفرض
الخوف, إن هذه الاضطراريات الحضارية الغير طبيعية بالنسبة لحياة الغاب هذه
الاضطراريات والطرق الحضارية في ردات الفعل تصعب صرف القوة الإضافية, تعسّر صرفها
بسهولة وفعالية , فتبقى في الجسم غير ضرورية له وقد تكون ضارة وخطرة عليه ويرافق
وجودها التوتر بسبب ذلك أياما وشهورا. إن عدم استطاعة تصريف وتخفيف الحمل
الانفعالي واستهلاك تلك القوى الإضافية أصبح احد العوامل الأساسية لعدد من
الإزعاجات والمضايقات الانفعالية التي ترافق إنسان عصورنا هذه, لذلك الوعي
الإنساني والدين يخففان ويقيان من تشكل مسببات المضايقات والإزعاجات الانفعالية
وإتباع الجميع للدين سيقضي أصلا عليها من الأساس فلا احد يرغم أحدا في المجتمع,
المطلوب والوقائيات موجودة في المجتمع المطلوب والتوتر غير قائم في المجتمع
المطلوب. من الواجب ذكره أن الأبحاث في مدينة بنما سيتني في ولاية فلوريدا أثبتت
أن استماع القران الكريم يخفف لدرجة عظيمة من التوتر
( ونحن نعرف قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد
كان ينوي شرا وسماعه القران الكريم اثر فيه وكان النقطة الفعالة في إسلامه رحمه
الله).